أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - بريد تشرين....














المزيد.....

بريد تشرين....


فاطمة شاوتي

الحوار المتمدن-العدد: 6396 - 2019 / 11 / 1 - 09:24
المحور: الادب والفن
    


بغداد بكامل زينتها...

أمام المرآة
شهر تشرين....
تمسك أصابع شهيد يغفو
على راحته يحلم برغيف ...
وحبيبة تشبه التراب
تدفن وجهه في قلبها...
وبقبلة لها نكهة التمر
وطول النخل ..
تُمِدُّهُ بعمرها
كي يطول العناق..



على شط العرب يمتد الفرات ودجلة...
ذراعا للجسد الهارب
من الجَلَّادِ....
فهل تعرف أيها الجلاد...!
طعم السياط
وأنت تُطْعِمُ أولادك دمنا....؟



هل تشعر بطعم الأرض ...
و أنت تدوس بِنِعَالِكَ على ضحكاتنا...؟
هل تَسْتَمْرِئُ لذة الخبز
و أنت تطحن عظام أطفالنا...
في رَحَاكَ...؟
ثم تذهب لبيتك تُسَامِرُ زوجتك
و أبناءك...
تحكي لهم في شبه هِسْتِيرْيَا
عن بطولاتك
و فَانْتَازْيَا الفروسية...
حماية للبلد ...؟



على جسد العابرين خوفهم ...
المَارِّين فوق جوعهم
تنشر بذلتك العسكرية ...
اسمهم ممهورا
بلون الحزام الذي نضجت عليه أجسادهم....
فهل تذوقت رائحة الخبز
في أصابعك بدمع الجوع...؟



هل تعرف طعم الخديعة...
زينتها لطفلة
وثقت بصوتك فكفنتها في الصمت...
و أشحت وجهك كي لا ترى دمعة
نفرت من السوط ...
توهمه
أنك تنشر الحب في البلد....؟



هل سمعت صوتك في صوتهم...
يتردد على وشاح طفلة
كتبت اسم الوطن ...
و أنت لا تتقن النشيد
وتجهل من كتب الكلمات
بأصابعها...؟
ومن لحنه بحنجرتها...؟



هل رأيت وجهك مرسوما بالفحم الحجري...
خبطوه على الجدار
وأنت تسأل:
بأي ذنب سال دمك ودمع الجدار...؟
ولماذا لم يسجلوا اسمك
في خانة الشهادة...
وأنت الشاهد
ضد السؤال....؟



#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عَرَاجِينُ الموت...
- مَزَارٌ للحب...
- الزمن الميت...
- ملعون أبو الشعر...
- افتحي الشباك...!
- دفاتر الماء....
- شجرة النار...
- سؤال الحرية....
- لهم كل الشرف....
- أحزان السِّيَّاب...
- سؤال الحياة ...
- كُرَّاسَةُ الألم...
- لعبة اليانصيب....
- مثلث الفراغ....
- القطرة الأخيرة....
- القطرةالأخيرة....
- حفلة شاي ...
- معادلة غير ناجعة...
- مساواة....
- دوران دون عجلة...


المزيد.....




- جهود مكثفة في سيفاستوبول لإصلاح المتحف البانورامي التاريخي ب ...
- موسكو.. اليوم الأخير من معرض -أيام الثقافة السودانية-
- مهرجان -التقاليد والحداثة- يفتتح أبوابه في موسكو بمشاركة دول ...
- بوتين يمنح جائزة الدولة الروسية لصاحب -تاريخ السعودية- و-مصر ...
- -دوستويفسكي يمكن اعتباره كاتبا مصريا-.. مكانة راسخة للأدب ال ...
- موسكو تعود إلى الماضي.. رحلة عبر الزمن في مهرجان -الأزمنة وا ...
- المغرب.. استعراض فيلم وثائقي عن التراث الثقافي الروسي
- معجم الطيوب والعطور.. رحلة في ذاكرة الروائح والبخور عبر التا ...
- مهرجان -سافر!-.. منصة تجمع الفنون الشعبية والطهي وصناع المحت ...
- هل فاتك أحدها؟.. أفضل أفلام الرسوم المتحركة التي تألقت منذ ب ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة شاوتي - بريد تشرين....