أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يسرى الجبوري - مهمة الوفاء














المزيد.....

مهمة الوفاء


يسرى الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 6361 - 2019 / 9 / 25 - 22:30
المحور: الادب والفن
    


في المستشفى
كنتُ أظنُّ أن الأسِرَّة سـ تكون بيضاء
لكني فوجئت حين وجدتها
سوداء حالك لونها
تزيد وجع المتألمين
أما المريض سعيد الحظِّ
من كانت تأتيه الممرضة بـ شرشف
شفافٍ سماويّ اللّون
لـ تواري به
قتامة السَّرير الأسود

_________________________
_________________________

في المستشفى
بينما كان الوجع يرطم رأسه في الجدران
بعد أن يمزِّق أجساد المرضى
كان ملاك الموت يحلِّق فوقنا بـ رويّة
كان ينتقي ضحاياه بـ عناية
كـ ما عاشقٍ ينتقي الزهور لـ حبيبته
كنت لا أراه لكني شعرت به كثيرا

_________________________
_________________________

سَئِمتُ مـن كَوني شجرة
يتَّفيئونَ بـ ظلالـي ويستنزفونَ
جَـنِـيَّ ثـمـاري
إشباعـاً لـ أفــواهِ المصلحة
فـ اذا ما شـاءَ القَدَرُ
وألبَسَ أغصـاني رِداءَ اليَبَاس
قَـطَّـعـونـي ...
بـ فـؤوسِ الشِّكايَـةِ
ثُـمَّ بادروا بـ إحراقي كـ حَطَبَـةٍ بالـيـةٍ
فـي مواقِـدِ الإهمال

_________________________
_________________________

الكتابة :
هي خير من يترجم ما نشعر به
ونعجز عن نطقه

_________________________
_________________________

هناك أحزان
لا يعرف عنها أحد
لكنها تسيل فينا بـ صمتٍ رهيب
فـ تحرقنا
وتشوِّه وجوه أيامنا الجميلة
_________________________
_________________________

الحزن :
هو الوجع المسافر فينا
دون محطة وصول !
_________________________
_________________________

نُدبَـةُ الشَّقاء التَّي أعلّت قلبي
جعلتني أُدرِك
إنَّ لـي ضحكةٌ جميلة
من المؤسفِ دفنها بين طيّاتِ الوَجع
_________________________
_________________________

شاعرٌ ..
يُطفئ اعقابَ السَّجائر
في جسد البُعد !
ساهرٌ ..
يتَّقلّب على أريكةِ القلق
ثـائـرٌ ..
يصارع وحش الغياب
بـ حنكةِ الفارس
كأنّي اسمعُ خفقَ فـؤادِه
يُسابق خيّلَ غروره
يطوي المـسـافـات
جيـلاً بعد جيـلٍ مـن الظُّنون
حتّى اذا ما أنفلق الفجرُ
بدأ رحلة التَّمرد
يدقّ فيها أعناق الحروف
ويخلقُ منها
قصيدتهُ الجديدة
_________________________
_________________________

لستُ من الذَّين
يُحيكون كنزات الوعود
بـ خيوطٍ واهية
كان عليك أن تعلم مسبقاً
إني عندما أعِدُك
يعني أني حملت على عاتقي
مهمة الوفاء
ولن أحنث حتى لو هلكتُ دونه

_________________________
_________________________

لستُ من الذَّين يؤمنونَ
بـ الصُّدَف...
لكنَّ لقاءاتنا المتكررةِ
غيرُ المخططِّ لها
جعلتك ثخين الظِّل بـ روحي
مما دعاني
لـ إعادةِ حساباتي
فـ مهما أنتزعتُكَ من مُخيّلتي
أجدكَ حاضراً
كـ مقاتلٍ مُدججٍّ بـ الورد
في ساحةِ حربٍ
سقط راؤها سهواً عند أعتاب السَّلام
أجدكَ واثباً
تتحـيَّن الفرصة لـ إطلاقِ
رصاصةٍ راشدةٍ
كلها رجاء أن يحتويها قلبي قائلاً :
يامحاسِنَ الصُّدَف !!

_________________________
_________________________

لستُ من الذَّين يُثيرون الشَّغب
ولكنَّ !!
في قلبي نبضٌ دائمُ التَّمرد
لعمري أنَّكَ تعذرُ تمرُّده
فقط لو
استمعتَ لـ موسيقاه الصَّاخبة
_________________________
_________________________

أ تدري ما هو أسوأ شئ؟
هو أن أجيء فـ أجدك قد ذهبت
_________________________
_________________________

وَسْنى وجُرمُ اللّيلِ ثقيل
لا أملكُ حِيالَـهُ
إلا إرتشاف القصائد بعدَ منتصفِ السَّهَر
أحاربُ نعاسي بـ إستنشاق
رائحةِ الكتب القديمة
أحنو على ما أقرأ
كـ حنُوّ الأمِّ على وليدها
وأربِّتُ بـ رفقٍ
على جراح أبطال الرِّوايات
اتقاسم معهم مشاعرهم اللَّذيذة
فـ لا ترتحلُ عيوني
من صفحةٍ الى اخرى
حتى تترك
بقعَ بصماتها المالحة
كـ شواهدٍ ثابتةٍ
على أنَّني كُنتُ هنا بـ كامل
قوايّ العاطفيّة

_________________________
_________________________

كل الدروب وحشة
لـ أن ما سحگتها خطوات النحبهم



#يسرى_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تقهقرُ قلب
- قبائل الورد
- تلويحات مبتورة الذراع
- قوية
- خناجر الأسئلة
- ليلة الرُّمان
- بكاء الملائكة
- لا وقتَ لديّ
- إعترافات
- مغتربون
- في متناول الإهمال
- ملوحة الظُّلم
- جهنَّم العاشقين
- قمرٌ أحمر
- عِراقيّة أنا عِراقيّة
- خريف
- النَّبضِ العكسيّ
- موائد الضّجر
- الى مُتلف الرّوح مع التحيّة
- خيبة


المزيد.....




- يحيى جابر.. المسرحي الذي جعل اللبنانيين يشاهدون أنفسهم على ا ...
- سوريا.. بدء ترميم منزل أبي خليل القباني بعد سنوات من المطالب ...
- وفاة نجمة موسيقى الكانتري الأمريكية دولي بارتون عن 80 عاما
- -بطاقة بوشكين-.. أكثر من 40% من مؤسساتها في الريف الروسي
- شفيدكوي: حظر -ماشا والدب- في أوكرانيا يُفقِر صغارها
- -فقدنا ملاكاً على الأرض-.. العالم الفني يودّع دوللي بارتون ب ...
- من شنغهاي إلى موسكو.. تشاو لي هونغ والأدب الصيني في معرض موس ...
- -جاسوس ومتمرد-.. القصة الغامضة وراء إعدام الشاعر الروسي نيقو ...
- تركيا.. نجم مسلسل -الأوراق المتساقطة- يعمل سائق شاحنة في أمر ...
- ماجدة موريس تكتب :الموسيقي والناس.. والقلعة 


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يسرى الجبوري - مهمة الوفاء