أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهيل قبلان - تنفس العبير افضل من تنفس الغازات السامة














المزيد.....

تنفس العبير افضل من تنفس الغازات السامة


سهيل قبلان

الحوار المتمدن-العدد: 6261 - 2019 / 6 / 15 - 17:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



التنفس من مقومات الحياه على الارض. فيستنشق انف الانسان الهواء ليصل الى الرئتين وفيهما يتحلل الى اكسجين وثاني اكسيد الكربون فينتشر الاول في الجسم ضامنا الحياه ويخرج الثاني مع الزفير. وهكذا يتنفس الحمام ليضمن دوام الهديل والعصافير على مختلف انواعها لضمان التغريد والزقزقة والشجر لضمان الحفيف والسنابل لضمان در الغلال والناي والشبابة والارغول لضمان امتاع الاذن والنفوس باروع الانغام ويتنفس البحر من ضوء الشمس ويطلق ما تنفسه كميات هائلة من الغيوم لتعود الى الارض كميات مباركه من الامطار الغزيرة لتروي التراب ضامنة الخصوبة وبالتالي الغلال والثمار الطيبة وهناك الصدق والجراة والوفاء والمروءة والاخلاص والمحبة والعطاء الجميل والعون وحسن الجوار والابداع والفن والتقارب الانساني الانساني الجميل واحتضان الامهات للاطفال والاحباب والعشاق لبعضهم البعض والانامل للاقلام لتبدع اجمل الكلام, يا لها من لذات موصولة بالمركز الحساس للفرح الانساني وعندما تتنفس الناس تلك الامور تفرح وتنتشي الفرح الذي تزيده رائحة النضال المشرف لتغيير الواقع التعيس الحزين الى الاجمل والاروع, فاي نعيم واي جحيم هو هذا الوجود وهل يمكن بدونهما فجميعنا نعاني وهذه طبيعة الاشياء من طبيعة الحياه والمهم ان لا ننهزم امام المصاعب المهم ان نواجه والا نخاف الحياه فالعيش جميل ومطلوب لضمان جماله ان نتنفس كل ما يقرب بين الناس ويضمن ان يكونوا لمة متحابة تسعى لتوطيد الوشائج والصداقة والمحبة والتقارب وتعميق ورؤية المشترك المفيد ونبذ الرذائل والسيئات وما يباعد ويفرق ويخرب, وواضح ان معاناة المتخم غير معاناة الجائع والمطلوب هو التصالح مع النفس ولا مهرب منه لتبقى خلايا الجسم ووظائفه على درجة من القوة بحيث تضمن استمرار الحياة, وهنا المطلوب تنفس الجسم ليس الهواء فقط انما على الادمغة تنفس الافكار الجميلة ونبذ العربدة ونزعات السلب والقرصنة والقتل والعنصرية والاستغلال والتمسك بنزعات الاحترام المتبادل للحقوق وحفظ الكرامة الانسانية والتمسك بمكارم الاخلاق والصلح والتعاون والتعاضد وزرع المحبة والنزاهة والسلام والوئام لضمان تنفس عبير الحبق والزنبق والريحان, وبينما كنت افكر في التنفس على شرفة بيتي ذات اصيل من ايام نيسان الربيعية الخلابة والشمس تطوي بقايا ثوبها البرتقالي لتفلش على الارض ثوبها الاسود واذ بصوت فيروز الطافح بالرقة والعذوبة والشهد يتهادى مع نسمة مضمخة بعبق الوعور قائلا: ظمئ الشرق فيا شام اسكبي واملاي له الكاس حتى الجمام اهلك التاريخ من فضلهم وذكرك في عروة الدهر وسام. فتنشد الابصار الى الشرق علها ترتوي ولو بالخيال من ارض الشام وجمالها, فتتحول كل حواسي الى حاسة واحدة هي الشم, لكي اتمكن من شم وعب اكبر كمية ممكنة من العبير القادم مع النسيم من الغوطة السورية وكل الارض السورية التي تخوض ومنذ سنوات اشرس معارك ضد الوحش الامبريالي الامريكي واعوانه من عرب وعجم ونجحت بخلع وتحطيم انيابه بفضل شجاعة وتلاحم القيادة مع الشعب والجيش والحديث بلسان واحد والوقوف وقفة مارد جبار واحد في ميادين المواجهة معتزة بالدعم الانساني الاخوي الروسي الايراني وحزب الله, واتساءل متى يتنفس الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لابشع هجمة احتلالية مجرمة من مواقف سوريا الصامدة والشامخة ليكون اقوى في مواجهة الاحتلال وتقريب طلوع فجره, وذلك يتطلب التنفس من رئة الاخلاص للوحدة