أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هشام شبر - اجروفوبيا ....تاليف هشام شبر















المزيد.....

اجروفوبيا ....تاليف هشام شبر


هشام شبر

الحوار المتمدن-العدد: 6244 - 2019 / 5 / 29 - 03:57
المحور: الادب والفن
    


اجروفوبيا ....تاليف هشام شبر
( المكان مظلم .. بقعة ضوء على طاولة تتوسط المكان تجلس المراة على احدى جوانبها وهي مقيدة بقميص المجانين ويقف المحقق الى الجانب الاخر وبيده مجموعة اوراق)
المحقق: هل تعرفين من انا
المراة : ههههههه
المحقق: أسالك هل تعرفين من أنا
المراة: خطيئة ترتدي ثوب عفاف
المحقق: أنت متهمة بجريمة قتل
المراة : قتل من
المحقق: قتلت رجل كان برفقتك
المراة: لم يكن برفقتي بل كان برفقة غريزته وكنت وحدي
المحقق: لا داعي للأنكار فهناك شهود على ذلك
المراة: الشهود يجب أن يكونوا معفرين بالعفاف ولا عفاف فيكم
المحقق: لماذا قتلتيه
المراة : حين دخلت المكان كان مضرج بالدماء
المحقق: أنت من طعنتيه
المراة : لا
المحقق: جريمة قتل كانت
المراة : بل كانت انتحار
المحقق: لماذا أختار الانتحار
المراة: كي يحضى بالخلاص
المحقق: قصدك كي تحضي بالخلاص
المراة : هو من أراد الخلاص
المحقق: الخلاص ممن
المراة : أتعرف معنى أن تقاوم خطوة مسافة دخلتها دون رغبة ...
المحقق : لم أفهم عن أي مسافة تتحدثين
المراة : عن مكان أنبتت فيه الرذيلة عن مسخ رقص في داخل الروح عن خطيئة رافقت الانفاس وهي تلهث وتلهث وتلهث ..
المحقق: ثرثرتك وأدعائك الجنون لن ينجيك
المراة: تبقى غبي ومتغطرس هل تعلم أنك تشبهه
المحقق: أخرسي
المراة : تشبهه ههههه
المحقق : قلت لك أخرسي
( يأخذ أوراق من على الطاولة ويقرء مافيها ثم يوجه الحديث اليها )
المحقق: أوراقك تقول انك ...
المراة : ورقة مقامرة
المحقق: ورقة مقامرة
المراة: ورقة مقامرة احترقت وسط لعبة أختلقت لأجل اللهو
المحقق: دعيني أكمل سؤالي ولا تحاولي المراوغة فالاوراق تثبت انك ....
المراة : أعلم ان الاوراق أداة لعبه واللعبة فيها أنا وفيها أنت
المحقق : ألزمي حدودك وأبعديني عن جنونك المفتعل هذا ... سأحرص على انتقالك من سجن لأخر حتى تحدودب خطواتك ندم
المراة : لا تنشغل بي ولملم خساراتك فأنت بيدق أخرس بيد القدر
المحقق: خسارتي أم خساراتك
المراة: ورقة فقئت عيناها ولم تعد تصلح للعب ولا حتى تحت قدم امراة
المحقق: من تقصدين
المراة : أنت
المحقق : هههههه
( تحدق به)
المحقق: مابك
المراة : بلاهتك
المحقق: بلاهتي
المراة : تثير عندي الفضول
المحقق : اخرسي فقد تحملتك كثيرا...
المراة : أشفق عليك
المحقق: اشفقي على نفسك فأنت مريضة والحقد قد أعمى بصيرتك
المراة : ساذج وغبي أنت لا تعرف الى أين تفضي خطوتك التاليه ربما الى طعنات تعتريك تغص بها موت
المحقق : شكرا لوقاحتك شكرا لأدائك دور الجنون ببراعة
المراة: لست بمجنونة أنا حقيقة ينكرها أمثالك أنا كابوس كابوس...
( يلتف حولها )

