أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفين إبراهيم - تموت النساء














المزيد.....

تموت النساء


أفين إبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 6104 - 2019 / 1 / 4 - 12:11
المحور: الادب والفن
    


تموت النساء في هذه البلاد على نحو رومانسي غير محتمل
تضع إحداهن طعاما يكفي كلبها لمدة عشرة أيام
تجلس على كرسيها الهزاز دون ندم
في الطرف الآخر من الكون
تموت النساء بالحب
أخريات بالقهر والخراب
أو بعلبة حبوب اكتئاب منتهية الصلاحية
تموت النساء في هذه البلاد أيضا
ليلة أمس رأيت امرأة ثمانينيه تتمدد إلى جانبي في السرير
بعد أن وضعت وردة بيضاء في شعرها الأحمر
فرشت كل رسائل الحب التي أرسلها لها زوجها حولها
فتحت فمها ببطيء لتخرج منه فراشات صفراء حملتني نحو كابوس عميق لم استيقظ منه حتى الأن
تموت النساء في هذه البلاد على نحو رومانسي غير محتمل
بينما تموت الشاعرات في فراش دافئ على جانبهن حبوب الضغط وألام المفاصل
يموت كل رجال الأرض بنفس الطريقة
في يدهم اليمنى سكين
في الأخرى مسدس
ربما لأنهم يخافون من الموت
لا أعلم
صدقا لا أعلم مع ذلك مازلت أتساءل
ماذا تفعل الورود عندما تكون حزينة
لدي رغبة شديدة في اخذ شجرة الليمون معي إلى ذلك العالم
لدي رغبة مرعبة للذهاب إلى الموت وحيدة كما أتيت
هذه المرة
أريد أن أبقى خضراء
دون كوابيس
في مكان ما تضع فيه الحمامة بيوضها على كف يدي
يولد الكثير من النساء العميقات كالجراح
الكثير من الرجال الأنقياء بقلوب من القطن
يرقصن على أطراف الحنين
في مكان ما ينام فيه الأطفال دون خوف
دون شعور بالحزن لمجرد مرور كلمة طائرة
تموت النساء في هذه البلاد على نحو رومانسي غير محتمل
تطهو إحداهن قلبها على النار
تشعل أضواء شجرة الميلاد تفتح صندوق الرسائل القديمة
تنتظر أن يسألها أحدهم إن كانت شاعرة
لتبكي
في مساءات رقيقة وهشة كهذه
تموت النساء
مساءات حزينة كعيون الأحصنة السوداء
لزجة كالقيامة
مناسبة للهروب بروحي للالتصاق مرة أخيرة بالأشجار
دون أن يحتجن لشيء أكثر من الموسيقا
وشفرة حلاقة
يتماهين على حافتها في رقصة رائعة
بين الموت والموت
بعيون تلمع
تلمع
تموت
تموت النساء.
....
24/11/2018



#أفين_إبراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة
- الرابعة والربع بعد منتصف الليل
- كي لا يجرح المطر أصابعة 8
- كما الآن
- ركام الشموع , وجوه موتي الكثيرة
- مطرٌ منك .. مني فراشات!
- رمياً بالحب
- خبز الليل
- سبع سماوات لوجهك
- تشابك العنب
- تكاثر الليل
- جحيم الأراجيح
- بعضُ شعرٍ وأنت
- مآتم السكر
- وقاحة الضوء
- جموح الصراط
- شئتُك...لإنهيار المهد
- لا تزفرني بخاصرة الشك
- رقصات الوتر


المزيد.....




- دراسة صينية: موسيقى البيانو الهادئة تعالج التوتر أسرع من أصو ...
- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفين إبراهيم - تموت النساء