أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نزال - هناك شىء ما عفن فى دولة الدانمارك !














المزيد.....

هناك شىء ما عفن فى دولة الدانمارك !


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 6364 - 2019 / 9 / 29 - 10:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هناك شىء ما عفن فى دولة الدانمارك !

سليم نزال

افكر فى هذا التعبير الشكسبيرى فى مسرحية هاملت الذى ردد كثيرا و ان باعتقاد خاطىء ان قائله هاملت اما القائل الحقيقى فقد كان مارسيلوس الذى كان يتحدث الى هوراثيو.و رغم النقد الذى وجه لهاملت فى تردده الا ما اعجبنى فى شخصيته هو انه كان يبحث دوما عن ادلة و براهين صلبة من اجل الانتقام لوالده .
فكرت امس فى قرار الملك السعودى رفع الحظر على سواقة السيارات للنساء و هو امر كان يعتبر فى العالم من المؤشرات الكبرى على الانغلاق السعودى على المستوى الاجتماعى اما السياسى فدع شعب اليمن يخبرك .
و بغض عن التفسيرات التى اعطيت للقرار و هى تفسيرات معقولة , الا انه يظل فى نظرى الذى حصل اختراقا للعقلية الوهابية المتزمتة و هى ايديولوجية النظام الحاكم . و هى ايديولوجية انتشرت لللاسف بفعل اعلام النفط

نحن الذين نعيش فى الغرب نعرف اكثر من سوانا تاثيرات الوضع العربى على شرح قضية فلسطين فى الغرب .و ايا كان الجهد الذى كنا نبذله لعزل فلسطين (نظريا بالطبع )عن الوضع العربى الا انه جهد اصابه القليل من النجاح فى راى الشخصى .

دخلت ذات مرة فى مناظرة العام 1994 مع وزير الصناعة النروجيى حينذاك كورى كريستيانسن.كان الرجل ليكوديا اكثر من الليكود و هى ذات العبارة التى قلتها له اثناء المناظرة التى جرت فى كلية اوس الزراعية التى تحولت لاحقا الى جامعة بتخصصات متعددة.
و مما ذكره الرجل قوله لى لاحراجى بالطبع اذكر لى بلدا عربيا واحدا يوجد فيه ديموقراطية و تتمتع فيه المراة بحرية .ما قاله لم يكن مفاجا لى لانى اعرف ان هذا الكلام جزء من ترسانة الاعلام الصهيونية .لكنه لللاسف قال حقيقة واقعة .

لم يكن الهدف تغيير رايه بالطبع بل التاثير على المستمعين من الطلاب .و كان كريستيانسن العضو الوحيد فى لجنة جائزة نوبل ممن اعترضوا على حصول ياسر عرفات على الجائزة .و لذا اعتقد انه حان الوقت الان امام العرب للتفكير مليا فى ما صار عليه الوضع فى بلادنا و ان نعمل على ازالة كافة الاسباب التى اوصلتنا الى الكوارث .
فى انظمة حكم الحزب الواحد العلمانية مثل مصر سابفا و سورية و العراق كان وضع المراة افضل بما لا يقاس مقارنة بالنموذج السعودى البائس .و انا اعتقد ان قياس تقدم اى مجتمع يقاس بالدرجة الاولى بحرية المراة .لذا اعتقد ان المسافة بين هذه البلاد و التقدم اقل بكثير من المسافة بين المجتمع السعودى و التقدم .ان وجود بنية تحتية ثقافو اجتماعيه تسهل فى التغيير السياسى اما فى السعودية الاكثر انغلاقا على كل المستويات فاعتقد ان الامر اكثر صعوبة بكثير.
القرار السعودى سبب الضرر ل حوالى مليون سائق و هم من باكستان و الهند و بنغلادش الخ ممن سيفقدون وظائفهم بسبب القرار السعودى .و هذا يعنى تضرر الملايين من افراد عائلات هؤلاء و هو امر محزن .و لو كان الامر فى بلد متقدم لقلنا سيجدون لهم بدائل ما لكنى اشك ان النظام السعودى سيهتم بهؤلاء المليون الذين فقدوا اعمالهم.بل ربما يتم ترحيلهم الى بلادهم و هذا امر امل ان تنتبه اليه منظمات حقوق الانسان للضغط لعدم ترحيلهم. .