المحقق: اهدئي .. اهدئي هاك أشربي قليلا من الماء
المراة : ( تصرخ ) لا أريد لا أريد
( صمت)
المحقق : هل سلبك القتيل شيء دفعك للأنتقام منه
المراة : تمط حبالك لتوقعني الخطأ وتتجاهل أخطاءك أنت ترمي المراة دائما بالسوء وتقيم عليها الحد وتسبيها وتجلدها وتقلل من شأنها
المحقق : أنا
المراة : نعم أنت كلكم متشابهون
المحقق: كل هذا المقت الذي بداخلك وشعورك بالاهانة والضعف جعلك تقترفين الجريمة
المراة : استنتاج غبي بأحجية الاشياء
المحقق: بلادتك أمامه وشعورك بالنقص جعلك لا تتحملين فطعنته بأحدى عشر طعنة
المراة : الطعنات كانت سبعة
المحقق: وكيف عرفت
المراة: أنا....أنا...
المحقق : مابك بت تتلعثمين
المراة : حديثك عن الطعنات جدد في داخلي الوجع وجع الانتظار ووجع الولادة ووجع الحب ووجع الحنين ووجع الصبر ووجع الامومة ووجع الفراق أتعرف معنى ضجيج الخوف الساكن في داخلي
المحقق: هذه بعض العابك ومحاولة ساذجه لأستدرار العطف
المراة : العابي صوبت نحو قاتل ومقتول حتى أصبحت أنا بينهما بعض دماء
المحقق: حدثيني أين كنت ساعة وقوع الجريمة
المراة: أحاول أن أتذكر مرارا ولكن في كل مرة يموت في داخلي شخص او شيء فتتناقص ذاكرتي وتصيبها الخيانة
المحقق: الخيانة نعم لنبدء من الخيانة
المراة : عن أي خيانة تتحدث
المحقق: الخيانة التي دفعتك للأنتقام
المراة : أنا أمراة مسالمة حد الضعف سئمت شهقتي أريد التنفس خارج حدود الصدء أعيدوني الى زنزانتي
المحقق: كفاك اراقة فلسفة فارغه... يكفي انك امراة
المراة: مابها المراة أراك تشعر بالنقص حين الحديث معي
المحقق: أنت النقص نفسه وماغرورك الا أمنية ميت بالحياة
المراة : عقلك نافذة أعدت خصيص لمرضى الوهم
المحقق: هل تسمعين أجراس الميلاد انها بداية سنة جديدة
المراة : كل عام وجرحي يضحك على نفسه
المحقق: انها تعلن نهايتك
المراة : قد يأتي يوم وأكون ولاده
المحقق: هههههه ولادة حلم ابليس في الجنة
المراة : ابليس يعرف نفسه لذلك لا يحلم
المحقق: الفاظك تدل على معدنك
المراة : وأفعالك تدل على ضعفك فمهما نفخت بنفسك فأعلم ماأنت ألا مهرج أبله بليد
المحقق: اخرسي اخرسي اخرسي
( موسيقى)
المراة: في متحف ولدت ومن يومها وأنا احاور الاصنام صمت
المحقق: أنت امراة لاذت بالجريمة خوف من حرب تحتل تضاريس جسدها
المراة : وأنت رجل لاذ بهذا المكان خوف من احتلال يعيد لهزيمته الحياة
المحقق: اصمتي اصمتي وألا
المراة : ههههههه وألا ماذا أيها المرتعش حد انسلاخ أوردة رجولتك وانسدادها
المحقق: أنت ككل النساء شياطين بثياب بشر
المراة : ومن نصبكم أنتم ملائكة كي توزعون العقاب والثواب من حق النساء ان تعيش نحن بشر
المحقق: لا حياة لكم دوننا
المراة : أنتم تعيثون في الارض الرعب وتحللون وتحرمون على هواكم
المحقق : نحن الرجال نحن الحياة
المراة : لولانا لما كانت لكم حياة
المحقق : اصمتي اصمتي فقد نفذ صبري سأجلدك حتى تعودي الى رشدك
المراة : اجلد وأفعل بي ماتشاء فكل هذا يزيدني صلابة وقوة
المحقق: أنت اضعف من نملة
المراة : لو كنت كذلك بنظرك ماأتهمتني بالقتل مرة وبالخيانة مرة اخرى كي تتخلص مني
المحقق: أحاول أن أجهض حلمك كي لا تنجبي واقع مريض
المراة : ارجوحة للعيد كنت قطعت حبالها وصيرت مشنقه المحقق: زائفة انت واحلامك كم أكره فيك غرورك
