أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفين إبراهيم - خبز الليل














المزيد.....

خبز الليل


أفين إبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 4431 - 2014 / 4 / 22 - 05:29
المحور: الادب والفن
    



خبز الليل

أعلم ان نقطة واحدة من الكلمة تكفي ...
لا أدري لماذا أكثر في غدق الحبر والوحشة والأوراق...
انه الليل ...
الليل يا حبيبي...
الليل ذلك الذئب الجائع..
كلما استنشق رائحة جروحي يستفيق..
انه الليل...
يقدح الوجع ناراً كي أراك قريباً....
أعلم أن نقطة واحدة من الدمع كافية لتعرف قلبك...
لكني لا أعلم يا حبيبي...
لماذا عندما ابكي يسيل المطر بدل البكاء...
وتخضر أصابعك على روحي...
أعلم ايضاً أن هذا الخبز الذي أكسر ...
كان يوماً كمشة قمح في يد عاشق فقير..
وهذا الظل الذي هزمني بقعة ضوء في زاوية منديل...
وأبي الذي هناك جبل مهدود..
كما وجهك الذي يقترب من صدري الأن سراب..
لكني لا أعلم لماذا وردة برية من لحم ودم ..
لحم ودم مثلي ..
ترفع رأسها ساعة غروب لترسم صورتك في غيمة ..
وتعلق قشور النجوم المتساقطة ابتسامة عابرة لطيفك الرقيق...
لا أعلم لماذا تصر على كسر كل القواقع النائمة ...
لتخرج بلؤلؤة ترصع بها سباق نجومي لعينيك..
لا أعلم الى متى ...
ولماذا...
ولا كيف...
تلوي عنق البحر كي تغرق فيك...
لا اعلم متى ستكف عن حشو العتمة بمرارة الشهد
كيف ستتوقف عن ركل حواسها الخمس لتمسك بك...
اه يا حبيبي ..
بحق آيات وجهك التي لم ألمسها بعد...
بحق حزنك الذي يكتبني الأن....
بحق حماماتك التي لا تكف عن صبغي بالأبيض ..
بحق كنائس جراحك السمراء ...
و بحق صلاتي بين يديك ..
أعلم ان السقوط موت ..
لكني لا أعلم لماذا أحب السقوط بين كفيك...
أعلم أن الحب اشارة انتحار وشمعة نحيلة بساقين...
لكني لا أعلم لماذا..
لماذا ...
أعشق الإنطفاء على ركبتيك...
أعلم ان الهاوية حبل صمت مخيف ...
و خطوات المصابيح التي ترن بشرود الشوارع أطول من نفسي...
لكني لا أعلم يا حبيبي....
لا أعلم...
لماذا أحب ان اشنق فراشاتي و أمددها على ظهرك الذي لا يملك جناحين...
آه يا حبيبي ...
آه ...
انه الليل ...
الليل.
...............................



#أفين_إبراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سبع سماوات لوجهك
- تشابك العنب
- تكاثر الليل
- جحيم الأراجيح
- بعضُ شعرٍ وأنت
- مآتم السكر
- وقاحة الضوء
- جموح الصراط
- شئتُك...لإنهيار المهد
- لا تزفرني بخاصرة الشك
- رقصات الوتر


المزيد.....




- ظهور أول للملاكمة الجزائرية إيمان خليف في مهرجان كان السينما ...
- ست صور تروي قصة الثورة الثقافية في الصين قبل 60 عاماً
- هل راح المغني!؟
- تغريد النجار: كيف نحكي للطفل عن دمية ضاعت عام 1948 وحروب في ...
- الشاعر الفلسطيني محمود مفلح: الصهاينة دمروا قريتي بالنكبة ول ...
- مأزق التمثيل الفلسطيني والمصير الوطني
- سوريا.. الشرع يستقبل الفنان السوري جمال سليمان في قصر الشعب ...
- من الأجمل في افتتاح مهرجان كان السينمائي 2026؟ إطلالات نجمات ...
- أميريغو فسبوتشي: لماذا تحمل أميركا اسم بحار إيطالي؟
- عبور مؤجل إلى ما خلف العدسة.. عبد الله مكسور يكتب يومه في ال ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفين إبراهيم - خبز الليل