أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - الصراع والحياة الأفضل














المزيد.....

الصراع والحياة الأفضل


ييلماز جاويد
(Yelimaz Jawid)


الحوار المتمدن-العدد: 1406 - 2005 / 12 / 21 - 05:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ بدء الخليقة إنشغل الإنسان في صراع مستديم من أجل حياة أفضل . فمن مرحلة الصراع من أجل البقاء مع قوى الطبيعة إلى صراعات متدرجة في تعقيداتها بتقدم البشرية وحضارتها وتنوّع حاجات الفرد والجماعات .

في العصور الراهنة بلغ الصراع أشدّه ، وتنوّعت صوره ، لما وصل إليه تطوّر طرفي الصراع ومحاولة تجميع القوى الشعبية لمساندة شعارات كل طرف . ولما كان من البديهي في كل موضوع صراع أن يكون أحد الطرفين على حق والآخر على باطل ، فإنّ اللجوء إلى المناورة السياسية ، وبكلمة أصح اللجوء إلى أسلوب خداع الجماهير ، أصبح شائعا في ممارسة السياسة من قبل الجهة الباطلة .

تتنوّع الشعارات التي ترفع بإعتبارها ممثلة لحاجات الجماهير الشعبية أو طائفة منها . فقد يكون شعار محدد تقدّميا ، أي على حق ، في فترة ما ، ويكون محافظا أو رجعيا في فترة أخرى . ومن هنا فإنّ رجال السياسة قد يرفعون مثل هذه الشعارات التي ظاهرها حق ولكن في غير أوانها لكسب وخداع الجماهير وتوجيهها إلى ما هو ليس في مصلحتها .

إتّسم صراع البشرية في القرون السابقة ، بأن يقود قائد شعبه تحت شعارات دينية أو عنصرية فيحتل بلدانا أخرى ويفرض على أهلها الذوبان في الدين أو القومية التي يمثلها أو يكونون عرضة لأنواع مختلفة من العقوبات ( زخرت اللغات في إبتكار تسميات لها ) . وبمرور الزمان أصبحت مثل هذه الممارسات من قبل مثل هؤلاء القيادات مقبولة في المجتمعات . والأمثلة على ذلك كثيرة ، فالفتوحات الإسلامية فرضت على سكان البلدان المفتوحة إعتناق الإسلام أو دفع الجزية ، وفرض أحد أباطرة الفرس تغيير المذهب السني في شعبه إلى المذهب الشيعي ، والدول العربية الحديثة تحاول تذويب القوميات الأخرى في بوتقة القومية العربية ، ولا يسعنا ضرب الأمثلة من تجارب الدول والشعوب الأخرى لكثرتها .

بالمقابل للسمة التي إتصفت بها القرون السابقة ، وعلى الرغم من شيوع تقبل تلك الممارسات في المجتمعات ، فإنّ الكتل البشرية المهضومة من جراء ذلك قد حافظت على تمسكها بحقوقها وواصلت الصراع من أجل حياة أفضل . ولكن مع الأسف الشديد فإنّ هذا الصراع بقي مؤطرا بنفس الإطار الذي يحدّده ، إذ إتّخذ هو الآخر أسلوب الصراع الديني أو العنصري ، بدعوى أن من يدافع عن الكتلة الدينية أو المذهبية أو القومية المعيّنة لا بدّ أن يكون أحد أعضائها ، غافلين حقائق التأريخ أن المصائب التي أتت على المجتمعات إنما كانت على يد أبناء جلدتهم .

( رب أخ لم تلده أمّك ) حكمة لم تأت من الفراغ . فيا أيها السادة قادة الفكر لطائفتكم ، دعوا أسلوبكم القديم الطوبائي الإنعزالي وفتّشوا عن من يدافع عن حقوق الإنسان ككل والتي تشملكم ، فأغنياء قومكم لا يتبنّون مصالح فقرائكم ، ولا المناضلون من خارج طائفتكم أقلّ حرصا وإندفاعا للدفاع عنكم . فالمفروض أن تفتّشوا عن الحليف الحقيقي المخلص ، وبذلك فقط تخدمون طائفتكم في الوصول إلى حقوقها وتأمين ضمانات إستمراريتها.



#ييلماز_جاويد (هاشتاغ)       Yelimaz_Jawid#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حيّيت شعب العراق
- بيت الزجاج
- تكتيك لكل خطوة
- نمور من ورق
- وجهان للديمقراطية
- رصانة الجمعيات في المهجر
- المبادئ الخّيرة .. لا الأفكار السلفية
- درس من التجربة
- المنصور
- الوسيلة : الديمقراطية
- بداية النهاية
- الشعب خالد
- الشيئ بالشيئ يذكر
- بناء العراق الجديد
- فاجعة جسر الأئمة درس
- آفة الأمية وفشل اليسار في إنتخابات كانون الثاني
- مدى تساوق المصالح المتناقضة


المزيد.....




- مصرع 5 غواصين إيطاليين في استكشاف متاهة كهف.. ووفاة سادس أثن ...
- جورجينا رودريغز تخطف الأنظار بشعر أشقر وحمالة صدر في مهرجان ...
- ما أبرز التحالفات والقوى العسكرية التي تحمي السفن في البحر ا ...
- كيف ردت إيران على تهديدات ترامب الأخيرة؟
- الولايات المتحدة: اصطدام طائرتين مقاتلتين خلال عرض جوي
- منظومة تريزوب الأوكرانية: نظام ليزر لإسقاط مُسيّرات -إف بي ف ...
- وزير العدل الفرنسي يزور الجزائر.. زيارة بطابع قضائي وجوهر سي ...
- لكل طائفةٍ حصة.. أعباء الحرب لم تمنع اللبنانيين من الحج
- أين وصلت سفن أسطول الصمود قبل اعتراضها؟ بيانات تجيب
- قبل زيارة بوتين لبكين.. زيلينسكي يعلن إصابة سفينة صينية بمسي ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - الصراع والحياة الأفضل