والمصالحة والنبذ للتشرذم المشين والمعيب, فعندما يكف الواحد عن التحديق بالاخر بعينين افعوانيتين لتنين بعدة ارواح ورؤوس وفي كل راس من رؤوسه فم مفترس وانياب وكشره بغيضة, تتحسن الاوضاع, من خلال تنفس المحبة والواقعية والانسانية الجميلة ودفن ونبذ الحيوانية والعدوانية, فالشعور هو صفة ملازمة للحياه فقط والامل ضروري في كل وقت ومطلوب التمسك به دائما وعدم الياس, وعندما يجري تنفس الامل الاخضر بحتمية تغير الاوضاع الصعبة الى الاحسن فيكون عندها تنفس الصعداء والسير الى الغد الاجمل حيث المستقبل الضاحك للجميع حيث لا مكان فيه لتنفس الاهوج المافون ترامب وعصابته ونتن ياهو وشلته وكل الطغاه الجزارين الحاقدين, فقد بلغ الغباء الصادر عن الوقاحة والعنهجية والانقطاع عن الواقع بترامب الى اعتبار الاراضي الفلسطينية والسورية غير محتلة, مما يشكل اعطاء الضوء الاحمر لقادة الاحتلال ليتنفسوا العربدة وزيادة المصادرة واقتراف الجرائم من قتل وحصار وهدم بيوت واقتحامات عدوانية للبيوت والمؤسسات والاعتقالات العشوائية, فتنفس الجندي اوامر عدم الشفقة تعني ضمان دوام سهولة الضغط على الزناد وتنفس المستوطنين الدعم العسكري وحماية الجنود يوصل الى اقتحام كروم الزيتون الفلسطينية واقتلاع الاشجار وتنفس العنصرية يوصل الى هدم البيوت والتعامل مع العرب باحتقار واستهتار, والسؤال, ما هو الافضل تنفس العبير من النسيم والكلام وبالتالي ضمان الغلال والثمار الطيبة والانعاش والمحبة والتاخي الانساني, ام تنفس الغازات السامة والملوثات من الكلام العنصري والهواء لضمان نزيف الدماء وزرع الاحقاد والالام والويلات والمصائب, وللخروج من الواقع التعيس ما لكم الا التنفس من برنامج الجبهة وعمودها الفقري الحزب الشيوعي النسيم العابق والكلام العاشق للجميع اخوة وابناء تسعة لضمان السير الواضح بخطى واثقة الى الغد السعيد والطيب والمزهر بالمحبة.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شام يا ضمة ورد
- ​النصر للشمس والحياه
- ​عار على الجماهير العربية التصويت للاحزاب الصهيونية
- نورت قلبي بالمحبة
- لم ولن نتاسرل ونحن اقوى من قانون القومية
- ​الامل ينتظر ملهوفا تحقيق الوحدة الفلسطينية
- ​اضمر في قلبي حنانا دافقا
- في ترجمة وفي الناس المسره وعلى الارض السلام سعادة الانسان
- ​نضيرة الحارثي سناء الشمس
- ​تحية احترام وتقدير للطبيبتين سوار ورؤية من بيت جن
- ​بنهجهم العدواني فقد حكام اسرائيل اية صلة بالانسانية!
- راحت رزان
- ​انا الوضوح في الحضور
- قانون الجاذبية هو المسؤول عن ماسي الفلسطينيين
- ​الانتصار للحياة واجب الانسانية
- ​الدروز عرب اقحاح ويصلون على النبي محمد (ع)
- ​قلب الشيوعية ينبض بالمحبة وهو القادر على انقاذ البشري ...
- غرد انا اممي
- الحرية والعدل توامان وشرط عيش الانسان بامن وسلام وكرامة
- آن اوان الحكم للعمال


المزيد.....




- الجزائر.. نحو 1500 قائمة ستشارك في الانتخابات التشريعية المب ...
- اجتماع عاجل لوزراء الخارجية.. ما الذي يمكن أن تقدمه الجامعة ...
- هنية: معادلة ربط غزة بالقدس ثابتة ولن تتغير ومستمرون ما لم ي ...
- مدينة اللد تنتفض.. مواجهات دامية ومقتل شاب برصاص مستوطن (صور ...
- مستشفيات القدس الشرقية تعج بالمصابين والعديد منهم فقدوا عيون ...
- المصريون يدعمون الأقصى وغضب من غياب -فخر العرب-
- مستشار الرئيس المصري لشؤون الصحة: لم نرصد الطفرة الهندية لكو ...
- الجيش الروسي يدمر شبكة كهوف لقيادة المسلحين قرب تدمر
- ولي العهد السعودي يستقبل أمير قطر في جدة.. فيديو وصور
- رددوا شعارات -تسقط أمريكا وإسرائيل-.. احتجاجات حاشدة في تركي ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهيل قبلان - تنفس العبير افضل من تنفس الغازات السامة