أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي قاسم الكعبي - فليمت الفقراء من اجل المنتوج الوطني.........؟؟














المزيد.....

فليمت الفقراء من اجل المنتوج الوطني.........؟؟


علي قاسم الكعبي
كاتب وصحفي

(Ali Qassem Alkapi)


الحوار المتمدن-العدد: 6298 - 2019 / 7 / 22 - 19:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




يٌقاس نجاح اي دولة في العالم على مرتكز واحد مهم جدا الا وهو " الناتج المحلي الإجمالي" .ويعد المعيار المهم لمعرفة قوة اقتصاد اي دولة فكلما كانت الانتاج المحلي متصاعدا كان الاقتصاد الدولي لهذا البلد قويا وناجحاَ " والناتج المحلي الإجمالي هو إجمالي قيمة جميع السلع والخدمات النهائية التي ينتجها اقتصاد الدولة خلال فترة معينة. ومن خلال ذلك تتحقق قوة الدولة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وحتى تنشط فكريا وبالتالي تؤدي الى رفاهية المجتمع ونموه وتطوره

ومن المعرف ان كل دول العالم تفتخر بصناعتها المحلية كونها تحافظ على العملة الصعبة داخل حدود البلد وتقوم بتحريك وتنشيط مصانعها المحلية من اجل التقليل من البطالة وتنمو عجلة التطور والتنمية ,وبالتي تستقطب اليد العاملة المحلية عندها يكون الميزان التجاري موجبا ايجابيا " وكلما كانت الدولة تستورد كثيرا وتترهل وتهرم مصانعها كلما ازدادت مشاكلها الاقتصادية وتعطلت مصانعها وسرحت موظفيها عندها تصنف الدولة في الميزان التجاري السلبي

طبعا هذا الحديث يشمل الدول التي تتبنى خططا واستراتيجيات محددة وليست الدول العبثية كما هو الحال في العراق مع الاسف على الرغم من وجود اساتذة ومفكرين ذو باع طويل في هذا المضمار الا اننا وكالعادة نصب جام غضبنا ونعبر عن عميق اسفنا على الوضع السياسي , نتيجة الفشل السياسي وارهاصاته وتأثيراته في كل مفاصل الحياة بصورة عامة والاقتصاد بشكل خاص وخاص جدا اذا لم تتبلور السياسة الاقتصادية ولم تتضح بعد الرؤية الاقتصادية للبلد الامر الذي جعل العراق بلدا مستوردا كل شي صغيرا كان او كبيرا ضارا كان ام نافعا وتخيل ان العراق المنتج للطاقة يستورد الوقود وهو بلد النخيل يستورد التمور فيما لاتزال التمور العام المنصرم عند الفلاحين متعفنة ؟! اذ ليس هنالك اي وضوح في هذه الرؤية الامر الذي انعكس سلبا على المنتوج المحلي مما ادى الى توقف المصانع العراقية الكبيرة المنتشرة في محافظات البلاد مع توفر امكانية الاستمرار لكن الحجج واهية ادت الى توقف عجلة التنمية لهذه المصانع وتم تسريح العاملين فيها مما ازدادت البطالة!! والعذر اقبح من الذنب؟ ان المستورد اقل تكلفة من المحلي ,ونسوا او تناسوا انهم يبددون العملة الصعبة ويغامرون بها على صناعة بائسة جدا , وبات العراق مكب للنفايات والسلع لاقتصادية التي لا تحمل اي رصانة حتى صرنا حقلا للتجارب كما يعبرون.

وهذا الامر بات يسيري حتى على امور بسيطة جدا من قبيل طباعة الكتب والمناهج وصناعة الالبان وقناني المياه وتعبئتها لا بل حتى ابرة الخياطة او اكواب الماء واونى الطبخ البلاستيكية او النحاسية فحسب ؟ وليس صناعة السيارات مثلا او الصواريخ او التكنلوجيا الحديثة ؟ واذا كان هنالك ثمة صناعة محلية لاتزال تتنفس ببطء فان يد الخراب سوف تطالها ايضا او يتم احتكارها من قبل جهات متنفذة لها من يوفر لها الغطاء القانوني ويحميها من المسالة كما في قضية البيض المحلي الذي استبشرنا خيرا بعد وصولنا الى الاكتفاء الذاتي نتيجة تطور الانتاج المحلي كثيرا ولكن هذا الامر اصبح وبلا على المواطن الذي يقاتل من اجل رغيف الخبز اذ ان بعضهم بات يتعمد على البيض في غذائه الرئيسي لرخصة ووفرته في السوق ولكن هؤلاء الفقراء ورغم نشوة الانتصار والتفاخر بالمنتوج المحلي اصبحوا لا يجدون غذائهم المفضل ذو السعر الزهيد عندما ارتفع الى اكثر من الضعف عندها لعن الفقراء المنتوج المحلي ورفعوا اكفهم لهلاكه لان النتائج جاءت عكسية وبات المنتوج المحلي سببا في زيادة فقرهم ومعاناتهم الى العكس تماما فماذا حدث هذا يا ترى ؟ وهل الحكومة غير قادرة على ضبط السوق

