أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - دروس لثورة تشرين الشبابية من غير وصاية 1/2














المزيد.....

دروس لثورة تشرين الشبابية من غير وصاية 1/2


ضياء الشكرجي

الحوار المتمدن-العدد: 6379 - 2019 / 10 / 14 - 14:23
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



هناك ما يجب بتقديري أن يقال أيام ترقب استئناف ثورة الشباب في العراق. فحتى أربعين الحسين تمر ثورة تشرين الشبابية في أيام ما يمكن نعتها بـ (استراحة المحارب)، مع التسامح في استخدام كل من مصطلح «استراحة» ومصطلح «محارب»، فالحرب هنا مجازية لكونها سلمية. رأيت أن أستغل هذه (الاستراحة) - إن صح التعبير - لأتناول بعض ما يجب أن يقال، حسب تقديري. ولكني ارتأيت أن أواصل ما أسميته مع الاستئذان بـ «دروس». فإني بذلك لا أريد، بل لا أسمح بهذا لنفسي أن أزاول دور الوصاية على الجماهير الشبابية الثائرة، فإني أعي جيدا مدى حساسية الجماهير الشبابية المنتفضة محقة من فرض أي شخص أو أي تنظيم سياسي ثمة وصاية عليهم.
لكني ربما بوصفي مستقلا، لا أنتمي إلى أي حزب، رغم إيماني الشديد بالعمل الحزبي، أملك فسحة من حرية أكثر مما لو كنت حزبيا في طرح بعض الأفكار التي أراها مفيدة للفعل الثوري القائم.
وبلا شك إن من الشباب المنتفض، من يتمتع – قل هذا النوع أو كثر - بقدر من الوعي السياسي، مما يجعله يقدر به مدى ضرورة الفكر السياسي لكل عملية تغيير. فكل الثورات قامت على أساس فكر فلسفي أو اجتماعي أو سياسي، اعتُمِدَ في تلك الثورات التغييرية من قبل الجماهير الثائرة. ولذا فإني إذا لم أستطع أن أخاطب كل الشباب المنتفض، فإن خطابي من الممكن أن يصل إلى الشريحة الواعية منهم، ولعها المؤثرة بقدر أو بآخر.
1. بين النظام البرلماني والنظام الرئاسي:
تكررت الدعوات من قبل المشاركين في انتفاضة الأول من تشرين الأول المطالبة بالتحول من النظام البرلماني (النيابي) إلى النظام الرئاسي. وهذه المطالبة جاءت نتيجة خيبة أمل الشعب العراقي في أداء مجلس النواب في دوراته الأربع أو الخمس إذا أضفنا الجمعية الوطنية التأسيسية إليها. وهنا يجب التنبيه إلى مجموعة حقائق:
- الحقيقة الأولى: إن المشكلة ليست في النظام النيابي، بل في القوى السياسية التي مُثِّلَت في مجلس النواب حتى الآن، من خلال سوء الاختيار من قبل الناخبين أنفسهم، وعامل التزوير، وغياب البدائل المؤثرة للقوى السياسية السيئة والمرفوضة من قبل الجماهير الثائرة.
- الحقيقة الثانية: النظام الرئاسي يختزن أكثر من النظام النيابي خطورة التفرد والاستبداد، لسعة الصلاحيات التي يتمتع بها رئيس الجمهورية، الذي هو في نفس الوقت رئيس السلطة التنفيذية (الحكومة)، بعكس النظام النيابي الذي يكون رئيس الجمهورية فيه منصبا رمزيا شرفيا، أكثر من كونه رئيسا تنفيذيا. وبنظرة سريعة لتجارب الأنظمة الرئاسية الحالية في العالم، نج أمامنا أمثلة تبتعد بدرجة أو أخرى عن أسس الديمقراطية، مثل ترامپ، أردوغان، پوتين، السيسي. فلنفكر من الشخصيات السياسية نستطيع أن نثق به ليتمتع كرئيس بصلاحيات النظام الرئاسي، ويملك في نفس الوقت فرصة أن يفوز في الانتخابات، ثم لا يستبد.
- الحقيقة الثالثة: يتوهم الكثير من المطالبين بالتحول للنظام الرئاسي، من الذين لا تتوفر لديهم ثقافة سياسية كافية، أن النظام الرئاسي يخلو من البرلمان (مجلس النواب). فالنظام الرئاسي له أيضا برلمان منتخب، وإذا بقيت نفس القوى السياسية الراهنة، وبقيت نفس الشخصيات السياسية الحالية هي التي ستتبوأ مكانها في مجلس النواب، حتى في إطار النظام الرئاسي، فلا نكون قد غيرنا الكثير، علاوة على خطورة سعة صلاحيات الرئيس كما بينت.



#ضياء_الشكرجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 23
- لا يشغلنا هم العراق عن خطورة الغزو التركي
- المصلون متوضئين بدماء شعبهم
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 22
- من يدير عمليات قمع ثورة شباب العراق
- مع الثورة التشرينية الشبابية في العراق
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 21
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 20
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 19
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 18
- مع زغلول في استخفافه بالعقول
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 17
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 16
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 15
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 14
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 13
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 12
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 11
- إلى الرئاسات الثلاث والمالية ودعاوى الملكية
- وماذا أكتب عن العراق؟


المزيد.....




- جندي من قوات الاحتلال الإسرائيلي يحطم تمثالا للسيد المسيح جن ...
- جيش الاحتلال يعزم فتح تحقيق في صورة لجندي يحطم تمثالا للسيد ...
- اعتقال وسيطة أسلحة إيرانية يكشف دعم الجيش والإخوان بالسودان ...
- القدس.. تشييع مؤذن وقارئ المسجد الأقصى الشيخ ناجي القزاز
- في قداس حضره نحو مئة ألف شخص... بابا الفاتيكان يدعو من أنغول ...
- نتنياهو: امتلاك إيران لقنبلة نووية بداية النهاية للشعب اليهو ...
- قائد القوة الجوفضائية لحرس الثورة الإسلامية: سرعة تجديد منصا ...
- مستشار قائد الثورة الإسلامية علي أكبر ولايتي: انتهى عصر فرض ...
- لماذا يخاف ترمب من بابا الفاتيكان؟
- تحذيرات دولية من تمدد نفوذ الإخوان بين أوروبا والسودان


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - دروس لثورة تشرين الشبابية من غير وصاية 1/2