أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محيي الدين محروس - العَلمانية الريمقراطية














المزيد.....

العَلمانية الريمقراطية


محيي الدين محروس

الحوار المتمدن-العدد: 6301 - 2019 / 7 / 25 - 17:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تكثُر الكتابة ذات المفهوم المختلف عن العَلمانية مؤخراً بين مُعارضٍ ومؤيدٍ لتبنيها ولتنفيذها في المستقبل.
وكلٌ يُقدمها حسب رؤيته. فالمؤيد يُضيف عليها ويُضخم من حسناتها وفضائلها ليعتبرها الدولة الفاضلة!
أما المعارض فيُصورها بأنها الشيطان بعينه، وبأن ما ينطبق على الدول الأوروبية ذات الأغلبية السكانية المسيحية، لا ينطبق على الدول العربية ذات الأغلبية السكانية المسلمة، وبأن الإسلام دين دنيا وآخرة!

فما هي العَلمانية؟
التعريف العام والمُختصر هو: „ الفصل بين مؤسسات الدولة والمؤسسات الدينية „.
على اعتبار أن الدين هو إيمان خاص للإنسان، وبأن المؤسسات ليس لها دين.
فمن خلال التاريخ للدول، كانت هناك دول عَلمانية ( في هذا المفهوم - الفصل المؤسساتي ) ذات صفات عامة من الديمقراطية والليبرالية. وكانت هناك دول عَلمانية بعيدة عن الديمقراطية، فمارست التمييز بين المواطنين على أساس تدين المواطن!
وهذا ما كان في الاتحاد السوفياتي وبولندا وغيرها من الدول ذات الأنظمة الاشتراكية ( ديكتاتورية البرليتاريا ) وذات التوجه نحو الاشتراكية.
كمثال عن هذه الممارسات: نقد الحزبي الذي يقوم بتعميد طفله في الكنيسة أو في حال عقد قرانه الكنسي، وإقالته من منصبه القيادي في الحزب وفي مؤسسات الدولة!

من هنا تأتي أهمية ربط الديمقراطية بالعَلمانية للنظام القادم في سوريا.
ولدينا نماذج عديدة من الدول التي تتبنى العَلمانية في دساتيرها، أي هذا الفصل المؤسساتي. وبنفس الوقت تتبنى الديمقراطية والليبرالية عملياً على أرض الواقع. كمثال معظم دول الاتحاد الأوروبي.

العَلمانية الديمقراطية تعني من جهة الفصل بين المؤسسات الدينية ومؤسسات الدولة، كما تعني بنفس الوقت عدم التمييز بين المواطنين على أساس دينهم وتدينهم أو عدمه، فالتدين أو عدمه هي قضية خاصة بالإنسان.
وتضمن الدولة حق ممارسة العبادات الدينية.
وتجدر الإشارة إلى أن مجرد سؤال المواطن عن دينه، يُعتبر بحد ذات له خلفية للتمييز لاحقاً، على أساس دينه أو عدم تدينه.

من هنا تأتي أهمية تبني العَلمانية الديمقراطية في سوريا المستقبل، للإلغاء النهائي في التمييز بين المواطنين على أساس ديانتهم.
كما يتضمن هذا أيضاً عدم التمييز - مُصطلحاً - بين ( الأكثرية )الدينية و(الأقليات) الدينية.
كمثال عدم تحديد ديانة ومذهب رئيس الدولة! في معظم الدول العربية من المفروض دستورياً أن يكون دين رئيس الدولة: الإسلام ..وأحياناً يتم تحديد المذهب: السني!

من الضروري التوضيح بأن هذا الفصل المؤسساتي، لا يعني حرمان أي مواطن ومن أي دين كان أو غير ديني من ممارسة السياسة وتسلم مسؤوليات في أجهزة الدولة.
كمثال: ميركل التي تنتتمي للحزب الديمقراطي المسيحي منذ تسعة عشر عاماً، فهي
تولت مهام رئيسة الوزراء في المملكة البريطانية ( العَلمانية ) منذ عام 2005 ولا زالت.

يتضح لنا ضمن هذه الرؤية صحة وأهمية تبني: العَلمانية الديمقراطية
الدين لله والوطن للجميع!



#محيي_الدين_محروس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الموقف القومي والموقف الوطني
- نداء وطني
- العدالة الاجتماعية
- من أسباب تعثر ثورات الربيع العربي
- مفهوم الإرهاب وأسبابه وأشكاله وكيفية القضاء عليه
- الثورة السورية مستمرة
- القضية الكُُردية
- القضية الكُردية
- حقوق الأطفال وحايتهم
- ما بعد - الثورة المضادة-
- الوطن والمواطنة والوطنية
- الحرية
- عِشْ هنا والآن
- الذكرى المئوية لاستقلال بولندا
- حول فلم - كلير - Cler -
- حول شعار: إسقاط النظام
- استمرار الثورة السورية أولاً
- مراحل تطور الثورة السورية
- العلاقات العائلية والإنسانية
- هل انتصر النظام المستبد على الثورة السورية؟


المزيد.....




- أعضاء من إدارة ترامب يصعّدون الهجوم على عبدالرحمن السيد.. وا ...
- مايا دياب بالساري الهندي في دبي.. منسق أزيائها يكشف تفاصيل ا ...
- توقعات نتائج الانتخابات الإسرائيلية.. كيف ستتوزع مقاعد الكني ...
- الدفاع الروسية تعلن تحرير بلدتين جديدتين شمال وشرق أوكرانيا ...
- طريقة بسيطة لإطالة العمر بمقدار الربع
- ميلوني تعلّق المساعدات العسكرية لأوكرانيا بانتظار نتائج انتخ ...
- عندما تعود الدبلوماسية إلى المشهد: هل ينتصر العقل على التصعي ...
- موسكو تعتزم افتتاح 23 محطة مترو جديدة خلال ثلاث سنوات
- مشاهد وصول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى موسكو لحضور ق ...
- السفارة الأمريكية في بيروت تؤكد استمرار عملها كالمعتاد


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محيي الدين محروس - العَلمانية الريمقراطية