أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفين إبراهيم - رمياً بالحب














المزيد.....

رمياً بالحب


أفين إبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 4483 - 2014 / 6 / 15 - 01:41
المحور: الادب والفن
    



رميا بالحب

لم يكن رجلاً..
كان حزمة من الملائكة. .
فردت السماء و طوقت خصري بالغيوم...
لم يكن رجلاً...
كان طفلا من النايات الحنونة...
يطلق غزالات حزنه ويترك العشب لصدري القليل..
كان جوقة من اللبلاب الأحمر
.. اللبلاب الذي يبحث عن جسد يفرش عليه وجعه أواخر الصيف...
لم يكن ذئبا كما علمتني يا أمي. .
كان قطيعا من الخراف الخائفة. .
الخراف التي تحتاج لوطن يشتعل في اصابع امرأة
. . لم يكن رجلا يا أمي. .
صدقيني هذه المرة. .
لم يكن رجلاً..
كان منفى. .
منفى كامل من العصافير..
كان شمس من النجوم التي ترتعش ...
عندما الف خصره وارفع عيناي الكبيرتين...
كان وطن من الأسلاك الشائكة ..
الأسلاك المجروحة بلمسة مني بكت ..
بكت يا أمي وسقطت على صدري كسترة قتيل...
لم يكن رجلا ..
كان أجراساً من القرنفل الأحمر جمعت أرواحي الميتة...
وفتح نعش الحب فطارت كل المسامير...
أه يا أمي ..
كم مسكينة أنت ..
مسكينة أنت يا أمي ..
لا تعرفي معنى أن يسكنني الضوء ولا اطير ..
أجل يا أماه ابتلعني الضوء...
ارتشفني ولم يكن طعم قهوتك مراً ذلك اليوم ..
لم يكن وجهك حزينا عندما خرجت لي من جرحه العميق ...
هناك من خده الايسر خرجت ..
خرجت يا أمي كما لم تفعلي يوماً ...
ضممتني الى صدره دون أن تبكي ...
ثم رحلت تاركة قلبك المطمئن للملائكة يا امي ...
الملائكة لا الشياطين...
لم يكن رجلاً ...
كان قمرا برموش عسلية ..
يجلس على ركبتيه كل صباح وينظر الى وجهي النائم ..
يقبل أكتافي العارية ...
يغطي ماتدلى من أنوثتي المبتورة...
ويعد لي فنجان شاي بطعم توته البري ..
كان مدينة من المصابيح المنسية فقدت نورها عند بوابة الليل..
كان عشرة قضبان اقتحمتها أصابعي النحيلة ولم تنكسر اضلعي بل ماتت...
ماتت طويلا يا أمي رميا بالحب ..
بالحب يا أمي وليس الرصاص ...
آه (يادى ) ..
آآآآه ...
لم يكن رجلا...
كان أبي ..
أبي الذي طلما حلمت أن يعود شاباً ..
كان دمي الذي يصطدم بالشعر فتحمر وجنة الكلمة كما في لحظة حب لتخضر روحي..
كان ذلك الذئب الحنون الذي بحثت عنه أربعين عمراً وعندما وجدته يا أمي ...
مزقني الطريق ..
كان ذهب ترابي ..
فضتي لوني ..
وما أضعته من خواتم في أنة الحريق..
كان قرآن أبدياً ...
قرآني الذي حلل الحب والقتل و البكاء والشتم معاً ...
لم يكن رجلاً كما علمتني يا أمي ..
كان أنا ..
بركة من الحمامات المهاجرة ...
و خرزة زرقاء تصرخ بالضوء ..
تغني لهذا الزمن الأرمل ..
تغمض عيوني ليفتح الطريق.
..................



#أفين_إبراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خبز الليل
- سبع سماوات لوجهك
- تشابك العنب
- تكاثر الليل
- جحيم الأراجيح
- بعضُ شعرٍ وأنت
- مآتم السكر
- وقاحة الضوء
- جموح الصراط
- شئتُك...لإنهيار المهد
- لا تزفرني بخاصرة الشك
- رقصات الوتر


المزيد.....




- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- -غلطة شنيعة-.. مرشد يشوه هرم أوناس بمصر والمنصات تتفاعل
- نحو موقف معرفي مقاوم: في نقد التبعية الثقافية والبحث عن -الم ...
- بعد -عاصفة غزة-.. اجتماع طارئ لبحث مستقبل مهرجان برلين السين ...
- محمد القَريطي.. -بشير الإفطار- الذي وحّد وجدان اليمنيين لـ6 ...
- عراقجي: بالتوازي مع المسار السياسي ستجتمع الفرق الفنية في ا ...
- العاشر من رمضان.. مكة بين الحزن والفتح والجيش الإسرائيلي يُق ...
- فرنسا: من هي كاترين بيغار خليفة رشيدة داتي على رأس وزارة الث ...
- فوز فيلم -The Ties That Bind Us- للمخرجة كارين تاركيه بجائزة ...
- شطرنج تحت الخيمة


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفين إبراهيم - رمياً بالحب