( ينادي بصوت عالي)
لنفتح القضيه ونحن بانتظار مثولك امام المحكمه المدعي العام اين المدعي العام تفضل للادلاء بمرافعتك
( موسيقى تصاحبها دخول المدعي العام)
المدعي العام : سيدي القاضي كانت المتهمة الماثلة أمامكم ميدان موت تنحر رجال تحت قدميها بكذبة اسمها الحب وتقتل أزقة وبيوتات في خيالها كل ليله مجنونة هي تحلم بأن تكون خارطة للحياة خارطة فيها هي وهي وهي والباقي يتبعهن كما الخراف
الرجل : سيدي القاضي أرى أن المدعي العام يتعاطف مع المتهمة
المراة : هل اقترفت ضدك شيء
الرجل : لا كنت كل الوقت تلعقين جراحاتك التي لولاها لكنا في سجل الضحايا
المدعي العام : هل تتهمها بشيء
الرجل : أنا أتهم القانون الذي لم يحرك ساكن أمام محاولاتها
المراة: جلسوا على انفاسي يا سيدي القاضي وهم يحاولون خنقي هدموا في داخلي بيوتان الحب وقطعوا اوصال الحنين كنت أئن ولكني لم أشكو يوم كنت بين ايدي الوقت أتنقل مابين صفعة رفض وقبول
المحقق : في كل طقس وسحر أراها دخان يرسم الخطيئة
المراة : ماكنت سحر لولا حبر روحك الذي شكلني فالخطيئة منك ابتدات من أجل تفاحة أتهمت بها ظلم
المحقق :كنت ورقة في غصن شجرة أسمها الحب كنت ملاذي
المراة: ورقة صفصاف كنت تتكسر تحت اقدامك كلما اشتهيت المسير
المحقق: ألم تكوني تغتسلي لي اشتياق...
المراة: أغتسل منك كل مساء كي أزيل نفسي من نفسي لكن رائحتك عالقة في ذاكرتي
المدعي العام : جريمتك تعدت الحدود في بشاعتها كيف سولت لك نفسك أن تساوي نفسك مع الرجل ياسيدي القاضي أطلب انزال أقسى العقوبات بحق تلك المراة لتكون عبرة للنساء
المراة : كل ذنبي أنني كنت أحاول أن أتسلق أحذية الحلم
المدعي العام : اخرسي ولا تقاطعي المحكمة
المراة : تركتم كل المسافات وجئتم تركلون بي حتى محوتم أثر البراءة في داخلي
الرجل : مذ عرفتك ونحن أتفقنا على أن لا نتفق فالطريق الى تواجدنا معا مسدود
المدعي العام: سيدي القاضي المتهمة الماثلة أمامكم جلدت المجني عليه قبل طعنه ومثلت به كي تشبع الساديه التي بداخلها وكل ذنب الضحية انه حاول فقط اغتصابها المراة : ههههههههه
المدعي العام : اخرسي
المراة : ههههههههههه
المدعي العام : هل يجوز ان يقتل رجل لمجرد محاولة لأغتصاب نكرة ادخلتنا في دوامة العار
المراة : العار أنت وأمثالك العار وقوفك على تلك المنصة وأنت تتبجح بالرذيلة
أيها القاضي لماذا أنت صامت هل أخرسك قانون الرجال المجحف بحق المراة المراة التي لازمتك وأنجبتك وأحبتك الى متى تقيد بقانون أخرس لا ينطق بالحق الى متى تقتل النساء في أحضانكم كل ليلة بأسم المتعة واللذة الى متى تدفن وهي على قيد الحياة بوئد جديد وظلم جديد وقيد جديد
أيها الناس من كان منكم بلا أم ولا اخت ولا زوجة فليرجمني بالحجر
المدعي العام : هذيانك لن يقلل من الجرم الذي ارتكبتيه
الرجل : اطلب من المحكمة الانصاف فكل الادلة تشير الى ادانتها
المراة : قبل القتل قبل القصاص قبل محوي من ذاكرة الحياة أطلب منكم ...
الرجل : ماذا تريدين
المدعي العام : ماذا تريدين
المراة : أن يكون لي تمثال امام قاعة هذه المحكمه يشير الى موتي ليتذكر الناس أن أمراة كانت هنا صرخت بحقها فتحولت تمثال
الرجل: هههههههههه
المدعي العام : ههههههه
( اصوات رجال تتعالى في المكان)
( موسيقى )
( اظلام )






