أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام الدين مسعد - حكمة جدي














المزيد.....

حكمة جدي


حسام الدين مسعد
كاتب وقاص ومخرج وممثل مسرحي ويري نفسه أحد صوفية المسرح

(Hossam Mossaad)


الحوار المتمدن-العدد: 6403 - 2019 / 11 / 8 - 21:06
المحور: الادب والفن
    


#حكمةجدي
كان الرجل بالرغم من نحالة جسده والشيب المتناثر في رأسه وهرم سنه إلا أنه كان يتميز بفلسفة خاصه جعلت منه قاض لحاجات العباد ولحل نزاعاتهم البسيطه فضلا عن خفة ظله وروح الفكاهة التي كان يتسم بها
أذكر عنه أنه روي عن جده حين تشاجرت إحدى بناته مع زوجها وتركت منزل الزوجيه غاضبة وذهبت لمنزل أبيها جد جدي رحمهما الله
وما إن وصلت لدار أبيها حتى قوبلت بترحاب خاص في اليوم الأول الذي سرعان ما انتهى أمره في صباح اليوم الثاني حين طلبت الأم من الزوجه الهاربه من منزل الزوجيه بعض الأعمال المنزليه الشاقه في محاولة لتعلم هذه الزوجه أن منزلها التي تركته هو مملكتها وأنها بخروجها منه تصبح كالجاريه حتى لو كانت تخدم والديها
وكيف تعامل الجد الأكبر بحكمة حين طلب منه زوج ابنته الهاربه ردئ الصدع بينهما بعد أن تقابلا في المسجد عقب أداء الفريضه فدعاه الجد الأكبر لتناول العشاء معه شريطة أمرين أولهما أن يحضر العشاء بمفرده دون أن يصطحب أحدا معه والثاني أن يرتدي فوق ملابسه عباءه كالتي يرتديها أهل الباديه وحين سأله الزوج لماذا العباءه ?اجابه في سلاسه إذا كنت تريد أن تسترد زوجتك دون الدخول في أية تفاصيل نفذ ما أمرتك به
وبالفعل حضر الزوج بمفرده يرتدي عباءه فوق ملابسه الأنيقه حضر ويحدوه الأمل بأن والد زوجته قادر على ردئ الصدع وعودة المياه لمجاريها بينه وبين زوجته
بينما كان الزوج الموعود يطرق باب المنزل حتى نهض الأب والد الزوجه الهاربه يأمرها بعدم الدخول على زوجها إلا بعد أن يناديها هو وعليها أن تدخل عارية تماما كما ولدتها أمها وعليها أن تنفذ ما أمرت به ثم ذهب إلى مقابلة الزوج الذي تلقى وجبات الضيافه وتناول العشاء مع والد زوجته واشقاءها الذكور حتى سأله الأب أيهما تفضل القهوه أم الشاي ?
وقبل أن يجيب الزوج الذي كان يرتدي عباءة فاخره مزهوا بها فيتلمسها بين الحين والآخر أجاب الجد أراك تفضل القهوه وصرخ بصوت جهوري القهوه يا فلانه التي هي الزوجه الهاربه فدخلت الزوجه الهاربه تحمل القهوة بيدها وجسدها عار تماما والخجل يشعل وجنتيها فنظرت للجميع نظرة سريعه تتفحص بين أعينهم أيهم يستطع سترها فلم تجد سوى زوجها الذي يرتدي عباءه الذي ما ان شاهدها على تلك الحاله حتى خلع العباءه والقاها على جسد زوجته وهو يحتضنه ليكفر به الأعين وليستر جسدها العاري وليعلما أنهما لباس لبعض وأنهما سكنا وجسدا واحدا
كانت حكمة الأب من تعرية ابنته أنها ستخجل من أبيها واشقاؤها إن رؤها عاريه ولكن لا تخجل من زوجها فهما لباس لبعضهما
وعاد الزوجان إلى منزلهما بعد أن تعلما درسا لاينسي من حكمة جدي



#حسام_الدين_مسعد (هاشتاغ)       Hossam_Mossaad#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بئر للشاربين
- إستربتيز «التعري قطعه قطعه »
- الساده الرعاع
- أنثروبولوجيا المسرح
- الميديولوجيا ومسرح الشارع
- المسرح والثوره


المزيد.....




- الشيخ المعصراوي: دمجنا طباعة المصحف الورقي والإلكتروني في عش ...
- بونغ جون هو رئيسا للجنة تحكيم الدورة الـ 23 لمهرجان الفيلم ب ...
- غزة سينما مفتوحة تحت سماء إسطنبول + فيديو
- ذاكرة الاستقلال والخرسانة الوحشية.. تونس تودّع -نزل البحيرة- ...
- حماس تدعو لترجمة إدانة دول أوروبية للعدوان على غزة إلى خطوات ...
- موعدي مع الليل
- اللغة الفارسية تغزو قلوب الأميركيين في جامعة برينستون
- ألبرت لوثولي.. تحقيق في وفاة زعيم جنوب أفريقيا ينكأ جراح الف ...
- خبير عسكري: ما جرى بحي الزيتون ترجمة واقعية لما قاله أبو عبي ...
- تاريخ فرعوني وإسلامي يجعل من إسنا المصرية مقصدا سياحيا فريدا ...


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام الدين مسعد - حكمة جدي