أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - المصالحة الوطنية














المزيد.....

المصالحة الوطنية


ييلماز جاويد
(Yelimaz Jawid)


الحوار المتمدن-العدد: 1449 - 2006 / 2 / 2 - 10:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دأب القادة السياسيون الذين إستلموا مهام إدارة البلاد من قوات الإحتلال منذ البداية و لا زالوا على إتباع سياسة الإستحواذ على أقصى ما يمكن من السطوة لحكم البلاد ، فتزاحموا على إقتسام المناصب العليا وفرضوا مبدأ المحاصصة وإقصاء أو تهميش ما يمكن من القوى السياسية النظيفة والمخلصة التي لها ماض عريق في النضال من أجل حقوق الشعب . واستعملت في عملية الإقصاء و التهميش شتى الوسائل حتى بلغت حدّ حرف إتجاهات نتائج الإنتخابات العامة سواء بإستخدام الرموز الدينية أو قوى المليشيات التابعة لها .



العجيب أن كافة القوى العاملة على الساحة السياسية ترفع شعار الوحدة الوطنية ، ولكن على طريقتها الخاصّة . والحقيقة ، وبعد مرور ما يقرب من ثلاث سنوات على تغيير النظام السابق ، نراهم يضعون العربة أمام الحصان .



لقد كانت التجربة في صعوبة تشكيل الوزارة بعد إنتخابات كانون الثاني 2005 غنية في معانيها لمن كان يريد الإستفادة منها ، ولكن كيفية تشكيل هيئة صياغة الدستور وطريقة عملها أثبتت فشل السادة المسؤولين في فهم التجربة . وقد كانت تجربة إنتخابات كانون الأول 2005 مخيّبة للآمال في قدرة أولئك السادة لفهم حاجات الشعب وضرورة العمل الجدّي لتلبيتها .



ثلاث سنوات والبلاد تعيش في أتون حرب أهلية غير معلنة ، وما خلفته من ضحايا بشرية وتدمير للبنية التحتية التي كانت مدمّرة بالأساس ، كانت كافية لإسقاط الحكومة لولا دعم ومساندة قوات الإحتلال لها .



لقد دعونا منذ البداية إلى نبذ إستعمال السلاح من قبل الدولة ضدّ الذين تصدّوا لقوات الإحتلال ، لأنّ ذلك لا يؤدّي بالتأكيد إلى النتيجة المطلوبة ، ودعونا إلى عقد مؤتمر مصالحة وطنية بين كافة القوى السياسية الوطنية المخلصة ، وعزل الفئات المحسوبة على النظام السابق والذين تلطّخت أيديهم بدماء الشعب وإنقطع عنهم طريق العودة إلى الشعب . إلاّ أن دعوتنا لم تلق أذنا صاغية .



خرج علينا القادة السياسيون بعد الإنتخابات الأخيرة ، وهم جميعا يتفاخرون ، بتقليعة جديدة سموها ( حكومة وحدة وطنية ) وهي دليل جديد على عدم أهليتهم لقراءة الواقع السياسي العراقي من جهة وعدم هضمهم لروح الديمقراطية وأسلوب ممارستها من جهة ثانية . إنّ حكومة ( الوحدة اوطنية ) التي تدعون إليها من دون مصالحة وطنية هي كالسفينة التي تعدّد فيها الملاّحون ، ولذلك فإنّ مصيرها ، إن تشكّلت ، هو الفشل الحتمي .



المصالحة الوطنية لها شروطها ومقوّماتها ، أولها إعتراف الأطراف السياسية ببعضها البعض ، والإتفاق على الأهداف المشتركة والتعهّد بالإلتزام بها والسعي إليها بالطرق السلمية ، وجعل الشعب الحكم في تقييم كل طرف عبر إنتخابات حرة نزيهة . إن مثل هذه المصالحة الوطنية تجعل كل طرف أمام مسؤولية الحرص على المسيرة السلمية للبلاد .



كفاكم أيها السادة جريا للحصول على المناصب والمكاسب ، وعودوا إلى الشعب وحاجاته في الحياة الآمنة المستقرة واعملوا يدا واحدة بدون تفريق فسيكون جزاؤكم من الشعب أضعاف ما تكسبه أيديكم بأسلوبكم غير المجدي هذا .



#ييلماز_جاويد (هاشتاغ)       Yelimaz_Jawid#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الدين والدنيا
- رسالة إلى القاضي رزكار
- الإنسان أولاً
- الطابور
- إعادة كتابة القاموس
- توبة إبن آوى
- الصراع والحياة الأفضل
- حيّيت شعب العراق
- بيت الزجاج
- تكتيك لكل خطوة
- نمور من ورق
- وجهان للديمقراطية
- رصانة الجمعيات في المهجر
- المبادئ الخّيرة .. لا الأفكار السلفية
- درس من التجربة
- المنصور
- الوسيلة : الديمقراطية
- بداية النهاية
- الشعب خالد
- الشيئ بالشيئ يذكر


المزيد.....




- تحطم طائرتين تابعتين للبحرية الأمريكية خلال عرض جوي وهذا ما ...
- إيطاليا: سائق دهس مشاة فوق رصيف.. وشخص تعرض لطعنات منه يروي ...
- الحج بين الشوق والحنين: كيف صوّرت الأغنية الشعبية المصرية تف ...
- ترامب يهدد: -لن يبقى شيء- من إيران في حال عدم الوصول إلى اتف ...
- برلين: مجموعة السبع منتدى مناسب لمناقشة إنهاء حرب إيران
- جنود أطفال في حرب السودان.. -نجوم- لكن ضحايا على -تيك توك-
- مجلس البرامكة.. طقوس شاي سودانية تصنع تقليدا اجتماعيا فريدا ...
- هل ما نتذكّره لم يحدث أصلًا؟ دراسة تثير الشك حول الذاكرة وال ...
- فرنسا: دارمانان في الجزائر لتعزيز التعاون القضائي وفك جمود ا ...
- تبخر 134 مليون دولار.. واشنطن تخسر مقاتلتين في عرض جوي


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - المصالحة الوطنية