أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء الشكرجي - لا لحصر الرئاسات الثلاث في الشيعة والكرد والسنة














المزيد.....

لا لحصر الرئاسات الثلاث في الشيعة والكرد والسنة


ضياء الشكرجي

الحوار المتمدن-العدد: 6402 - 2019 / 11 / 7 - 11:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


www.nasmaa.com
بعد سقوط الديكتاتور صدام كانت لدينا أحلام وردية في إقامة ديمقراطية نموذجية في العراق، وكنت واحدا من الذين قالوا بغرور: «لا نريد لَبْنَنَة العراق»، فإذا بسياسيي الصدفة يُلَبنِنونَه ويفوقون لبنان لَبننةً، فأسسوا لمادة دستورية غير مكتوبة، بل توافقوا عليها وجعلوها بديهية عراقية، ألا هي أن يكون رئيس مجلس الوزراء شيعيا، ورئيس الجمهورية كرديا، ورئيس مجلس النواب سنيا عربيا.
مبدأ المواطنة هو الذي يجب أن يسود، فيشمل المناصب العليا وغيرها في الدولة من غير محاصصة طائفية أو عرقية. ونتطلع إلى ذلك اليوم الذي تتجذر فيه ثقافة المواطنة، بحيث لا نعلم هل رئيس وزرائنا أو رئيس جمهوريتنا أو رئيس برلماننا، شيعي أو سني، مسلم أو مسيحي أو مندائي أو إيزيدي أو زرادشتي أو لاديني، لا نعلم أو على الأقل لا يهمنا أن نعلم أمؤمن أحدهم أم ملحد أم لاأدري. لا ننظر إلى بشرته بيضاء، سمراء، أو سوداء، لا ننظر إلى أصله وعشيرته ومنطقته، بل الذي يهمنا هو ما هو فكره السياسي، ما هي أولوياته، ما هو مدى إخلاصه للوطن، ما هو مدى إيمانه بالإنسان، ما هو مدى نزاهته وصدقه، ما هو مدى كفاءته وخبرته.
عندما تتواجد حشود المتظاهرين اليوم في ساحة التحرير، وسائر سوح الاحتجاجات في العراق، نراهم متلاحمين كموجات البحر، لا تعلم موجة عن موجة أخرى، ما إذا كانت شيعية أم سنية، مسلمة أم غير مسلمة، مؤمنة أم غير مؤمنة، عربية أم كردية أم تركمانية أم آشورية، فالموجة ليست إلا موجة، وهكذا المتظاهر، هو اليوم ليس إلا متظاهرا، ليس إلا مواطنا، ليس إلا عراقيا، ليس إلا إنسانا يطالب بحقه وباستعادة كرامته وكرامة الوطن.
نتطلع إلى يوم إذا تحدث السياسي في الشأن السياسي كشيعي أو سني، أو كمسلم أو ما سواه، كمتدين أو غير متدين، يحظر عليه العمل السياسي، لأن ميدان السياسة هو ميدان المواطنة، والهويات الشخصية شأن شخصي، ميدانه الحياة الخاصة، وميادين تلك الهويات، كالمسجد والحسينية والكنيسة والمعبد لأي دين. بل نريد سياسيا، إذا كان متدينا، ألا يمارس العبادة في العلن، كما يروى عن المرحوم عبد الكريم قاسم، عندما طلب منه أن تلتقط له صورة وهو يصلي، فأجاب أأصلي هكذا (واضعا يديه كما يفعل السنة فوق بعضهما) أو هكذا (مسبلا يديه)، ثم قال وإذا حللنا هذه القضية، أين يكون موقع المسيحي وغيره.
نتطلع إلى يوم لا نجد فيه حزبا دينيا (يعتمد الإسلام السياسي)، ولا حزبا منغلقا في عضويته على أتباع هذا أو ذلك الدين، على أتباع هذه أو تلك الطائفة، على أتباع هذه أو تلك القومية. في السياسة وفي تشكيل الأحزاب أو الانتماء إلى أي حزب، كن يساريا ديمقراطيا، أو كن ديمقراطيا اجتماعيا، أو كن ليبراليا، أو ليبراليا اجتماعيا، أو كن وسطيا أو حتى محافظا، ولكن الثابت أن تكون ديمقراطيا علمانيا وطنيا.
مبدأ المواطنة هو الذي يجب أن يسود، مبدأ المواطنة وحده، مبدأ المواطنة لا شيء غيره، ومعه الفصل بين الدين كشأن شخصي من جهة، وشؤون الدولة والسياسة من جهة أخرى، وفي التفاصيل اختَرْ ما تشاء مما ذكر أو غيره.
نحن نفتخر بشبابنا الثائر التشريني، إذ أصر على الاقتصار على رفع علم العراق، باستثناء حالات فردية، كنا نتمنى ألا نراها، لتكون الثورة عراقية وحسب، إذ وجدنا بعض بسطاء المشاركين، وبنوايا حسنة، يرفعون راية شيعية بعبارة «يا حسين» أو «يا قائم آل محمد» أو ما شابه. نحن العلمانيين ندافع دفاعا مستميتا عن حرية الدين وحرية التعبير عنه، سواء كان أحدنا منتميا إلى دين ما، أو غير منتم، سواء كان منتميا وملتزما، أو غير ملتزم أو ملتزما التزاما محدودا، سواء كان مؤمنا بالله أو لاإلهيا (أي ملحدا) أو لاأدريا، كما وندافع مستميتين نحن العلمانيين عن حرية إقامة الشعائر والطقوس لكل الأديان بلا استثناء، لكن يجب أن يكون لكل ذلك ميدانه ومناسبته، وحيث إن التظاهر فعل سياسي، وبما أننا نريد الفصل بين الدين والسياسة في دولة تكفل حرية الدين والعقيدة، لكن لا تسمح للدين والعبادة والطقوس والشعائر والانتماء المذهبي والإيمان والإلحاد واللاأدرية أن تقحم في السياسة، فكل ذلك ميدانه الحياة الشخصية وميادين الفلسفة والفكر والثقافة، التي على الذي يتبوأ موقعا سياسيا أن يجمدها في العلن، أو لا أقل من وجوب تجميدها في أدائه السياسي، ويمارسها في حياته الشخصية حصرا، وكلما كان موقع السياسي أهم وأكثر رمزية وتأثيرا، كلما كان عليه أن ينأى عن التعبير علنا موقفه من القضايا الميتافيزيقية إيجابا أو سلبا.



