أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام الدين مسعد - من دفتر أحوال مراهق «طوق نجاه»














المزيد.....

من دفتر أحوال مراهق «طوق نجاه»


حسام الدين مسعد
كاتب وقاص ومخرج وممثل مسرحي ويري نفسه أحد صوفية المسرح

(Hossam Mossaad)


الحوار المتمدن-العدد: 6407 - 2019 / 11 / 13 - 17:39
المحور: الادب والفن
    


#طوق_نجاه
كان كالطفل الصغير حين تمتد يدي لتساعده علي ان يخطو خطواته ونحن نتجه سويا للشط كي يجلس امامه يرقب حركة المصطافين ونتذكر سويا حين كنت طفلا صغيرا وكان هو قنديل الضوء الذي أبصرت به طريقي وكيف أنه كان يسعي جاهدا كل عام بالرغم من ضيق الرزق ان يصطحبني كل عام الي ذات الشط وكيف أنه علمني السباحه وقص لي قصة اول طوق نجاة اشتراه لي وكيف أنه انقذني من الغرق بعدما ضربت الأمواج طوق النجاة الذي ارتديه فدفعتني بعيدا عن قبضتيه وانا لاحول ولا قوة لي تتخبطني الأمواج حتي قذفت بي الي مقدمة الشط بعد ان ابتلعت القليل من المياه المالحه الي ان نهض هو يلتقطني كما يلتقط الطائر صغيره وعينيه تحمل الأسف والفرح وانا ابكي رافضا تكرار تلك التجربه مرة اخري .
لقد ظل هو بطلي الاول ونجمي المفضل ومعلمي الأول تجادلنا واختلفنا وفي بعض الأحيان تشاجرنا لكني ومازلت اكن له كل الاحترام والتقدير واعترفت أخيرا بصوب ارائه المستنده الي خبرات حياتيه جمه
لحظة صمت فصلتنا عن حديث الذكريات وروعة الشاطئ وسيمفونية الأمواج التي تلاطم قدمينا ونظرت إليه لارقب قسوة المرض التي انهكت البطل فخرت قواه ولم يعد يتحمل ان يقف علي قدميه وحيدا دون مساعده او دون أن يستخدم عصاه التي لا تهش ولا تغني ونظرت إلي البحر وقد تلاطمت امواجه بدمعة ذرفتها عيني وابتعدت قليلا عن مكان جلوسنا حتي لا يلحظ هو سقطة عيني ورفعت يدي امسح ما خلفته الدمعه لأري اطواق نجاة كبيرة الحجم سوداء اللون وضعت عليها لافته كتب عليها بخط واضح للإيجار
اقتربت من مالكها وطلبت طوق كبير واخذته واتجهت نحو بطلي ومعلمي الأول الذي ما ان شاهدني حتي رأيت الفرحة في عينه وكأني حققت أمنية له .
وضعت الطوق في خصره ومددت يدي نحوه فألتقطها وبدأ يتحسس خطواته الي ان غطت المياه صدورنا فأرتكن علي الطوق ونظر للسماء ثم نظر لي ساعتها ايقنت انني بدونه كغريق بلا طوق نجاه



#حسام_الدين_مسعد (هاشتاغ)       Hossam_Mossaad#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من دفتر أحوال مراهق «وفاة الجاره»
- من دفتر أحوال مراهق «الهانم وذات الملس»
- من دفتر أحلام مراهق «قف للمعلم »
- من دفتر أحلام مراهق«يا صاحبي التاكسي»
- عروسه قماش
- نقيب الزبالين
- نقطه ومن أول السطر
- الورطه
- حكمة جدي
- بئر للشاربين
- إستربتيز «التعري قطعه قطعه »
- الساده الرعاع
- أنثروبولوجيا المسرح
- الميديولوجيا ومسرح الشارع
- المسرح والثوره


المزيد.....




- غزة وفنزويلا وإيران.. عندما يطبق ترمب ما كتبه حرفيا
- رحيل المخرج مهدي أوميد أحد أبرز رواد السينما العراقية والكرد ...
- دليلك لاستخدام ليريا 3 برو.. النموذج الأكثر تقدما من غوغل لت ...
- -بوتّو-.. فنان رقمي مدعوم بالذكاء الاصطناعي يجني الملايين
- في حبِّ الحُزانى
- مارس .. موت و ميلاد
- أزمة الوعي: لماذا لا يكفي الذكاء والثقافة لإنقاذ العالم؟
- من يحاسب الذكاء الاصطناعي؟!
- أفلاطون ولغز المحاكاة
- وقفة لبنانية تؤكد أن قرار رجي ترجمة للأجندة الصهيوأمريكية


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام الدين مسعد - من دفتر أحوال مراهق «طوق نجاه»