أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - نحن الكاظمون الغيظ العافون عن الناس 4/6














المزيد.....

نحن الكاظمون الغيظ العافون عن الناس 4/6


ضياء الشكرجي

الحوار المتمدن-العدد: 6299 - 2019 / 7 / 23 - 15:04
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


«وَالَّذينَ إِذا فَعَلوا فاحِشَةً أَو ظَلَموا أَنفُسَهُم ذَكَرُوا اللهَ فَاستَغفَروا لِذُنوبِهِم»:
كما مر إن مثل هؤلاء لا يدّعون المثالية في إنسانيتهم واستقامتهم، فلهم أخطاءهم كبشر، وقد تصدر إساءة أو ظلم منهم على آخرين، وبذلك يظلمون أنفسهم حسب التعبير القرآني، عندما يتصرفون خلاف مبادئهم ومثلهم التي يؤمنون صادقين بها، ويسعون جاهدين لتجسيدها، فتراهم يسارعون إلى ذكر مُثُلهم، المعبَّر عنها هنا بالله جل وعلا، فيستغفرونه، إما بما هو الاستغفار بمفهومه المقارب للمفهوم الديني، أو بمحاسبة الذات وتأنيب الضمير، والتعاهد مع النفس على تجنب تكرار ذلك، حتى لو لم يؤمنوا بالله، فهم بذلك يكونون بمثابة الذين استغفروه، إذا سلمنا بوجوده، كما أؤمن أنا به. وجرى هنا غض النظر عن مصطلح «الفاحشة»، وما يحمله من معنى ديني، لا شغل لنا به.
«وَلَم يُصِرّوا عَلى ما فَعَلوا وَهُم يَعلَمونَ»:
أي ليسوا من الذين يكابرون، ويستنكفون من الاعتراف بأخطائهم والاعتذار إلى من أخطأوا بحقه، فترى مثل هؤلاء، حتى لو شعروا في قرارة أنفسهم بالخطأ الذي ارتكبوه، «تأخذهم العزة بالإثم»، كما يعبر القرآن تعبيرا جميلا، إذ هو رغم الكم الهائل لدينا من إشكالات على أكثر ما فيه، لا يخلو من تألقات جميلة، فلسفية، أو أخلاقية، أو عرفانية. فمثل هؤلاء يعتذرون حتى لشعوبهم، عندما يشعرون أنهم أخطأوا بحقها، وليس من قبيل الثناء على الذات، وإنما كمثل أورده هنا، عندما قلت مرة بعد 2006 من على فضائية، وبشكل عفوي تماما، لم أكن قد حضرت له؛ قلت: «أعتذر للشعب العراقي لجلوسي لما يقارب السنة على مقعد إسلامي وشيعي»، أعني في فترة عضويتي في الجمعية الوطنية، بالرغم من أني كنت عضوا مشاكسا، ومعارضا للطروحات الإسلامية والشيعية، خاصة في لجنة كتابة الدستور.
إذن نحن «المُتَّقونَ [الظلم والسوء ما استطعنا إلى ذلك سبيلا] الَّذينَ يُنفِقونَ فِي السَّرّاءِ وَالضَّرّاءِ [من وقتهم وتفكيرهم ومالهم من أجل قضية شعبهم وقضايا الإنسانية] وَالكاظِمونَ غَيظَهم على كل مساوئ الدين التي شخصوها، وَالعافونَ عَنِ النّاسِ [المتبعين عن جهل واتباع للآباء والأمهات والبيئة الاجتماعية لما فيه من الضرر على الشعوب والإنسانية، بما يجعل صاحب النزعة الإنسانية يمتلئ غيظا] المُحسِنونَ [عملا ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا] وَالَّذينَ إِذا فَعَلوا [سيئة] أَو ظَلَموا أَنفُسَهُم [بظلم غيرهم] ذَكَرُوا [مبادئهم وأنّبهم ضميرهم] فَاستَغفَروا لِذُنوبِهِم [ممن أساؤوا إليه قبل أن يستغفر المؤمنون منهم الله] وَلَم يُصِرّوا عَلى ما فَعَلوا وَهُم يَعلَمونَ [ونحن] العامِلونَ [من أجل شعوبهم ومن أجل الإنسانية ومثل الخير، من عدالة ومساواة وحرية وسلام]».



#ضياء_الشكرجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحن الكاظمون الغيظ العافون عن الناس 3/6
- نحن الكاظمون الغيظ العافون عن الناس 2/5
- نحن الكاظمون الغيظ العافون عن الناس 1/6
- المرأة في القرآن 41/41
- حقيقة موقف القرآن من المرأة 40/41
- حقيقة موقف القرآن من المرأة 39/41
- حقيقة موقف القرآن من المرأة 38/41
- حقيقة موقف القرآن من المرأة 37/41
- حقيقة موقف القرآن من المرأة 36/41
- حقيقة موقف القرآن من المرأة 35/41
- حقيقة موقف القرآن من المرأة 34/41
- حقيقة موقف القرآن من المرأة 33/41
- حقيقة موقف القرآن من المرأة 32/41
- حقيقة موقف القرآن من المرأة 31/41
- حقيقة موقف القرآن من المرأة 30/41
- حقيقة موقف القرآن من المرأة 29/41
- حقيقة موقف القرآن من المرأة 28/41
- حقيقة موقف القرآن من المرأة 27/41
- حقيقة موقف القرآن من المرأة 26/41
- حقيقة موقف القرآن من المرأة 25/41


المزيد.....




- حرس الثورة الاسلامية: اعتقال اربعة عناصر من أعضاء الجماعات ا ...
- كيف يستثمر داعش في “شعرة إسرائيل” الفاصلة بين الشرع والإسلام ...
- رئيس الموساد الأسبق يهاجم عنف المستوطنين: أشعر بالخجل من يهو ...
- الإسلام السياسي والدولة الوطنية: بين الإشكال البنيوي ومسؤولي ...
- في حدث تاريخي.. السيمفونية السورية لمالك جندلي تصدح في كاتدر ...
- مجلس العلاقات المجتمعية اليهودية في واشنطن: قلقون إزاء عنف ا ...
- المقاومة الاسلامية تستهدف جرافة D9 ودبابة ميركافا جنوب لبنان ...
- سلطات الاحتلال تبعد الشيخين رائد صلاح وكمال خطيب عن المسجد ا ...
- إسرائيل تبعد الشيخين رائد صلاح وكمال الخطيب عن المسجد الأقصى ...
- نواب مجلس الشورى الاسلامي الإيراني: نطالب جميع النشطاء السي ...


المزيد.....

- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - نحن الكاظمون الغيظ العافون عن الناس 4/6