أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - القرآن محاولة لقراءة مغايرة 17














المزيد.....

القرآن محاولة لقراءة مغايرة 17


ضياء الشكرجي

الحوار المتمدن-العدد: 6358 - 2019 / 9 / 22 - 14:25
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إِنَّ الَّذينَ كَفَروا سَواءٌ عَلَيهِم أَأَنذَرتَهُم أَم لَم تُنذِرهُم لا يُؤمِنونَ (6)
إن كلا من المصطلحين القرآنيين «الذين آمنوا» و«الذين كفروا»، وحسب ما ستؤكده كل الآيات التي يرد فيها هاذان المصطلحان، مستخدمان في القرآن نسبة إلى الإسلام، بمعنى «الذين آمنوا بالإسلام والقرآن ومحمد» و«الذين كفروا بالإسلام والقرآن ومحمد»، وبالتالي فهما مصطلحان لـ«المسلمين» و«غير المسلمين».
ومع فرض أن الإسلام هو دين الله، وأن هناك من لم يؤمن به ممن أسماهم القرآن بـ«الذين كفروا»، فإنه مما لا يناسب حكمة الله ورحمته وعدله أن يستخدم لغة الإطلاق والتعميم، فكل الذين لم يقتنعوا بدعوة ودين محمد، لا فائدة من دعوتهم وإنذارهم، فهم محكومون مسبقا بعدم إمكان تحولهم إلى مؤمنين بالإسلام، وكلهم بلا استثناء محكومون عليهم بما سيأتي من صفات في الآية التالية. ثم يثار سؤال على هذه الآية التي تتكلم عن الإيمان وعدم الإيمان، والذي يسميه القرآن بالكفر، أي عن قضية الاقتناع وعدم الاقتناع، فما معنى أن تستخدم فعل الإنذار؟ فهل الإقناع بصحة حقيقة مفترضة غيبية يجري يا ترى عبر الإنذار والتهديد والتخويف؟ نعم سيقال إن القرآن، أو إن الله حسب القرآن، أمر نبيه أن يدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة. الحكيم، لاسيما الحكيم حكمة مطلقة، تكون كل جملة من جمله واضحة، ولا تقبل سوء الفهم، ولا تفتقر إلى تفسير آخر لها في مكان ما في طيات كتابه، أو إلى تأويل إلى غير المعنى الظاهر لها. فلو صدرت هذه الآية من عاقل حكيم، لكان النص ربما كالآتي: «إِنَّ مِنَ الَّذينَ [وليس كلهم] لَم يُؤمِنوا [بدل كَفَروا] مَن هُم سَواءٌ عَلَيهِم أَدَعَوتَهُم لِلإيمانِ [بدل أَنذَرتَهُم] أَم لَم تَدعُهُم لا يُؤمِنونَ». وحتى مصطلح «الذين كفروا» فهو مصطلح يختزن كل المعاني السلبية، وأصبح محتقنا بالكراهة والعداوة، ولا أقل من الانفصال النفسي، والقطيعة الفكرية، ومثله المصطلحات المشتقة من ذات الجذر مثل «الكافرون»، «الكفار»، «الكفرة»، حيث كان ينبغي، لو كان مؤلف القرآن استخدم لغة موضوعية متوازنة غير محتقنة بالكراهة، أن يقول بدل ذلك «الذين لم يؤمنوا»، أو «غير المؤمنين»، وبما أن «الذين كفروا» قد استخدمت بمعنى الذين كفروا أو لم يؤمنوا بمحمد بالذات، كان الأجدر في هذه الحالات، وهي الغالبة في القرآن أن يخصص فيقول «الذين لم يؤمنوا بك»، أو «الذين لم يؤمنوا بهذا النبي»، أو «الذين لم يؤمنوا بمحمد»، أو «الذين لم يؤمنوا بهذا الدين»، أو «الذين لم يؤمنوا بالقرآن»، أو «الذين لم يؤمنوا بهذا الكتاب»، لأن الكثير من الذين لم يؤمنوا بمحمد نبيا ورسولا، هم مؤمنون بالله وبالتوحيد، بل منهم من نزه الله بتبرئته مما لا يليق به مما نسبت إليه الأديان.



#ضياء_الشكرجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 16
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 15
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 14
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 13
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 12
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 11
- إلى الرئاسات الثلاث والمالية ودعاوى الملكية
- وماذا أكتب عن العراق؟
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 10
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 9
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 8
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 7
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 6
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 5
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 4
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 3
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 2
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 1
- احتقار القرآن للحياة 4/4
- احتقار القرآن للحياة 3/4


المزيد.....




- مكتب قائد الثورة الإسلامية يصدر بيانا بشأن الاتصالات المتكرر ...
- مكتب قائد الثورة الإسلامية : الإمام الشهيد للثورة كان يرى في ...
- مكتب قائد الثورة الإسلامية: اثبتوا في ميادينكم وتيقنوا أن دع ...
- مجاهدو المقاومة الإسلامية في لبنان يقصفون بدفعات صاروخية مست ...
- الفاتيكان: أول لقاء يجمع بين الرئيس الفرنسي والبابا ليون ال ...
- بعد منعها 5 أسابيع.. 100 ألف يؤدون صلاة الجمعة بالمسجد الأقص ...
- آلاف الإيرانيين يشاركون في تأبين المرشد الأعلى الراحل خامنئي ...
- بعد 40 يوماً من الإغلاق.. آلاف الفلسطينيين يؤدون صلاة الجمعة ...
- -مشهد يُشبه العيد-.. تفاعل واسع مع عودة صلاة الجمعة في المسج ...
- الصومال: الجبهة الجديدة لتنظيم -الدولة الإسلامية-


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - القرآن محاولة لقراءة مغايرة 17