أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - مرآة مسحورة...














المزيد.....

مرآة مسحورة...


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 6402 - 2019 / 11 / 7 - 13:11
المحور: الادب والفن
    


في المرايا السوداء ...
بْرُوفَايْلُ الإِبْرَةِ السوداء
وقد أحرقت حَمَاتُهَا وجهها الصبوح...
لتصنع كَارِيزْمَا مَلَكِيَّةً
في بياض الثلج...



على أرصفة الحجر المُدَوِّي ...
تغرس في أضلاعها المكسورة
شَتْلاَتِ ربيع مفقود...
ينبت في المَحَاجِرِ غبارا دون ثقوب
ولا يُزْهِرُ سوى الرماد...



بين شْتْرَاوْسْ وسْتْرَاوْسْ...
ثلاثة ثقوب
يتسرَّبُ منها دماغ السماء...
لأعرف ما لون القيامة
إِنْ لَمْ يكن هذا الغبار...؟



هو الجُذَرِي يسلخ جِلْدَ المدينة...
ليمشي الفراغ
في جوف المُعَطَّلِينَ عن الحياة...



تلك المرآة المسحورة...!
تُفَتِّتُ وجه المدينة المَجْذُور
و تُكَوِّرُ صوت الظمإِ المَسْلُولِ...
تحت الأظافر المَثْلُومَة
تَتَدَرَّنُ رئات المدينة...



على موقد الرماد...
تنبعث رائحة ثومٍ و كُرَاثٍ
وعرقٍ...
يَتَنَفَّسُ السُّلُّ الأسودُ
فُتَاتَ العشاء الأخير...



تنفت السُّمَّ في جسد الصغار...
كأفعى تُرَاوِغُ جلدها
ليصير أبيض...



و كغراب يُبَدِّلُ زُغْبَهُ ...
ليصير أَصْهب
لا شيء يسلق مدينة الفحم...
سوى حجارة
تَكَلَّسَتْ تحت أَصْدَاغِ الفقراء...
سوى كومة دخان
جَبَّسَتْ أسنان الكبار...



سقط العكاز من أذن عجوز...
تلتقط أسنان السُّخَام
من دورة المياه الخَلَوِيَّةِ ...
ثم تسحب يدها من صدر زوجها المتآكل
بفطريات رطوبة....
كادت تصير طائرا
أصابه الرُّعَاشُ...
لتلتهم رغيفا احترف الحريق...
ولَمَّا ينضجْ بعد
في فرن الجيران...



#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حبل الحب...
- النشأة الأولى...
- جُرْعَةٌ باردة....
- سوار الذهب...
- وصية الحزن ...
- لا أحد هناك...!
- مَمَرٌّ إِضَافِي ....
- مكعبات الخوف...
- قلعة النور...
- نخلة الدم....
- بريد تشرين....
- عَرَاجِينُ الموت...
- مَزَارٌ للحب...
- الزمن الميت...
- ملعون أبو الشعر...
- افتحي الشباك...!
- دفاتر الماء....
- شجرة النار...
- سؤال الحرية....
- لهم كل الشرف....


المزيد.....




- 5 أفلام رسوم متحركة ملهمة لا تفوتك مشاهدتها مع أبنائك المراه ...
- وثائقي -مع حسن في غزة-.. صور من 2001 تفسر مأساة 2026 دون كلم ...
- الساحة الفنية 2026: منافسة خليجية حادة والقارة العجوز لم تقل ...
- ماذا خسرت فلسطين برحيل سادن تراثها حمزة عقرباوي؟
- اللغة العربية.. اقتحام أنيق لعالم الموضة والمجوهرات والتصميم ...
- إطلاق خدمة البث باللغة الفارسية
- عودة «اللغة النووية» إلى واجهة المشهد السياسي العالمي
- أبرز ما قاله أحمد السقا عن طليقته وصديقه الفنان الراحل سليما ...
- مسؤول يمني: اليونسكو أوفد بعثة للتحقيق في الانتهاكات التي تع ...
- تركي آل الشيخ يشارك -أجواءًا طربية- من حفل أنغام في رأس السن ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - مرآة مسحورة...