أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفين إبراهيم - كما الآن














المزيد.....

كما الآن


أفين إبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 4841 - 2015 / 6 / 18 - 08:47
المحور: الادب والفن
    



,,كما الآن,,
لم يكن وقتها شعر الأشجار طويلاً ...
لم تكن عيون القصائد مفتوحة ..
ولا جروح القطا واسعة كما الآن.....
كانت مجرد طفلة ...
طفلة صغيرة تخشى ان ينبت التفاح على صدرها..
حمامة طيبة تبحث عن مأذن يدك الآمنة لتضع بيوض المطر على كفك.....
لم يكن ظل المصابيح قصيراً..
رائحة التراب مخيفة ..
و خدود الليل عميقة كما الآن ..
لكنها كانت ..
وردة برية تنادي سياج فمك الحنون لتنام بهدوء..
كانت كما الان طفلة حافية..
تحمل صوتك المطر ..
أصابعك الزنابق..
الضوء الذي في بطنك..
ثم تخلط النعناع بالفراشات ..
الغيوم بالحزن ..
قلبك بالسنابل..
و تهيم ...
تهيم على وجه الحب والقصائد
تهيم لتكبر ..
لتكبر بسرعة ..
وتصل بك..
لم يكن الحب خدعة ..
الحياة رغيف خبز مؤلم...
و لا حجارة الكلمات ثقيلة تطبق على نفسها كما الآن ..
لكنها كانت ...
كانت حبيبي ..
ذلك النهر الذي يمر بين ضلوعك ...
يسقي العشاق ويطلق اسما جديداً على كل شجرة انتظرتك طويلا تحت المطر..
نجمة بعيدة ..
بعيدة جداً ..
تراك الان في وضح النهار..
طفلة رأت ملاكا ً أبيضاً ..
ابيضاً في المنام ...
ملاكاً وضع بين يدها قارورة من ضوء روحك وردد خاشعاً..
انتبهي ..
انتبهي ان تكسري الضوء أفين..
لم يكن للأغاني مخالب ..
للبحر أمواج ملونة ..
ولا للحرب دموع طويلة كما الآن ..
لكنها كانت ..
كانت حبيبي ...
كما الأن ..
تلك الأفعى الجميلة ..
عشيقة الآلهة..
صديقة الأنبياء ...
حبيبة الله التي تركض خلف صوره الطيبة على جسدك..
تلك الدمية التي هرب منها كل الأطفال و مازالت تؤمن ان الشعر...
الشعر الذي بك فقط لن يهرب...
و كنت أنت ...
أنت كما الآن روحها التي تموت شعراً وتصرخ لاحياة مع الرصاص..
لا حياة بالرصاص ...
لم يكن وقتها شعر الأشجار طويلاً...
لم تكن عيون القصائد مفتوحة ...
كانت مجرد طفلة...
طفلة صغيرة مات على صدرها التفاح ..
و نمى..
نمى كهف ..
كهف شاسع من الياسمين في صدرها ..
صدرها الذي ألصقته بظهرك ذلك المساء.
....................
4/12/15



#أفين_إبراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ركام الشموع , وجوه موتي الكثيرة
- مطرٌ منك .. مني فراشات!
- رمياً بالحب
- خبز الليل
- سبع سماوات لوجهك
- تشابك العنب
- تكاثر الليل
- جحيم الأراجيح
- بعضُ شعرٍ وأنت
- مآتم السكر
- وقاحة الضوء
- جموح الصراط
- شئتُك...لإنهيار المهد
- لا تزفرني بخاصرة الشك
- رقصات الوتر


المزيد.....




- فيلم وثائقي يثير اتهامات للسيناتور الراحل غراهام بإقامة علاق ...
- التعليم العالي: المكتب الثقافي المصري بمدريد ينظم أسبوعًا ثق ...
- وفاة الممثل الأمريكي توم سكيريت نجم -Top Gun- و-Alien- عن 93 ...
- الذكاء الإصطناعي يورط فنانا مصريا شهيرا
- نمر يصيب محمد رمضان خلال تصوير -عشماوي-
- وفاة الممثل توم سكيريت نجم فيلم -Alien- عن عمر يناهز 93 عاما ...
- عن احتمالات النجاة التي لا نراها.. مسرحية -فيلم هندي- في دمش ...
- توم كروز يتلقى جائزة إنجاز العمر من معهد الفيلم الأمريكي
- علي البتيري يشرع قلمه لغزة.. القلم والبندقية وجهان لهدف واحد ...
- حكاية الأرض والنساء.. تتويج الفيلم السوداني -ملكة القطن- في ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفين إبراهيم - كما الآن