أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - أصيح بالقبطان














المزيد.....

أصيح بالقبطان


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 6275 - 2019 / 6 / 29 - 20:14
المحور: الادب والفن
    


1
كالحلزون درت
من حول هذا المدرج الصاعد حتّى قمّة الملويّة
أبحث عن وجهي خلال الماء
وفي صفاء هذه السماء
ضعت وضيّعت طريقي منذ أن ولدت
ولادة غير طبيعيّة قيصريّة
في وطن يولد فيه العبد
ولادة غير طبيعيّة في مزبلة التاريخ
وآخر المطاف حيث يولد الآخر في الديباج والحرير
منذ نمت أظافري كالشحم
وذلك القرين
يولد بالأظافر الفولاذ
وقبل أن أفوه بالعياذ...
كفّرني الحكيم
جرحي دفين منذ أن ولدت
ومنذ أن علمت
الفرق بين العبد والأمير
في وطن أنام في مفازه
وهو ينام فوق ديباجه والسرير
طعّم بالفضة والذهب
وصبحي انقلب
ولم افه في ساعة الغضب
درت ملايين من السنين
من حول بئر سلسبيل عذبه شهد
والرشف بالفنجان
أجلّ من رضاعة المهد
والموت بالمجّان
مذاقه بين يد السلطان
وكلّ ما كان من الأحزان
ينضج مثل عنب البستاه
وكلّ ما مرّ من المأساة
تصقله الحياة
2
أصيح بالقبطان
خذني الى جزيرة السعادة
عن هذه المدينة
يموت فيها البشر المغلوب.. كالديدان
وينتهي الأنسان
تحت لهيب النار والدخان
في قعر هذا الوطن المفتوح
لعلي بابا والى سرّاق كهرمنة
3
أصيح يا محمّد الحبيب ع
هم سرقونا بين مجرى الليل
وبين ذاك المنعطف
جاؤوا ليحصدوا
سنابل الهزيمة
ساعة فرعون اختفى
وانطفأ الهلال
جاؤوا كما الجرذان
تحت سواد الليل
بين روابي الأرض
وهذه التلال
يسترقون الزرع والضرع بلا حياء
وكلّما خلّفه الفرعون
في هذه المدينة البهيّة
نحبت حتى آخر الليل بلا انقطاع
لن أطوي يا حبيبتي الشراع
سفينتي تشقّ هذا الموج والصراع
لن ينتهي بين لصوص أمّتي ومحنتي
أمرّ من مرارة الحنظل
بل من مرّها أتخمت
ولم أقل تعبت
الدرب مهما طال
على حقول الشوك والعوسج
والموّال
يطلق احزانه بين الكوخ
وبين من ينام فوق هذه الأزبال
نستقرأ الماضي ونستقرأ يا حبيبتي
مسيرة الأجيال
فالشرّ لا يدوم
لنسأل النجوم
كم ملك زال وكم تحطّمت عروش
وهذه النقوش
منحوتة فوق توابيت ذوي الكروش
وتلكم التيجان
لم يبقي منها غير ظلّ ذلك الطغيان
ناموا بلا أكفان
بلا تواريخ بلا أمجاد
لنسأل الحدّاد
عن هواية الطرْقِ
عن الشرارة
وكيف ما تكون
تولّد النيران والحريق
في وطن الغابات
لابدّ أن تمرّ هذي الريح
تولّد الاعصار
وعند ذاك العصف
فليس من أنصار
لن يحمي هذا القيد ؤ السلاسل
مملكة الشيطان
من ثورة الانسان
في الوطن المباع للغريب
من ارضنا المحرمة
ونحن بانتظار
قيام تلك الملحمة
لوطن السراق
والنفخ بالأبواق
في وطن الضياع والايتام
لابد آن يأتي صباح الوعد
ليسقط الأحلام
في وطن الأزلام
ما دام هذا العالم المشحون بالسرّاق
ستسقط الكبوش
بلا نعوش وبلا قروش
في هذه المدينة المنتهكة



#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لحظة عشق تجهل الأميرة
- الرقص على القبور
- الحرث بالقلم
- بغداد في ساحاتها الغربان
- اسرار في الطلّسم
- الخوف
- مليون صخر مات
- سراق في المرعى
- كلابهم تنبح في الاسواق
- الصرخة قبل الاحتضار
- على تخوم العالم الجديد
- كم درت في فلك
- بغداد تحت النجم
- دموع شع بها الكبريت
- تحلّيات في الخيمة
- وهج من اللون
- الوشاح الأسود
- ما نعانيه عند الوثوب
- صدى مغنّي البئر
- في حالة الخشوع


المزيد.....




- -بين عذب وأجاج-.. برلين تؤسس لـ-قصيدة المنفى- العربي في أورو ...
- شهادة نسب فنانة مصرية إلى آل البيت تفجّر سجالا بين النقابة و ...
- معرض دمشق الدولي للكتاب: عناوين مثيرة للجدل وأخرى جديدة بعد ...
- وفاة روبرت دوفال الممثل الحائز على جائزة الأوسكار عن عمر ينا ...
- نحو ترسيخ ثقافة الكرامة..حين يصان الإنسان يقوى الوطن
- اشتهر بأدواره في فيلمي -‌العراب- و-القيامة الآن-... وفاة الم ...
- كيف نقل الفينيقيون خشب الأرز إلى مصر زمن الفراعنة؟
- نص سيريالى (جُمْجُمة تَمضُغ بُرْتقالة الأرْض)الشاعرمحمدابوال ...
- يحفظون القرآن على اللوح في 2026.. حكاية منارة النعاس في ليبي ...
- الصحراء والسلطة والمرض.. دراما العزلة في فيلم -هوبال- السعود ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - أصيح بالقبطان