أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سليم نزال - الامل ملاذنا الاخير














المزيد.....

الامل ملاذنا الاخير


سليم نزال

الحوار المتمدن-العدد: 6262 - 2019 / 6 / 16 - 13:06
المحور: القضية الفلسطينية
    


ا
منذ اعوام و نحن نركض ركضا وراء الاخبار التى وصلت لمستويات من الدمار لم تكن تخطر على بال. فقد ابتلى جيلنا بحروب ما ان تتوقف حرب حتى تبدا الاخرى .يبدو لى ان الحظوظ تلعب دورا كبيرا فى حياة الفرد .و انا اتحدث هنا على المستوى الفردى الانسانى لا غير.اذ تتوقف حياة و مصير الانسان على المكان الذى يلد فيه و ايضا على التاريخ الذى يلد فيه .و احيانا كثيرة كنت احسد اولائك الذين ماتوا فى فلسطين قبل النكبة و لم يعرفوا التشرد من مكان الى مكان.و عنما كنت اسمع قصصا من الكبار عن الذين ماتوا فى القرية فى الاربعينيات كنت اقول على الاقل ماتوا فى عالمهم الصغير و لم يعرفوا كل الكوارث التى واجهتها الاجيال اللاحقة .
كان عالمهم القروى كل ما يعرفونه فى الحياة .و كان تدبير حياتهم اليوميه شاغلهم الاكبر.و كانت الصراعات الصغيره بين العائلات و الافراد تستهلك احاديث سهراتهم .و فى الفجر مع نجمة الصبح كانوا يستيقظون ليذهبوا الى حقولهم .

و قبل بضعة اعوام عندما كنت امر فى مدينة بوزنان البولنديه التى جرى فيها بعض التخطيط الصهيونى لغزو فلسطين قلت يا الهى كانوا يجتمعون هنا و يخططون و الاهالى عندنا يعيشون حياتهم بسلام و لا يعرفون ما يفكر به هؤلاء الشياطين .
منذ هذا التاريخ تغير عالمنا و تغيرت حياتنا .و حتى تعابير مثل غربة صارت من التعابير الغريبة اقله بالنسبة لى .اذ ان عكس كلمة غربة هو الوطن و هذا امر لم اعشه .
و الافظع من هذا كله ان ينضم الينا اشقاء عرب باتوا مثلنا هائمين على وجوههم .بحيث صارت اوطاننا العربية التى كنا نتكىء عليها كلها او بعضها موضع سؤال حول وجود البلد نفسه .بينما الاستيطان المزروع فى فلسطين صار الاكثر استقرارا و ازدهارا.يا له من قدر لعين طاردنا منذ طفولتنا .و لللاسف استمر يطارد الاجيال اللاحقة و لا احد يعرف متى تحل النهاية السعيدة.

اشعر ان علينا ان نعتذر لللاجيال الصغيرة لاننا لم نعمل كفاية من اجل مستقبل افضل لهم. اتالم لرؤية اطفال بلادنا و قد ولدوا فى عالم لم يؤمن لهم شىء من اجل حياة كريمة .و الاكثر اثارة للغضب هؤلاء الجهله المتعصبين الذين يؤججون نار الفتنه لكى لا نجد شيئا لاطفالنا فى المستقبل سوى ثقافة الكراهية لللاخر اى الحرب المستمرة .يا له من امر محزن! لكن يبقى التمسك بالامل ملاذنا الاخير !



#سليم_نزال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- • أهكذا أبداً تمضي أمانينا
- حرب لا بد من خوضها
- قال كل شى!
- نه صراع حضارى بامتياز!
- حول ظاهرة جلد الذات عند العرب ؟
- فى ذكرى استشهاد الشاعر على فودة
- عدنا لمرحلة الملل و امان امان !
- 2011
- فى نفس الطريق
- بابلو يقود تاكسى اجرة فى شوارع بومباى !
- نبات ينمو بعيدا عن الشمس!
- لكى تنتهى من الحب من طرف واحد !
- لبير قصيرى و فلسفة الكسل او الصوفيه الجديدة!
- دعوا الاطفال يلعبون .دعوهم اطفالا!
- ايسلاندا وضعت فلسطين على خارطة اليووفيجن!
- ورد ما بعد الموت !
- صناعة الكتابة
- لا عودة الى الوراء !
- يا له من صباح ممطر !
- شبح يحوم فوقهم !


المزيد.....




- الخارجية السعودية: وزراء 9 دول يدينون رفض إسرائيل خارطة طريق ...
- تقرير إسرائيلي: حزب الله وحماس ينسقان تحركاتهما بمساعدة إيرا ...
- بعد انقطاع طويل.. موسكو وبرلين تستعيدان رحلاتهما المباشرة مع ...
- -فرنسا تحترق والرئيس يلهو-.. صور ماكرون الصيفية تثير غضب الم ...
- لبنان وإسرائيل: كيف ينعكس التصعيد العسكري الجاري على مسار ال ...
- السودان.. مبادرة للحل بين القبول والتحفظ
- جريمة أسرية جديدة تهز مصر.. 3 جثامين والتحقيقات تكشف مفاجآت ...
- -اختفاء أسطورة الطيران الأمريكية-.. أدلة قد تسهم في حل أحد أ ...
- خبير يحذر من تداعيات توقف مصنع -ArcelorMittal- في أوكرانيا
- بيان عربي إسلامي ناري ضد إسرائيل: تل أبيب تفشل جهود ترامب.. ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سليم نزال - الامل ملاذنا الاخير