#ضياء_الشكرجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخطوة التمهيدية لتعديل الدستور
- دستور دولة المواطنة دستور ثورة تشرين
- مع إعلان الثورة بمطالبه العشرين 3/3
- مع إعلان الثورة بمطالبه العشرين 2/3
- مع إعلان الثورة بمطالبه العشرين 1/3
- فاجأتُنَّنا وفاجأتُمونا يا شابات وشباب العراق
- هل ثورة تشرين العراقية شيعية؟
- الرد على الشبهات المثارة على الاحتجاجات
- الصراع شيعي-شيعي أم عراقي-عراقي؟
- تحذيري 2007 من خطر الاحتلال الإيراني
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 24
- مع بيان تظاهرة 25 تشرين الأول 3/3
- بيان تظاهرة 25 تشرين الأول 2/3
- مع بيان تظاهرة 25 تشرين الأول 1/3
- حل الأحزاب لمرحلة انتقالية
- شروط التحول إلى النظام الرئاسي
- دروس لثورة تشرين الشبابية من غير وصاية 2/2
- دروس لثورة تشرين الشبابية من غير وصاية 1/2
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 23
- لا يشغلنا هم العراق عن خطورة الغزو التركي


المزيد.....




- وسط تأرجحها بين موسكو وبروكسل.. أرمينيا تتحدث عن اتصالات وشي ...
- روسيا.. تدشين سفينة الصواريخ -شتورم- في إقليم خاباروفسك
- زاخاروفا حول مساعدة إستونيا لكييف في استهداف بطرسبورغ: متواط ...
- -وول ستريت جورنال- تتحدث عن -اتساع الخلافات- بين بزشكيان وال ...
- عودة تقليد الترحال الرعوي إلى جبال الألب الفرنسية
- رسالة مقلقة للملاحة العالمية.. تمديد تصنيف مضيق هرمز -منطقة ...
- قطاع الشحن العالمي يبقي على تصنيف مضيق هرمز منطقة حرب
- ميركل تكشف عن لوحتها الشخصية في برلين!
- فريق عمل جديد يكشف رهانات ألمانيا في عصر الذكاء الاصطناعي
- نتنياهو يتغنى بلبنان ويكشف عن محاولته اختطاف ضابط من هيئة ال ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ضياء الشكرجي - لا لحصر الرئاسات الثلاث في الشيعة والكرد والسنة