أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - المصلون متوضئين بدماء شعبهم














المزيد.....

المصلون متوضئين بدماء شعبهم


ضياء الشكرجي

الحوار المتمدن-العدد: 6374 - 2019 / 10 / 9 - 14:38
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


متديّنون جدا، وأتقياء جدا جدا، لا يتركون الصلاة، ولا يشربون الخمر، ويصرون ألا يصلوا إلا وهم على وضوء صحيح بمعاييرهم، ولا يصح وضوؤهم إلا بدماء شعبهم.
هذه إنجازاتكم منذ 2003:
سيّستم الدين. لغّمتم الدستور. اعتمدتم المحاصصة الطائفية، والعرقية، والحزبية. تحاصصتم حتى في ثروة الوطن. أشعلتم نار الفتنة الطائفية، ووضعتم العراق على حافة الحرب الطائفية. تاجرتم بالدين والمذهب والمرجعية والمقدسات والشعائر. حرمتم شعبكم من الخدمات الضرورية، من ماء صالح للشرب والاستحمام، ومن كهرباء، ومجارٍ، وعيش كريم. أثريتم ثراءً فاحشا حراما من قوت الشعب، ومن لقمة عيش فقرائه، واحتياجات محروميه. قمعتم التظاهرات، واغتلتم الناشطين. ملأتم السجون لسنوات بلا محاكمات بسنة وشيعة وسائر المواطنين. مارستم التعذيب في زنزانات الطاغية الذي أسقطه لكم الأمريكان. قدّمتم مصلحة نظام ولاية الفقيه، على مصالح وسيادة العراق، وكرامة شعب العراق. شوهتم الديمقراطية، وسننتم سننا ما أنزل الشيطان بها من سلطان. زورتم الانتخابات. خالفتم الدستور. أتخمتمونا بالوعود، دون أن تفوا بها.
هذه كانت إنجازاتكم، منذ 2003، أو لنقل منذ أول انتخابات مطلع 2005، عبر دورة انتقالية وأربع دورات بعد إقرار الدستور الدائم.
رفضنا وأدنّا واستكرنا كل ممارساتكم، في تظاهراتنا عام 2011 وفي تظاهرات 2015، وفي مقالاتنا وندواتنا، وظهورنا الإعلامي. لكنكم صممتم آذانكم أمام كل النداءات والمطالبات.
لكن الحكومة الخامسة بعد انتخابات 2018 فعلت ما لم تفعله حتى حكومتا نوري المالكي في دورتيه الكارثيتين، واللتين توج الثانية منها بتسليم ثلث العراق لتنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي.
حكومة تقتل شعبها، يجب أن ترحل.
سواء رحلت باستقالتها، أو بإقالتها، أو بإسقاطها.
رئيس وأعضاء مجلس النواب، من غير المنتمين للقوى السياسية صاحبة الميليشيات المشاركة في قمع التظاهرات، يتحملون مسؤوليتهم التاريخية لمحاسبة الحكومة على ما اقترفته في الأيام التشرينية الدامية، فإذا لم يسحبوا الثقة من هذه الحكومة، يكونون شركاء فيما اقترفته من جرائم.
وإذا لم يتحمل رئيس وأعضاء مجلس النواب مسؤوليتهم، وإذا أصر رئيس الحكومة الحالية على عدم الاستقالة، أو أراد الاستقالة فمُنِعَ منها من قبل القوى التي أتت به، فليقدم أولئك الوزراء، الذين لا يريدون تحمل وزر دماء المئات وجرح وإصابة الآلاف من شبابنا المتظاهرين العزل السلميين، ولا يريدون أن تحاكمهم ضمائرهم بالمشاركة بهذه الجريمة، وإذا لم يكن للبعض ضمائر تحاكمهم، نقول إذا أرادوا ألا يحاكمهم شعبهم يوم سقوط هذه الطغمة السياسية، أو أرادوا ألا يحاكمهم التاريخ، فليقدوا استقالتهم. وكل وزير يرضى لنفسه أن يبقى عضوا في كابينة تتحمل رئاستها مسؤولية دماء شبابنا وقمع التظاهرات السلمية، فإنه يحكم على نفسه بتحمل مسؤولية كل ما حصل ويحصل منذ انطلاق ثورة الشباب في الأول من تشرين الأول حتى يومنا هذا.



#ضياء_الشكرجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 22
- من يدير عمليات قمع ثورة شباب العراق
- مع الثورة التشرينية الشبابية في العراق
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 21
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 20
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 19
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 18
- مع زغلول في استخفافه بالعقول
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 17
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 16
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 15
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 14
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 13
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 12
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 11
- إلى الرئاسات الثلاث والمالية ودعاوى الملكية
- وماذا أكتب عن العراق؟
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 10
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 9
- القرآن محاولة لقراءة مغايرة 8


المزيد.....




- المقاومة الإسلامية: استهدفنا آلية هندسيّة تابعة لـ -جيش- الا ...
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا منصة القبّة الحديديّة في موقع ج ...
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا منصة القبّة الحديديّة في موقع ج ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان : مجاهدونا استهدفوا آليّة هند ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان : مجاهدونا استهدفوا آليّة هندس ...
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا تجمعاً لآليات وجنود الاحتلال ع ...
- المقاومة الإسلامية: منصّة القبّة الحديديّة التابعة لجيش الا ...
- لبنان: المقاومة الإسلامية: استهدفنا الموقع المستحدث التابع ل ...
- لبنان: المقاومة الإسلامية: استهدفنا تجمعا لآليات وجنود جيش ا ...
- حميدتي: الحرب الدائرة في السودان مواجهة مع مشروع الإخوان


المزيد.....

- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - المصلون متوضئين بدماء شعبهم