أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - بين نوري ونوري














المزيد.....

بين نوري ونوري


ييلماز جاويد
(Yelimaz Jawid)


الحوار المتمدن-العدد: 1543 - 2006 / 5 / 7 - 12:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كان نوري السعيد يشكل وزاراته بتشكيلة ( الوحدة الوطنية ) كما كان يفهمها هو ، فما كانت تخلو وزاراته من تمثيل أطياف الشعب العراقي فمن عرب وكورد ومسلمين شيعة وسنة.. الخ ، ولكن النظام كان بالفعل بالصورة التي صوّرها الفنان العراقي الخالد يوسف العاني في فيلم أبو سعيد عندما شمّ السمكة من ذيلها وجوابه لسؤال بائع السمك بقوله أنه يعرف أن الرأس فاسد ولكنه يريد التأكّد من ما إذا كان الفساد قد وصل إلى الذيل !!

نوري القرن الواحد والعشرين يريد تشكيل حكومة ( وحدة وطنية ) ( قوية ) ( غير طائفية ) تأخذ الإستحقاقات الإنتخابية بنظر الإعتبار ؛ كخبز باب الآغا ( حار ومكسّب ورخيص ) . إنها يا صاحبي مهمة صعبة أبتليت بها ، وظنّي أنها إمتحان جرى زجك لأدائه دون أن يسمح لك في المجال للإستعداد له ، وبالتالي يحسب عليك فشلك فيه .

إن وضع المعادلة الصعبة لمواصفات حكومة الوحدة الوطنية إنما يشير إلى مؤامرة مدروسة لإفشال جميع الأفكار البناءة لتجاوز المحنة التي يعاني منها الشعب . لقد قلنا مراراً أن ( حكومة الوحدة الوطنية ) إن تشكّلت ، وهذا مشكوك فيه ، فإنها ستولد مشلولة ، وقد كانت لنا تجربة سابقة في تشكيل حكومة خديجة ، غير كاملة كان فيها الشخص الواحد يشغل أكثر من وزارة حيث كان في إحداها وزيراً أصيلاً وفي الأخريات وزيراً وكيلاً ، فما الذي سيصنعه نوري في هذه المرّة ؟ كيف ستشكل وزارة تحمل إسم حكومة الوحدة الوطنية العظيم والأطراف الممثلة فيها ليسوا معترفين ببعضهم البعض وليسوا متصالحين ولا متفاهمين على وثيقة عهد معلنة على الشعب وخطاب سياسي يعطي ضمانات تحقيق آمال الشعب بتعاون كافة الفئات بأسلوب بعيد عن العنف والعهد بتداول السلطة بالطريقة السلمية ؟

لقد قام العراقيون بواجبهم وبأسلوب حضاري أن إنتخبوا من يمثلهم بأمل أن يكون النواب على مستوى من المسؤولية تجاه من إنتخبهم ، لا أن يكونوا آلة طيعة بأيدي ساسة مخضرمين ، لا يعرف أحد كيف صفى بهم الدهر على قمم الأحزاب السياسية وصاروا قادتها ، ومنحوا أنفسهم صلاحيات لا سند لها من الدستور ألا وهو التساوم ، والعرض والقبول بما تفرضه المساومة من تنازلات متقابلة بإسم التوافق . إن المساومات الجارية بإسم التوافق هي مخالفات دستورية ، سيأتي اليوم الذي يكون فيها النواب فعلاً نواب الشعب فيكون حساب المتساومين يومها عسيراً .

إن هذا الشعب الأبي يشدّ على جراحه ، والضحايا تتكاثر يومياً على أيد تاه العقل في تنسيبها إلى طرف معين ، فالكل متهم ، والكل يتهم الآخرين ، والشعب الذي لن يموت سيكشف يوما الجناة الحقيقيين الذين سوّفوا الوقت وتركوا الحبل على الغارب غير مبالين بأوجاع الشعب ، فلا حق يضيع وراءه مطالب .

ييلماز جاويد
6/5/2006



#ييلماز_جاويد (هاشتاغ)       Yelimaz_Jawid#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التاسع من نيسان
- نداء إلى المراجع الدينية
- العودة إلى السّراب
- الﮕمر مَسلول
- الحادي عشر من آذار
- المرأة
- السراب
- العودة إلى بغداد
- طبقية الديمقراطية
- المصالحة الوطنية
- الدين والدنيا
- رسالة إلى القاضي رزكار
- الإنسان أولاً
- الطابور
- إعادة كتابة القاموس
- توبة إبن آوى
- الصراع والحياة الأفضل
- حيّيت شعب العراق
- بيت الزجاج
- تكتيك لكل خطوة


المزيد.....




- فرنسا.. موجة قمع واسعة لاحتجاجات الطلاب
- أزمة دبلوماسية تتصاعد بين لندن وتل أبيب.. بريطانيا تهدد بطرد ...
- أسير إسرائيلي سابق يكشف تفاصيل محاولة هروبه من غزة بعد 6 أشه ...
- الكشف عن تحذير أمريكي سابق للرياض: تهديد الحوثيين يتنامى.. و ...
- إسرائيل تبدأ باستخدام سلاح جديد ضد المسيّرات.. نظام محمول ير ...
- كم يبلغ عدد الجنود الباكستانيين في السعودية؟ إسلام آباد تنفي ...
- لقاء بين بن سلمان والشرع.. قمة سورية - سعودية في الرياض تبحث ...
- -الانسحاب الإسرائيلي أولًا-.. حزب الله يعلن استعداده لمناقشة ...
- مسؤول سابق يكشف كواليس 7 أكتوبر في البيت الأبيض.. من إدارة ا ...
- رونالدو يخرج عن صمته ويكشف كواليس خلافه مع مدرب البرتغال: أخ ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - بين نوري ونوري