أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفين إبراهيم - يدفنون قاماتهم في الرمال














المزيد.....

يدفنون قاماتهم في الرمال


أفين إبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 6235 - 2019 / 5 / 20 - 09:55
المحور: الادب والفن
    


يدفنون قاماتهم في الرمال
يتركوا رؤوسهم للشمس
ستجد في البحر من يقول لك
أن المدى خيط رفيع في فم سمكة
أنك مهما أغمضت عيونك الكثيرة
عيونك المفتوحة على الجحيم
لن ترى سوى ما كتب لك أن يراك
ستجد في السماء من يقول لك أن الضوء يقف وحيدا في العراء
رسائله الحزينة تنام جاثية في ذاكرة صندوق خشبي
يسبح فوق الطابق الأول للحب
أن النار أيضا كائن حي يولد
يكبر
يرقص مع الريح
يخفت
ثم يموت
أن لا شيء يختفي لمجرد أننا لا نريد أن نراه
أن الحياة وداع طويل
أن الكائنات تلتقي فيها لأنها صغيرة
انهم يفترقون لأنها كبيرة لدرجة مؤلمة
أن الكلمة التي أحببتها في صوتك جففها النسيان
ستجد في الأرض من يقول لك أن الأشجار في نومها الأبدي خلف أحلامك تفقد ظلالها
تتحول إلى شاطئ واسع
تدفن السلاحف فيه بيوضا
تتكاثر على جسد طفل يدفن روحه في الرمل ويسلم راسه للشمس
ستعثر في جذور الفراغ عن نساء يستحممن بالاسى
يفركن أثدائهن الضخمة بالوله لتخرج الكوابيس من أنينك على شكل رغبة حمقاء تطفأها وأنت تغادر المقبرة
تحلم بأطفال يدفنون قاماتهم في الرمال
يتركوا رؤوسهم للشمس
تخرج الفراشات من أفواههم
تحط على ورقة بيضاء رميتها من النافذة في الواحدة صباحا
تحط على شعرة بيضاء نمت في ذقنك وأنا بعيدة أحاول
احاول أن أكتب شيئا لكل هذه الوجوه التي بجانبها بقعة ضوء خضراء
تنتظر أحدهم ليقول لها أنت بخير
يدفنون قاماتهم في الرمال
يتركوا رؤوسهم للشمس
أولئك الذين يكتبون قصائد طويلة كالدمع
الذين يعتقدون أن الحياة أرق بكثير من تحبس في ورقة سوداء ترميها لنافذة الوحشة
تمضي لسريرك بابتسامة خرجت من بين أصابعك
بقلب مهجور يعتقد انه الفراشة التي غلبت النار
ستجد شيئا في اعماقك
يهمس لك في نهاية الخريف أنك كائن جميل
أن كل ما كتبته كان قريبا جدا من الحقيقة
لكنك لن
لن تجد مخلوق واحد لمس البشاعة التي في روحك
مع ذلك قرر ألا يكرهك
تدفن راسك في الرمل
تترك جسدك للشمس
تجد من يقول لك
ثم فجأة تصدق ان جنية أخرى خرجت من جوفي
رفعتني نحو السقف
لأبدو مصلوبة في الهوى
من تحتي تضحك آلاف الملائكة
آلاف الشياطين المذعورة
الشياطين الجميلة التي تشبهك
الشياطين التي لن تسطيع ان تراها
لأنك صدقت متأخرا
لأنك أضعف بكثير من ان تراك.
...
19/5/2019



#أفين_إبراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زهرة اللوتس
- لا تطرق الباب على امرأة
- تقولين وداعاً
- الحب وحشنا الرائع
- تموت النساء
- قصيدة
- الرابعة والربع بعد منتصف الليل
- كي لا يجرح المطر أصابعة 8
- كما الآن
- ركام الشموع , وجوه موتي الكثيرة
- مطرٌ منك .. مني فراشات!
- رمياً بالحب
- خبز الليل
- سبع سماوات لوجهك
- تشابك العنب
- تكاثر الليل
- جحيم الأراجيح
- بعضُ شعرٍ وأنت
- مآتم السكر
- وقاحة الضوء


المزيد.....




- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...
- إِخْترْنَا لَك نصّ سِيريالى (حين صِرْت سُؤالاً) الشاعرمحمداب ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفين إبراهيم - يدفنون قاماتهم في الرمال