أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يعقوب زامل الربيعي - ثمة انعكاسٌ كان!














المزيد.....

ثمة انعكاسٌ كان!


يعقوب زامل الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 6379 - 2019 / 10 / 14 - 00:55
المحور: الادب والفن
    


ثمة انعكاسٌ كان!
..........

عبرَ الزجاجِ الأخضر،
وتحتَ التأثُّرِ المُعطَّرِ
برائحةِ التبغِ
وانزلاقِ النبيذِ في المريءِ المُتشاكِل ،
شيءٌ من الحزنِ كان يدغدِغُ عينيه
ورائحةُ الزائدِ عن اللزوم
تنبعِثُ في مِزاجهِ الخَبيء.
القطارُ المتَّجِهُ إلى الجنوب..
وفي المقصورةِ البيضاء
المتَّجهَةِ نحو البحر،
والصفيرُ يمتدُ بشاعرية،
كان المستطيلُ الأخضرُ
ينزلقُ كما العُشبِ، قُطنياً،
يُلامِسُ قدميه الشائختين.
في الغرفةِ الحافيةِ
الملأى بالبُقعِ الضوئية
وباللمسِ الصديق،
كانت في الحركةِ المترددة..
في المِقعدِ المقابِلِ
تجلِسُ مترنِّحة،
تلتمِعُ بالشفقةِ الكادِحة
إمرأةٌ تتنشَّقُ مِلءَ أقصاها
أنّةً بعد أنّة،
رغبةٌ جائعةٌ تصعدُ في رئتيها
أن تدُسَّ الطِّستَ إليه
لتغسِلَ قدميه
ودون أن تطُلَّ للخارج
تمس قلبَه بالرثاء.
منذ بَدءِ الرحلة
كان دمُها يضجُّ في أذنيها،
يؤنِسُها بالقلقِ الخافقِ
يتخبَّطُ طائشا تحتَ إبطيها
وحين يسقطُ كضحكةٍ مجنونة..
وكثيفاً في نفاذِ صبرها،
لم تجدْ مبرراً للصمود.
المرأةُ البدينة،
كما غلالةِ مُواءٍ بنفسجي
صوتُها الأسمر العميقُ الصغير،
كما الأثوابِ الحمراء
والوردية والبيضاء،
لحظةَ حدَّقَت بوجهه ملياً
وبحنوِّ حزن مستغرِقٍ
لامسَتْ أصابعَ قدميه
همستْ بلطفٍ وردي
وكأنها تُغلِقُ البابَ خلفها:
" لا تكرهني أرجوك
فأنا بحاجةٍ لضَمادِ الرفقةِ أيضا! "



#يعقوب_زامل_الربيعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هزيعُ الأرامل!
- الانتماءُ لتشرين أولى.
- التأبطُ الشاسع!..
- ما يحدثُ أحياناً.
- ما لا يتوقف!
- روائحُ الاضطِّجاع!
- رقصةٌ للتشَكُّل!
- من أنتَ، منها؟
- لماذا البُعدُ الأقصى؟!
- لا بأس..
- رويداً، إنها أكثرُ غناءً!
- لا تسألْهُ عمّا فيه!
- رجلُ القطارات..
- الليلةُ العقيم!
- نشوةُ العالم والمجازفة!
- رائحة الحب..
- أزرق.. أزرق!..
- في الحبِّ المبهم
- خُطى، كم يبلغُ عددُها ؟!
- لحظات متطرفة!


المزيد.....




- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...
- رومانسي- كوميدي.. إطلاق الإعلان الترويجي لفيلم -أحبك من زمان ...
- -باك رومز-.. من أسطورة رقمية إلى ظاهرة سينمائية
- من الحرب إلى الأرشيف الحي.. -احكيلي يا جنوب- يوثق ذاكرة لبنا ...
- همسات من سجل الذكريات ( أزفُ شوقي أزفُ تحياتي إليك)
- مصر: استقالة وزيرة الثقافة بعد حكم نهائي ضدها في قضية الملكي ...
- حكم قضائي بإدانتها.. وزيرة الثقافة المصرية تتقدم باستقالتها ...
- يورونيوز تطلق بثا باللغة الكازاخية من أستانا
- لافروف متندّرا: إستوديو زيلينسكي الكوميدي لن يقبل توظيف روته ...
- جدل في الهند عقب سحب فيلم -ساتلج- من منصات البث الرقمي


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يعقوب زامل الربيعي - ثمة انعكاسٌ كان!