أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسنين جابر الحلو - سياسة الجدران المرتفعة














المزيد.....

سياسة الجدران المرتفعة


حسنين جابر الحلو

الحوار المتمدن-العدد: 6341 - 2019 / 9 / 4 - 21:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في طريقي إلى السوق راكبا سيارتي واستمع الى المذياع ، المذيع يخبرنا بوجود جماعة خارجة عن المجتمع لأنها تطالب بحقوقها وتوعد من توعد بالقصاص ، في الوقت ذاته جلست مع صديق لي في مقهى عهدناه سابقا وبيده صحيفة وفيها من المانشيتات لا عين رأت بعنوانات مختلفة أهمها مجموعة خرجت لتطالب برغيف خبز لسد رمقها وماء لتروي عطشها وكهرباء لتريح جسدها وفي ذات الخبر هناك من يتوعدهم ، عفوا يوعدهم ، وثالث المشاهدات لذاك اليوم في تصفحي الفيس بوك وإذا بهجمات من هنا وهناك تتوعد الهيكلية العامة سياسيا ودينيا واجتماعيا وكأنه نفير عام ، فقلت في قرارة نفسي هذا اليوم مثالي وصعب لما حمل في معطياته من روح ثورية صادقة وصامدة ، وقلت ان الحلول ستكون سريعة وناجعة ، لما شاهدته من صدق العبارات والاحتياج الفعلي ، من هنا بدأت الأفكار تذهب الى أفضل الحلول واسرعها ، مما تبين أن أسرع الحلول هو البناء اي بناء جدران عالية حتى لا يصل الضجيج إلى مسامع من يسمع او لا يريد أن يسمع ، ولعل هذه الجدران عازلة للصوت ومشيدة لا يصلها أحد متناسين قوله تعالى (يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة) ، وأنا اتلو هذه الآية استفيق من نومي والكابوس الذي فتح لي ابواب من الأسئلة وسيل من الأفكار و على صوت الباب وهي تقرع بشدة فتحتها وإذا برجل كبير ضرير يقوده ولده وقال لي : ( انا محتاج؟) فترددت ان اعطيه ، ولكن لم أستطع أن أتركه هكذا فوقفت بيني وبين نفسي وقلت :لو ان هناك بناءا اجتماعيا فاعلا يشغل العاطل ويعين العجزة لأصبح هناك توازن في الحياة ؟ ولما أصبح التفاوت لهذا الحد ، فركبت السيارة وترددت في فتح المذياع خوفا من الاخبار التي تقلق الإنسان غير المسؤول وتسعد المسؤول في اي بلد ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) ، وكأنها احجية لان من المفترض أن تقلق المسؤول وتسعد غير المسؤول لكن قلبها جاء بسبب الجو العام الذي يرتضي الاقلاب في كل شيء في الحياة الاجتماعية اقلاب تصعد التافه وتهبط المثقف في السياسية اقلاب تصعد الغث وتبقي الثمين في الدينية اقلاب تصعد القشري وتترك اللب وكان المجتمع في دوامة حتى يظل مشغول دائما من غير توقف ومتقلب بين موجات المذياع المقلقة وأحداث الفيس المشوقة لان الاخبار متسارعة والجدران مرتفعة والحلول مرقعة مما يبعد القضية ، ومتى تبدء الجدران بالنزول سيكون الحديث شيق والاستماع ممتع حينها .



#حسنين_جابر_الحلو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المشاهدة بعين عاكسة
- الفيس بوك والشخصية المزدوجة .
- هدم الميتافيزيقا عند زكي نجيب محمود.
- جدلية الصراع بين الحق والباطل
- التحولات السياسية أو تغيير المجتمع
- الضغوط والتحديات المعاصرة على شبابنا العربي
- التراخي والانحلال الذي طرأ على كيان المجتمع وسبل المعالجة.
- الحداد في بلاد السواد
- اين نحن من نظرية المواقف ؟
- صولة الحرية وساحة التعبد
- كتابة على ورق مزدحم
- التراخي والانحلال الذي طرأ على كيان المجتمع وسبل المعالجة
- صلاحية الضمير انتهت
- ضرورة التوجه الثقافي في الساحة العراقية


المزيد.....




- مصر.. الأزهر يصدر بيانا بعد تجدد هجمات إيران على الإمارات وا ...
- اتفاق ليبي يضع مسارا لعقد الانتخابات
- الأردن: نرفض أن نكون ساحة للصراع
- حلف مكة يعقد اجتماعا في إسطنبول
- -حرب الساعات- بين واشنطن وطهران.. إسرائيل تراقب المنشآت الإي ...
- -محمد- الاسم الأكثر شيوعاً بين طلاب الصف الأول في إسرائيل
- سد الموصل في العراق أخطر سد في العالم
- تركيا وباكستان والسعودية تعلن عن قرارات عسكرية وتطلق أمانة ع ...
- -مدينة مقابل مدينة-.. مشروع إماراتي ضخم يعيد رسم خريطة السكن ...
- بري: نرفض اتفاق الإطار مع إسرائيل.. لن نقبل بأن تكون هناك من ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسنين جابر الحلو - سياسة الجدران المرتفعة