أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفين إبراهيم - الرابعة والربع بعد منتصف الليل














المزيد.....

الرابعة والربع بعد منتصف الليل


أفين إبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 5599 - 2017 / 8 / 2 - 11:07
المحور: الادب والفن
    


الرابعة والربع بعد منتصف الليل
الوقت مناسب جدا للانتحار
ماذا يفعل وجهك على مقبض الباب
كيف يستطيع التنقل بكل هذه الخفة من جدار لآخر
دون ان يفقد ابتسامته المؤلمة
الرابعة بعد منتصف الليل
ابيع قلبك للعصافير العائدة من البكاء
لصورة طفلي المعلقة على الثلاجة
لجناح شيطان يحرس منزلي من السقوط
ماذا يفعل وجهك على مقبض الباب
كيف وصل الى هنا دون ان يتعثر بجثث الحب العملاقة
دون ان يجرح فوضى الفراغ الذي يعبث باصابع قدمي الباردة
الرابعة بعد منتصف الليل
أبيع قلبك لكأس من الماء بالليمون والقرفة
لكمان قديم يذيب الشحوم والحزن المترسب في زوايا القلب
لثلاثة خواتم اشتريتها في الخريف الماضي
لزر كبيريبحث عن معطف خلعه الرب عندما كان عاشقا
عندما خلق لكل منا حفرة صغيرة في منتصف الصدر وسماها قلب
الرابعة
ماذا يفعل وجهك على مقبض الباب
كيف يستطيع ان يبقى مسالما وسط كل هذه الساعات الطويلة من الغبار
آه انه الخريف مرة اخرى
البيت نظيف
و طفلي نائم
اضع انفي في رأسة الصغير فتخرج رائحة أبي
تخطف وجهك وتشد يد العتمة التي قطعتها لك وتتجول
كنت في الثامنة عندما قصوا شعري الطويل
وأقنعوني ان رأس المرأة أصغر من ان يحتمل خراب الكون
كنت في الثامنة فقط
عندما قالوا لي ان هذا الشعر لا يصلح ان يكون عشا للعصافير
ومن المستحيل ان يصبح بيتا للاشباح الهاربة من الجحيم
منذ ذلك اليوم وشعري ينمو الى الداخل
ينمو بسرعة عجيبة لايحتملها عقل كائن بشري
كنت في الثامنة فقط عندما قصوا شعري الطويل
منذ ذلك اليوم وشعري ينمو نحو الأسفل
لم اصدق
تجاوزت الأربعين ولم اصدق اني مع الزمن تحولت الى كومة قش
مثلكم لم أكن لاصدق
لولا طفلي الذي يرتمي في خضني كل مساء يقفز على بطني ويردد
ماما كم انت طرية
بعت قلبك
بعته هذا المساء
انه الخريف
الخريف مرة اخرى يا الله
الرابعة صباحا
الرابعة والربع
طفلي نائم
والوقت مناسب
مناسب جدا للانتحار
..



#أفين_إبراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كي لا يجرح المطر أصابعة 8
- كما الآن
- ركام الشموع , وجوه موتي الكثيرة
- مطرٌ منك .. مني فراشات!
- رمياً بالحب
- خبز الليل
- سبع سماوات لوجهك
- تشابك العنب
- تكاثر الليل
- جحيم الأراجيح
- بعضُ شعرٍ وأنت
- مآتم السكر
- وقاحة الضوء
- جموح الصراط
- شئتُك...لإنهيار المهد
- لا تزفرني بخاصرة الشك
- رقصات الوتر


المزيد.....




- صدور ديوان شعري جديد للكاتبة والشاعرة المبدعة آمال بن الطاهر ...
- هل المصريون أحفاد الفراعنة؟.. دراسة أمريكية تثير الجدل من جد ...
- موسكو تستضيف مهرجان -سابانتوي الصداقة والوحدة- في احتفالية ث ...
- الكعبة كانت في الطائف.. يوسف زيدان يشعل جدلا جديدا حول قصة أ ...
- مشاهد كأفلام الرعب.. ملايين النحل تغزو حيا ريفيا في تكساس
- برشلونة تحتضن أول مكتبة متخصصة في الأدب والتاريخ الفلسطيني ب ...
- في برشلونة.. أول مكتبة مخصصة لفلسطين في أوروبا
- المغرب: آلاف المعجبين يحضرون حفلا للشاب خالد على منصة جديدة ...
- فنان مصري شهير يسخر من لاعب منتخب إيران صاحب النظارة السوداء ...
- إلغاء حفل شادي جميل في دمشق.. ووزير الثقافة يكشف السبب


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفين إبراهيم - الرابعة والربع بعد منتصف الليل