أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفين إبراهيم - كي لا يجرح المطر أصابعة 8














المزيد.....

كي لا يجرح المطر أصابعة 8


أفين إبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 5156 - 2016 / 5 / 8 - 13:47
المحور: الادب والفن
    


كانت الذئاب تميل نحو الغروب..
بينما أضع يدي على سرتي ..
أرضع الحب من فم المشرحة..
أصنع بيتا في نهاية البكاء ولا أصل وجهك تحت الأنقاض..
كانت الذئاب تميل نحو الشروق..
بينما أضع يدي على سرتي
سرتي التي تؤلمني جداً و أميل
أميل بغنج نحو قلبك الذي يتبخر..
لم تترك لنا الحرب شيئا
حتى الهراء والحماقات التي نحاول ان نعيشها تحتاج الى آلهة متفرغة
من المؤلم
في بلاد هادئة كهذه ان تدس يدك في قلب شجرة فيصفعك الخواء
الخواء لا غير
نحن القابعون في فوهة البلادة والخلود..
نقضم التفاح من صدر الرب وننزوي في نهاية قصيدة..
نحن القابعون في الهاوية لم يعد يجدي ان ضحكنا او بكينا ..
في طريقي الى الموت ادخر لك قبلتين..
واحدة في قلبك ليسيل نهر الفراشات..
والأخرى في ظهرك لياخذ العويل شكل مختلفا..
ستبيض الأشجار هذا المساء ..
ستبيض لا محالة بينما أجر عربة الموتى نحو الهاوية ..
اسابق قطرة مطر تحاول الوصول لقبربعيد وأخلط دمي بشحوب اللغة ...
بعقاقيرها التي تسبب لي المزيد من الأكتئاب والوحشة ..
لليل اسنان سوداء أخلعها برفق وأدخل ضريح الماء ..
هناك حيث يبدو كل شيء أكثر رقة من الجحيم الذي أصنعه ..
من أضراسك المحشوة بالرصاص ..
أضراسك التي تحاول أخفاء دموعها بقبلة تغرسها في فمها وأنت تبكي كالأبله..
أليس من الغريب ان تكون أسنانك محشوة بالرصاص وأنت من عصب عيون جسدي وشرع نوافذ الضجر لحروب روحي الحمقاء..
لا أدري ..
لا ادري لكن حرارة الفرن عالية ..
تنتظر رأسي الممتلئ بالضجيج..
أنا العاجزة عن شق صدري ..
عن إخراج سمكة واحدة أطهوها لك على العشاء..
حرارة الفرن عالية وصناديق رسائلك فارغة ..
افتح دفتر الأموات اذاَ ..
افتحة لترى جثث الأشجار التي ذبحتها أنا المجرمة ..
ذبحتها في طريقي إليك..
افتحها لتكتشف خسارتك و الألهة أمام امرأة تجرعت وجودك المر ..
امرأة تحاول اقناع الرب بالتخلي عن خطأه الفادح في خلقك وخلقها على هذه الشاكلة من الدوائر المغلقة ..
على هذه الشاكلة من الخراب ..
..حرارة الفرن عالية ..
رائحة الشواء تصيبني بالدوران ..
افتح ثقبا في ركبة الأرض ..
القليل من اعشاب روحي ..
نفخة من الشعر ..
نفخة واحدة ليتحول الحريق الى خوذة جندي أرمي لها كل أوراقي التي غطيت بها جسدك في تلك الليلة الباردة..
نفخة ..
نفخة صغيرة من الشعر وكل شيء يتحول الى رماد رائع ..
كانت الذئاب تميل نحو الغروب بينما أضع يدي على سرتي وأرضع الحب من فم المشرحة..
أصنع بيتا في نهاية البكاء ولا أصل وجهك تحت الأنقاض..
كانت الذئاب تميل نحو الشروق بينما أضع يدي على سرتي..
سرتي التي تؤلمني جدا و أميل..
أميل بغنج نحو قلبك الذي يتبخرو أعوي ..
أعوي كذئبة مريضة بالحب...
كذئبة لم تبلغ بعد ..
ينتظر طمثها حيوان ما يقبع في زاوية الروح ..
حيوان رائع يراقبها من بعيد وهي تكسر المرايا وتمشي عليها..
حيوان جميل يقودها نحو اللاشيء..
اللاشيء ..
هناك بعيداً حيث يبدو الانتحار أكثر رقة من قصيدة..
أكثر متعة من البحث عن عشبة انكيدو..
عن حمل صخرة سيزيف المعتوه ..
لتنعم الحيونات التي في روحي بالسلام ..
السلام كي لا أرميك للهاوية ..
أفتح قبراً صغيراً للشعر ولا استطيع التمدد به..
انتظر مجيئك محملا بالتراب الكثير..
أواصل الصراخ ..
تعال..
تعال ..
الأشجار في سرتي تؤلمني
تؤلمني جداً..
اللعنة...
كي لا يجرح المطر أصابعه ..
أصابعك أيها الأحمق.
...............



#أفين_إبراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كما الآن
- ركام الشموع , وجوه موتي الكثيرة
- مطرٌ منك .. مني فراشات!
- رمياً بالحب
- خبز الليل
- سبع سماوات لوجهك
- تشابك العنب
- تكاثر الليل
- جحيم الأراجيح
- بعضُ شعرٍ وأنت
- مآتم السكر
- وقاحة الضوء
- جموح الصراط
- شئتُك...لإنهيار المهد
- لا تزفرني بخاصرة الشك
- رقصات الوتر


المزيد.....




- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...
- غزة وفنزويلا وإيران.. عندما يطبق ترمب ما كتبه حرفيا
- رحيل المخرج مهدي أوميد أحد أبرز رواد السينما العراقية والكرد ...
- دليلك لاستخدام ليريا 3 برو.. النموذج الأكثر تقدما من غوغل لت ...
- -بوتّو-.. فنان رقمي مدعوم بالذكاء الاصطناعي يجني الملايين
- في حبِّ الحُزانى


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفين إبراهيم - كي لا يجرح المطر أصابعة 8