قرات منذ سنوات عن شخص اسمه صالح المنصور الذى وصف انه اخر شيوعى فى المملكة السعودية .كان الرجل يثير فضول الناس و هو على غير عادة السعوديين يرتدى بنطلولا و ليضع ربطة عنق حمراء فى عنقه . لم يكن الرجل يشكل خطرا على المملكة المغلقه لانه لا يوجد حزب شيوعى وراءه .بل قيل ان الناس كانوا يتجموع حوله بنوع من الفضول و هو يحدثهم على البروليتاريا و سواها من تعابير غير مالوفه فى المجتمع السعودى . لم اقرا له اى كلام يطالب فيه بازاحة الاسرة السعودية عن الجكم .و اعتقد انه لم يقل ذلك لحماية نفسه من الهلاك لان افكاره كانت تصب فى فكرة تغيير النظام الحاكم . لكن طريقة وفاة الرجل كانت غامضة بسبب دهسه بسارة عابرة الامر الذى اثار شكوك البعض. .

لا اعرف ماذا سيقول صالح المنصور عن قرار رفع الحظر على سواقة المراة للسيارة .ربما يشكك بالامر و ربما سيرحب بالامر على اساس انه بداية تغيير فى مشوار طويل و انا لا اشك ان مشوار التغيير فى المملكة السعودية طويل جدا
.رحم الله صالح المنصور و دمتم سالمين .






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن زمن عبد الناصر
- فى نقد فكرة التعالى فى موضوع الوطن !
- عن الكتاب
- بداية تاسيس مرحلة الخراب فى مواسم الهجرة العربية !
- كلما ضعف الدمج المجتمعى للمسلمين فى الغرب كلما كان ذلك لفائد ...
- صوره المشرق العربى بعد كل هذه الصراعات ؟
- الحب من عين الماء الى الفضاء الخارجى!
- حول اشكالية الهويه؟
- مرحلة جديدة فى الحروب
- لا بد من المكاشفة و المصارحة ايا كانت مرارة التجربة !
- حوار رائع فى مساء خريفى!
- عن ادوارد البى
- الارض الخراب ت.س.اليوت
- حول المفردات العامية الفلسطينية
- حول المذكرات الشخصية او السير الذاتية!
- اشكالية معرفة الحقيقة فى الزمن الراهن
- من اجل الانتهاء من حالة الجمود
- الاستثمار فى الضعف
- انها مرحلة جديدة يا صديقى!
- من هو الصحافى هذه الايام ؟


المزيد.....




- بلغ وزن كل منهما 40 كيلوغراماً.. هذا ما يعاني منه رجل بكِليت ...
- من هنأ رئيسي على الفوز بالانتخابات الإيرانية من المنطقة؟
- من هنأ رئيسي على الفوز بالانتخابات الإيرانية من المنطقة؟
- لتأمين 4.8 مليون جرعة لقاح كورونا.. البنك الدولي يدعم الأردن ...
- مأكولات يفضل عدم تناولها مع القهوة
- تاريخ الإيموجيز في السوشيال ميديا
- رئيس لجنة الأمن والخارجية الإسرائيلي: انتخاب إبراهيم رئيسي س ...
- صالح: المشروع الوطني يكون من الداخل
- مصرع سائق دراجة نارية أمام الجمهور بطريقة مروعة... فيديو
- رئيس وزراء إسرائيل: انتخاب رئيس إيران الجديد -جرس إنذار أخير ...


المزيد.....

- مو قف ماركسى ضد دعم الأصولية الإسلامية وأطروحات - النبى والب ... / سعيد العليمى
- فلسفة بيير لافروف الاجتماعية / زهير الخويلدي
- فى تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقاطي الثوري ( الوطد الثو ... / ناظم الماوي
- قراءة تعريفية لدور المفوضية السامية لحقوق الإنسان / هاشم عبد الرحمن تكروري
- النظام السياسي .. تحليل وتفكيك بنية الدولة المخزنية / سعيد الوجاني
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سليم نزال - هناك شىء ما عفن فى دولة الدانمارك !