أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - العودة إلى السّراب














المزيد.....

العودة إلى السّراب


ييلماز جاويد
(Yelimaz Jawid)


الحوار المتمدن-العدد: 1501 - 2006 / 3 / 26 - 09:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من المسلّمات المتعارف عليها أن المواد الغذائية إذا تُركت مكشوفة تفسد لما تتعرّض له من أتربة وغبار من الجو ، كما وأنّ الجرح إذا ترك مكشوفا يلتهب ويستفحل أذاه . ولكن الظاهر أن هذه المسلّمات ليست كذلك ، حسب فهم سياسيينا المخضرمين ، سياسيو آخر زمان .

جرت الإنتخابات العامة في الخامس عشر من كانون الأول 2005 ، وكان المفروض أن تفرز الأصوات وتعلن نتائج الإنتخابات بأسرع وقت ممكن لتجاوز الأزمة الخانقة التي يمر بها الشعب و وتائر جرائم التفجيرات والخطف والقتل المتصاعدة التي تخلّف ضحايا بريئة من الشعب ، إلاّ ان جريَ البعض من التيارات في الإعتراض على الإنتخابات والدعوى أن الإنتخابات قد تخللتها عمليات تزوير قد عطّل عملية إعلان نتائج الإنتخابات . والحقيقة الواضحة أنّ تلك التيارات لم تكن تقصد إلاّ الضغط للحصول على تنازلات من الكيان السياسي الفائز بالأكثرية فتكون بكسبها هذه التنازلات قد حققت موقعا أفضل في تشكيلة الحكومة المقبلة . إنّ المساومات التي تمّت خلف الكواليس قد أدّت إلى ضمور تلك الدعاوى ولم يعد أحد يتهم الإنتخابات بالتزوير ، فلذلك تم نشر النتائج النهائية للإنتخابات ، وسلّم بها جميع أطراف اللعبة السياسية .

وقد كان من المفروض أن يدعى المجلس الوطني للإجتماع خلال خمسة عشر يوما لينتخب مجلس الرئاسة ويقر تشكيل الحكومة الجديدة ، ولكن المجلس لم يدعى للإجتماع بحجة فسح المجال للأطراف المختلفة للتوصّل إلى توافق وإجماع وطني لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية ، وهي عملية لا تختلف عن عملية الجري نحو السراب . وقد إنقضت فترة الخمسة عشر يوما ولم يدعى المجلس للإجتماع بل تمّ تمديدها فترة إسبوعين آخرين إذ بنهايتها لم تكن الأطراف الداخلة في اللعبة قد وصلت إلى شيئ ملموس من السراب المتبوع ، فاضطر مجلس الرئاسة إلى إصدار دعوة إلى إجتماع المجلس الوطني الذي عقد أوّل إجتماع له ولكنه لم يبت في أي أمر من القضايا المهمة التي تعنى بمصير الشعب وما يمر به من ظروف قاسية بل أن المجلس المحترم قد إبتكر لعبة جديدة ضمن اللعبة السياسية الأساسية وقرر إعتبار الجلسة مفتوحة ( مكشوفة ) لحين التوصل إلى التوافق حول تشكيلة حكومة الوحدة الوطنية . إنها حقاً لعبة ذكية تفتقت عنها أذهان اللاعبين في الساحة العراقية غير مبالين بمعاناة الشعب والأزمة الخانقة التي تتعمّق يوميا وتتكاثر فيها الضحايا البريئة . وقد مرّت عدة أسابيع وجلسة المجلس الوطني مفتوحة ( مكشوفة ) نتمنى أن لا تتعرّض إلى عاديات الزمن فنرجع إلى حالة الصفر بعد كل هذه المعاناة بسبب ألاعيب السادة الميامين المؤتمنين من الشعب في غفلة من الزمن .

قلنا دائما ، أنّ الدعوة لحكومة الوحدة الوطنية إنما جري نحو السراب ، وأن التوافق والمساومات بالصورة التي تجري في الساحة السياسية العراقية لن تؤدّي إلى تشكيل الحكومة القادرة على حل مشاكل العراق بدون أن يسبقها مؤتمر للحوار والمصالحة الوطنية ومن ثمّ فسح المجال للكيان السياسي المؤهّل حسب إستحقاقه الإنتخابي ، وإحتراما لرأي الشعب حسب مبادئ الديمقراطية ، أن يشكل الوزارة على أساس خطابه السياسي ويكون مسؤولاً أمام الشعب فيكون الشعب حكماً لتقييم عمله خلال دورة إنتخابية كاملة . إن تشكيل حكومة ( الوحدة الوطنية ) إن تشكّلت ، وهذا مشكوك فيه ، فإنها ستخلق مشلولة فالسفينة التي يكثر فيها الملاّحون تغرق .


ييلماز جاويد
26/3/2006



#ييلماز_جاويد (هاشتاغ)       Yelimaz_Jawid#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الﮕمر مَسلول
- الحادي عشر من آذار
- المرأة
- السراب
- العودة إلى بغداد
- طبقية الديمقراطية
- المصالحة الوطنية
- الدين والدنيا
- رسالة إلى القاضي رزكار
- الإنسان أولاً
- الطابور
- إعادة كتابة القاموس
- توبة إبن آوى
- الصراع والحياة الأفضل
- حيّيت شعب العراق
- بيت الزجاج
- تكتيك لكل خطوة
- نمور من ورق
- وجهان للديمقراطية
- رصانة الجمعيات في المهجر


المزيد.....




- ما هي الأشياء المثيرة المتوقعة في حفل زفاف تايلور سويفت؟
- إيران.. هل يحضر مجتبى خامنئي جنازة والده -التاريخية-؟
- سوريا.. قتلى إثر انفجار عبوة ناسفة في مقهى بدمشق
- -قبة حرارية- مسؤولة عن لهيب أوروبا، فما سر هذه الظاهرة؟
- بعد ستة أيام تحت الأنقاض، كيف نجح فريق أردني في إنقاذ طفل من ...
- بين الغموض والتفسيرات المتضاربة.. هل تنجح مذكرة واشنطن وطهرا ...
- لوبان تشترط توفير الحرية لحملة الترشح.. وتستبعد خوض الانتخاب ...
- أول ظهور لقائد الحرس الثوري الإيراني الجديد (صور)
- وزير الدفاع الإسرائيلي: سنبقى في سوريا ولبنان وغزة حتى إشعار ...
- إندونيسيا.. جلد 6 أشخاص بتهمة التقبيل العلني والمقامرة (فيدي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ييلماز جاويد - العودة إلى السّراب