أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى عثمان أبو غوش - رواية -تايه-تفتقر للحوار














المزيد.....

رواية -تايه-تفتقر للحوار


هدى عثمان أبو غوش

الحوار المتمدن-العدد: 6355 - 2019 / 9 / 19 - 04:18
المحور: الادب والفن
    


هدى عثمان أبو غوش:
رواية "تايه"تفتقر للحوار
روايّة "تايه" للكاتب صافي صافي 2019،لدار النّشر في رام الله،فلسطين.
روايّة "تايه"هي سرد قصصي حكائي تعتمد على وصف المكان،وتوّثق الحياة الإجتماعيّة في القرية المهجّرة قبل النكبة من خلال شخصيّة تايه، فيختار الكاتب قريته بيت نبالا ،ليبوح لنا الرّاوي بأسرارها.
ينتقل الرّاوي إلى عدة مشاهد، فينهل القارئ معلومات عن عادات القريّة والقرى المحيطة بها بيت اللو، دير عمّار، والمغارة القريبة من بيت نبالا التّي تسكنها أُمّ تايه مع ابنها، يأخذنا إلى الأعراس والغناء، إلى صناعة الطابون، وكوانين النّار،أحاديث النّساء وأقاويلهم، والإشاعات، إلى السّوق والمقاهي، ونشمّ رائحة الخبز والمعجنّات، ينتقل بنا لمشاهد صمود القريّة في زمن الإنتداب. ويبيّن أهميّة دور المرأة في المجتمع القروي ،من خلال شخصيّة أُم تايه التّي تتقن فن فلاحة الأرض، زراعتها والإعتناء بها، وبيع الخضروات.
يصور لنا أيضا العيون، عين البلد، عين الشخريق القوس، عيون مارون والوادي.
استخدم الكاتب مفردات لها علاقة بالأرض مثل الجدادّة، الغلّة، حصير، الخلّة، سلسلة.
ومع ذلك فإنّنا من خلال هذا السّرد، نفتقد لوجود الصراع في الرّوايّة، الصراع بين الشخصيّات، فالرّوايّة خالية من الحوار، والحدث الرّئيسي الذّي يجعلنا نترقب ونتوقع ماذا بعد، والرّاوي ينطق باسم الشخصيّات يجعلنا نتخيلها ويبعدنا من ملامسة أحاسيسها من خلال نبرات صوتها، أمّا شخصيّة تايه فهي تشدّ القارئ، وتحمل عنوان الرّوايّة، ويتكرّر اسمه طوال السرد، وتايه اسم غريب، فلا أحد يطلق على أبنائه هكذا إسم، لكن الكاتب اختاره ليحمل رموزا متعددّة، فربما يكون "تايه" شاهدا على النكبة وميلادها، فأصبح تائها بين الواقع المرّ الذّي فرضته الحرب وبين الحنين إلى الماضي، وهو رمز لبدايّة نموّ طفولة معاناة الفلسطينيّ، و"تايه" هو الذّي فقد معنى الفصول(الصّيف والشّتاء) والأمان، فأصبح يستتر في معطفه، وهنا إشارة إلى الضياع والحرمان الذّي يعانيه الفلسطيني بعيدا عن بيته ،غريبا في وطنه ،يبحث عن وطنه.
يكرّر تايه عبارة "يهود عرب تقاتلوا"التّي يجهل تحليلها، فمرة يقولها كمعلومة، وأُخرى كخبر، ومرة لمعرفة السّبب أو للتعجب، ويحتار القارئ في تحليل هذه العبارة المهمة، ليجدها تسكنه فهو يحياها، فالعبارة هي الصراع الذي لا ينتهي بين العرب واليهود في حروبهم، وفي التّكرار الكثير إشارة وصرخة إلى متى سيستمر الصراع؟ ومن سيوقفه؟



#هدى_عثمان_أبو_غوش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة المفتاح العجيب والأحلام
- أكاليل الغار وفنّ القصّ
- رواية عند بوابة السماء والقدس في ذاكرة الشعوب
- قصة الأطفال -دقدوق- والنهايات السعيدة
- رواية ليت والخلل في الحوار
- -عين الحب كفيفة- والحياة الاجتماعية
- شواطئ اللظى وبساطة اللغة
- شبابيك زينب والانتفاضة الأولى
- ميلاء سعاد المحتسب والعلاقة غير السّويّة بن المرأة والّجل
- رواية السّيق والأسئلة الحائرة
- - قصة الشجرة الباكية- والدعوة للسلام
- رواية وميض في الرماد وقهر المواطن العربي
- رواية هذا الرجل لا أعرفه وعدم تحديد المكان
- أشواك البراري وطفولة الكاتب جميل السلحوت
- رواية حرب وأشواق تنكأ الجراح
- رواية نسيم الشوق والخروج على المألوف
- أُسلوب الكاتب في الرّحلة الأبهى
- رواية -فيتا- وأدب السّيرة
- ديوان توأم الروح والواقعية
- طلال بن أديبة والقدوة الحسنة


المزيد.....




- ما لا يرى شاعرٌ في امرأة
- البرتغال تلغي مهرجاناً موسيقياً إسرائيلياً عقب احتجاجات وحمل ...
- دينزل واشنطن لم يعد يشاهد الأفلام بما في ذلك أفلامه
- شخصيات روايات إلياس خوري -تخرج من الورق- بعد عام على رحيله
- فلاح العاني: ذاكرة تاريخ على منصة معاصرة
- «أوديسيوس المشرقي» .. كتاب سردي جديد لبولص آدم
- -أكثر الرجال شرا على وجه الأرض-.. منتج سينمائي بريطاني يشن ه ...
- حسن الشافعي.. -الزامل اليمني- يدفع الموسيقي المصري للاعتذار ...
- رواد عالم الموضة في الشرق الأوسط يتوجهون إلى موسكو لحضور قمة ...
- سحر الطريق.. 4 أفلام عائلية تشجعك على المغامرة والاستكشاف


المزيد.....

- الثريا في ليالينا نائمة / د. خالد زغريت
- حوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الأول / السيد حافظ
- يوميات رجل غير مهزوم. عما يشبه الشعر / السيد حافظ
- نقوش على الجدار الحزين / مأمون أحمد مصطفى زيدان
- مسرحة التراث في التجارب المسرحية العربية - قراءة في مسرح الس ... / ريمة بن عيسى
- يوميات رجل مهزوم - عما يشبه الشعر - رواية شعرية مكثفة - ج1-ط ... / السيد حافظ
- . السيد حافظيوميات رجل مهزوم عما يشبه الشعر رواية شعرية مك ... / السيد حافظ
- ملامح أدب الحداثة في ديوان - أكون لك سنونوة- / ريتا عودة
- رواية الخروبة في ندوة اليوم السابع / رشيد عبد الرحمن النجاب
- الصمت كفضاء وجودي: دراسة ذرائعية في البنية النفسية والجمالية ... / عبير خالد يحيي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى عثمان أبو غوش - رواية -تايه-تفتقر للحوار