أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - القرآن محاولة لقراءة مغايرة 3














المزيد.....

القرآن محاولة لقراءة مغايرة 3


ضياء الشكرجي

الحوار المتمدن-العدد: 6329 - 2019 / 8 / 23 - 13:37
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


القرآن محاولة لقراءة مغايرة 3
ضياء الشكرجي
[email protected]o
سورة الفاتحة - سورة 1 - عدد آياتها 7
بِاسمِ اللهِ الرَّحمانِ الرَّحيمِ (1)
لعل من أجمل ما تبناه القرآن هو افتتاح كل نص قرآني المسمى بالسورة، باستثناء الأخيرة نزولا والتاسعة ترتيبا في المصحف (سورة التوبة)، بهذه العبارة الافتتاحية الجميلة، المسماة بالبسلمة، كمصطلح منحوت من اللفظ المركب «باسم الله». فافتتاح الكلام بالبسملة يجعل المفتتح بها ينفتح بقلبه وبعقله على الله، وبالتالي على كل المعاني المطلقة، حيث الكمال المطلق، والجمال المطلق، والجلال المطلق. وقد أجاد مؤلف القرآن عندما اختار من كل صفات الله صفة الرحمة، وأكدها بتكرارها بوزنين من أوزان صيغة المبالغة لاسم الفاعل للفعل «رَحِمَ، يَرحَمُ، رَحمَةً»، فهو «راحِم». وصيغ المبالغة متعددة، منها المألوف، ومنها غير المألوف، أمثال الأوزان «فَعّال»، «مِفعال»، «فِعّيل»، «فاعول»، «أُفعول»، فنقول: «رَحّام»، «مِرحام»، «رِحّيم»، «راحوم»، «أُرحوم». لكن مؤلف القرآن اختار وزنين مألوفين بالنسبة لمادة (راء، حاء، ميم)، وهما «فَعلان» و«فَعيل»، فكان «رحمان» و«رحيم». أن يفتتح الإنسان بوعي وتفاعل وجداني، وليس برتابة العادة؛ عندما يفتتح أعماله وأقواله ومشاريعه باسم الله، يجعله مستحضرا ضرورة انسجام سلوكه وكلامه ومشاريعه مع قيم المطلق، بالرغم من أنها كلها من مفردات عالم الإنسان، والذي هو بالضرورة عالم النسبية، لكنها نسبية تكاملية، أو لنقل كادحة نحو الكمال، أي دائما إلى ما هو أكمل، مع وعي استحالة بلوغ الكمال المطلق. ثم تأكيد صفة الرحمة دون بقية صفات المطلق، يحدث إحساسا ثلاثي الأبعاد، بعده الأول أن يعيش الإنسان حالة الرجاء في رحمة الله، والبعد الثاني أن يجعل نفسه وعاءً نظيفا، من أجل أن يكون مؤهلا لاستقبال إفاضة الرحمة الإلهية، والثالث أن يستحضر قيم الرحمة والتراحم ويتحلى بروح وسلوك الرحمة. والرحمة قد تكون من جهة دون مرتبة الحب الذي أكدته المسيحية أكثر مما فعل الإسلام، ولكن في نفس الوقت يمكن القول أن الرحمة أشمل من الحب، لأن الرحيم يرحم من يحبه ومن لا يحبه. وإن كان القادر على حب عدوه كما تدعو إليه أديان أخرى، لاسيما المسيحية، يمكن أن يكون أرقى مرتبة من الرحيم، ولكن من جهة أخرى يمكن القول إن من يحب معاني الجمال لا يمكن أن يحب من يمقت هذه المعاني ويعمل على هدمها، لكنه ومع عدم حبه لمثل هؤلاء، لا يمنع أن يعيش الرحمة تجاههم. لكن مع كل هذا التأكيد على الرحمة، سنجد في القرآن الكثير الكثير مما يتعارض بشكل حاد مع الرحمة، إن كان على مستوى العلاقة الإنسانية، لاسيما علاقة المؤمن بالإسلام تجاه غير المؤمن بالإسلام، والمنعوت بـ(الكافر)، وكذلك على مستوى فهم مؤلف القرآن ومؤسس الإسلام لرحمة الله، التي سنجدها لا تخلو من ثمة مزاجية، وتجعلها متأزمة وقاسية قسوة لا يتقبلها من له عقل يتدبر، وقلب ينبض بالإنسانية، ناهيك عن تعارض الكثير في القرآن مع العدل، كما سيشار إليه في محله.



#ضياء_الشكرجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 2
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 1
- احتقار القرآن للحياة 4/4
- احتقار القرآن للحياة 3/4
- احتقار القرآن للحياة 2/4
- احتقار القرآن للحياة 1/4
- حملة تمويل مليون نسخة من «دستور دولة المواطنة»
- نحن الكاظمون الغيظ العافون عن الناس 6/6
- نحن الكاظمون الغيظ العافون عن الناس 5/6
- نحن الكاظمون الغيظ العافون عن الناس 4/6
- نحن الكاظمون الغيظ العافون عن الناس 3/6
- نحن الكاظمون الغيظ العافون عن الناس 2/5
- نحن الكاظمون الغيظ العافون عن الناس 1/6
- المرأة في القرآن 41/41
- حقيقة موقف القرآن من المرأة 40/41
- حقيقة موقف القرآن من المرأة 39/41
- حقيقة موقف القرآن من المرأة 38/41
- حقيقة موقف القرآن من المرأة 37/41
- حقيقة موقف القرآن من المرأة 36/41
- حقيقة موقف القرآن من المرأة 35/41


المزيد.....




- اللجنة الوزارية العربية الإسلامية تأسف لعدم منح تأشيرات للوف ...
- التميمي: ستبقى أرض الخليل فلسطينية إسلامية ولا يستطيع الاحتل ...
- باحث للجزيرة نت: انخفاض الهجرة اليهودية يربك المشروع الديمغر ...
- باحث للجزيرة نت: انخفاض الهجرة اليهودية يربك المشروع الديمغر ...
- هل حقاً ستحل جماعة الإخوان المسلمين في سوريا نفسها؟
- ماذا بعد اختتام مؤتمر -غزة: مسؤولية إسلامية وإنسانية- بإسطنب ...
- كاتبة بهآرتس: قرارات نتنياهو تبعد يهود الشتات عن إسرائيل
- فوق السلطة: ماذا فعل حاخام يهودي بفتيات قاصرات؟
- أتمنى لو كنت في الجنة مع أمي فهناك يوجد حب وطعام وماء
- فوق السلطة: ماذا فعل حاخام يهودي بفتيات قاصرات؟


المزيد.....

- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - القرآن محاولة لقراءة مغايرة 3