أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - الرسائل الأمريكية وغباء الساسة العراقيين وأميتهم السياسية














المزيد.....

الرسائل الأمريكية وغباء الساسة العراقيين وأميتهم السياسية


عباس علي العلي
باحث في علم الأديان ومفكر يساري علماني

(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 6363 - 2019 / 9 / 28 - 01:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الرسائل الأمريكية وغباء الساسة العراقيين وأميتهم السياسية


النظام السياسي العراقي مر بمرحلتين مفصليتين أساسيتين منذ عام 2003 وللآن بالرغم من قصر المدة المشار إليها، ولكن لكل مرحلة كانت هناك ميزات وملامح خاصة ، الأولى تبدأ من عام 2003 وتنتهي في أواسط عام 2010 حيث كان الغالب على شكل السلطة وأدواتها العملية التجريب والأختبار والأختيار من بين عدة خيارات مطروحة بالرغم من قلة خبرة الفاعل السياسي التي تصل أحيانا إلى الأمية السياسية، ولكن لوجود عامل الضبط القوي والمهيمن على القرار العراقي أمكن لهذه القيادات السياسية أن تبني نفسها وتظهر قوتها مستفيدة من الصراع الخفي على الواقع العراقي بين إيران المندفعة بقوة للسيطرة على العراق، وبين ترنح الأمريكي المحكوم بالخلافات بين أجنحة الحكم وتناقضات السي أي إيى والبنتاغون ووزارة الخارجية ومستشارية الأمن القومي.
هذا الصراع مع قوة ووحدة الموقف الإيراني ونفوذه المتزايد أصبح حجم التدخل الإيراني في العراق ما بعد 2010 قويا وله مساحة واسعة من المؤيدين والمنفذين، مما سمح بهيمنة هذه القوى على كل مفاصل الدولة وأستغلال الدستور أستغلالا سيئا ومفضوحا بإقصاء كل الشركاء بمختلف الوسائل والسبل، حتى أبتدئ حكم المالكي في عهدته الثانية والعراق ذو وجه واحد وتوجه أحادي ينفذ حتى على المستويات العليا جدا في القرار ما تمليه مصالح إيران وقرارها، المالكي برغم النجاحات التي سجلت له في دورته الأولى عاد وأنكمش وتراجع عن نفس المنهج فيظل صراعات حزب الدعوة خلفيته السياسية، ومع البيت الشيعي بكل أطرافه، وشجع أو كان هناك من يشجعه على سياسة الإقصاء ضد خصومه السياسيين وأنها الحل الوحيد لمشاكل العراق، مما أشغله عن مهمة الحكم الأساسية بعد أن أصبحت كل بطانته من المتملقين والفاسدين والمنحرفين حتى حلت الكارثة في 10-6-2014 ليجد المالكي نفسه عاريا من كل أنجاز أو موقف يمكن أن يعيد توازن الأمر له، فقد سقطت تجربة الدعوة تماما مع سقوط الموصول وأصبح الحزب الذي كان متسيد الساحة السياسية العراقية قبل ذلك مجرد مجموعة من المتملقين الذين يمكنهم المغادرة وتبديل المواقع بمجرد تغير ميزان القوى.
كانت مأساة الموصل وظهور داعش بيان حقيقي عن فشل المنظومة السياسية العراقية بكامل أطيافها وعرتها وعرت أسباب كل ذلك حينما راهنت على قوة إيران وأهملت القوة الأمريكية القادرة على تحريك الواقع وفق إرادتها الخاصة وحجم مصالحها، كانت أحداث حزيران عام 2014 رسالة صريحة وواضحة وجلية من الأمريكان للطبقة السياسية التي لم تستوعب الدرس الأمريكي لليوم، وعليها أن تتوقع أحداث بمستوى درس داعش بل وأكثر قساوة منه مالم تجلس وتعيد قراءة الرسائل القديمة والجديدة وتتخذ القرار المناسب لمصلحة العراق وحده، دون أن تربط كل ذلك بصراعات المنطقة ونزاعاتها المستمرة.
أرى أن التخبط الذي يظهر في تصرفات حكومة عبد المهدي والتناقضات بين أقطاب العملية السياسية برمتها، توحي إلى الوصول إلى نهاية النفق المغلق ولا بد لها أن تواجه المصير المحتم، ما ينقص المشهد السياسي هو تبلور قوة سياسية ذات مشروع وطني مستقل جاد وناهض لملء الفراغ والسيطرة على الأوضاع قبل أن تتدخل القوى الخارجية المحيطة بالعراق، لجنيان المحصول الذي زرعته من سنين، إيران تركيا الأردن والسعودية والكويت كل منهم أعد أطباقه المفضلة من كعكة العراق، وسيكون الصراع بين الصغار مريرا على الفضلات الباقية، هنا على الشعب العراقي أن يتنبه أن اللا مبالاة التي يعيشها اليوم ستجعل منه أكبر مجتمع مهجر ونازح ومشرد ومقسم بين البلدان، خاصة وأن هناك قوى محلية سياسية وعسكرية جاهزة للبدء فورا في تنفيذ المهام الموكلة لها داخليا.



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من خطبة الجمعة التي ألقيتها في حضيرة المستحمرين النووم
- رواية (السوارية ح8 _2
- رواية (السوارية) ح8 _2
- رواية حكيم لباي ج15
- رواية حكيم لباي ج14
- رواية حكيم لباي ج13
- رواية حكيم لباي ج11
- رواية حكيم لباي ج12
- رواية حكيم لباي ج10
- رواية حكيم لباي ج9
- رواية ح 8
- رواية حكيم لباي ج7
- كربلاء بين ذاكرة التاريخ وتأريخ الذاكرة
- رواية حكيم لباي ج6
- رواية حكيم لباي ج5
- رواية حكيم لباي ج4
- رواية حكيم لباي ج3
- رواية حكيم لباي ج2
- رواية حكيم لباي ج1
- قراءة دستورية في تركيب النظام التشريعي في الدستور العراقي.


المزيد.....




- من قصر الرئاسة إلى قوائم الإعدام.. حكم غيابي بحق بشار الأسد ...
- تحليل.. إدارة ترامب تقول إن النفط يتدفق بشكل طبيعي من المنطق ...
- ترامب: طائرتي بعد التبديل السري في تركيا كانت في خطر أكبر
- كارثة بوقع أليم: -ارفع رأسك عاليا-!
- جدل في نيويورك حول سفر زوجة العمدة إلى سوريا ولبنان برفقة حر ...
- مقتل طفل ورجل وإصابة 8 آخرين في هجوم أوكراني بمسيرات على إقل ...
- واشنطن تشكر بوتين بعد العفو عن المواطن الأمريكي روبرت غيلمان ...
- الدفاع الروسية: منظومات الدفاع الجوي أسقطت 502 مسيرة أوكراني ...
- وزير التعليم العالي يشيد بجهود المكتب الإعلامي في توعية وإرش ...
- مباشر: مقتل 6 أشخاص في هجوم للحوثيين بمضيق باب المندب وواشنط ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عباس علي العلي - الرسائل الأمريكية وغباء الساسة العراقيين وأميتهم السياسية