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أبواب موصدة ... تاليف هشام شبر
- حبل غسيل ... تاليف هشام شبر
- خطوط حمراء ..
- the game .... تأليف هشام شبر
- بوبجي... هشام شبر
- عطش... هشام شبر
- في ليلة حلم..تأليف هشام شبر
- مونودراما ( اسمى ايات البكاء) ..
- ابن لحظة حرب...تاليف هشام شبر
- استحمار ..... بقلم هشام شبر
- أهزوجة كاذبة ب فم اخرس
- يوم حلمت ويوم عشقت ويوم عدت قصيدة .. بقلم هشام شبر
- صوت دمية .. بقلم هشام شبر
- مذكرات مجنون .....
- اعلن وانا في كامل موتي ..بقلم هشام شبر
- مرثية.....( ب ذكرى رحيل الفنان كاظم عبود)اعداد هشام شبر...من ...
- ارواح ..بقلم هشام شبر
- احتراق النوارس...بقلم هشام شبر
- استفهام ...بقلم هشام شبر
- الموت وهما


المزيد.....




- “من أم كلثوم إلى داليدا”… نجمات الفن والسينما العربية يسطعن ...
- أولمبياد الإبداع
- فن المنبوذين
- سلا..الأحرار والإستقلال والبام يتفقون على اقتسام رئاسة الجما ...
- الموت يفجع الفنانة السورية سلاف فواخرجي
- ثلاثة أحزاب بتارودانت تطعن في لائحة عبد اللطيف وهبي
- الاستقلالي محمد حلحال يدخل حلبة التنافس على رئاسة جماعة بني ...
- كاريكاتير القدس: الخميس
- دور المهرجان القومي للمسرح في الارتقاء بالعملية المسرحية
- تحت رعاية وزيرة الثقافة أ إيناس عبدالدايم:محافظة البحيرة.بيا ...


المزيد.....

- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها / فاضل خليل
- مسْرحة دوستويفسكي - المسرح بين السحر والمشهدية / علي ماجد شبو
- عشاق أفنيون - إلزا تريوليه ( النص كاملا ) / سعيد العليمى
- الثورة على العالم / السعيد عبدالغني
- القدال ما مات، عايش مع الثوار... / جابر حسين
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها ... / فاضل خليل
- علي السوريّ-الحب بالأزرق- / لمى محمد
- أهمية الثقافة و الديمقراطية في تطوير وعي الإنسان العراقي [ال ... / فاضل خليل
- كتاب (منهج الاخراج) / فاضل خليل
- معك على هامش رواياتي With You On The sidelines Of My Novels / Colette Koury


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هشام شبر - اجروفوبيا ....تاليف هشام شبر