لو قارنا العراق مع مصر ال80مليون وذات الموازنة (95.7 مليار دولار) وموازنة العراق الكبيرة (نحو 112 مليار دولار) كيف تستطيع مصر السيطرة على السوق وحماية منتوجها المحلي وتحافظ على اقتصادها بينما العراق الذي لايزال بعيد جدا عن هذه المعادلة

وكيف لها ذلك والمفسدون يمتلكون قوة اكبر من قوة الحكومة نفسها ولربما هم الحكومة اذا ما كنا متشائمين اننا في الوقت الذي نستبشر فرحا على نمو المنتوج المحلي خاصة في الجانب الزراعي بعد ان من علينا الرب بموسم زراعي وفير ادى الى انتعاش وضع مربي الحقول الحيوانية مما سيوفر انتاج محلي في اللحوم والدواجن والحبوب الاستراتيجية وهذا سيحافظ على العملة الصعبة وتزداد القوة الشرائية للمواطن ويعيش الفقراء بعيدا عن تقلبات السوق والاوضاع السياسة المضطربة وان كان هذا بعيد المنال في الوقت الحاضر. لكن تبقى مجرد امنيات ليس الا لان هذه الوجوه الكالحة لا تبشر بخير???



#علي_قاسم_الكعبي (هاشتاغ)       Ali_Qassem_Alkapi#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ازمة الكهرباء...تكشف عورة السياسة الاقتصاية الفاشلة ...؟
- لماذا امريكا مع إيران القوية...؟
- مشرفو القاعات الامتحانيه ابتعدوا عن الأساليب البوليسية رجاء
- الإمام الكاظم-ع-سجين الرأي الذي لم يهادن
- أوجة التشابه والاختلاف في الملف السوري الفنزويلي ببن روسيا و ...
- لماذا نجا الأسد وسقط القذافي وصدام
- الحكومة توافق على مطالب النقابة لا مطالب المعلمين
- التعليم بالعراق مدارس منهكة وبرامج غير واقعية
- عادل عبد المهدي كاتبا وليس رئيسا...!!
- هل بعث العراق فعلا برسائل التطبيع ام انها زوبعة إعلامية
- الثقافة والسياسة ضرتان لا تجتمعان
- رغم نفيها...الحكومة تفكر بالعودة للتقشف مجددا
- الدكة العشائرية-ومن يمتلك أدوات التنفيذ..
- السياسة المائية الخاطئة وفرة اليوم وجفاف الغد..
- النظام الرئاسي حلا لمعظم مشاكلنا
- العبادي انموذج التداول السلمي للسلطة. .علي قاسم الكعبي
- هل سنعود إلى القراءة مجددا أسأل نفسك!!؟
- ايها الخطباء كفاكم تسطيحاً لثورة الامام الحسين-ع- / علي قاسم ...
- نقلت الصلاحيات ...كلا ...عادت الصلاحيات !؟
- خراب البصرة اصبح حقيقة ولم يعد خيال! ؟


المزيد.....




- روسيا تواصل تجهيز طائرات MS-21 المدنية بمحركات محلية الصنع
- صيحات استهجان تلاحق وزير الأعمال البريطاني في برمنغهام (فيدي ...
- ابتكار طريقة جديدة للحفاظ على كلى المتبرعين
- الولايات المتحدة -تتخلى- عن طرادات Ticonderoga الصاروخية
- روسيا.. العثور في مقاطعة ساراتوف على بقايا موزاصور طوله حوال ...
- كوريا الجنوبية تكشف عن مقاتلتها المستقبلية المخصصة للعمل مع ...
- خبراء يكشفون عن قائمة كلمات المرور الأكثر شيوعا حول العالم ا ...
- استبعد غزوا صينيا وشيكا.. وزير الدفاع الأميركي: بكين تحاول ف ...
- إيران.. رئيسي يندد -بمؤامرات العدو- ومظاهرات في الداخل والخا ...
- اعتبرها مناطق نزاع.. موقع بوكينغ يتراجع عن تصنيف المستوطنات ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي قاسم الكعبي - فليمت الفقراء من اجل المنتوج الوطني.........؟؟