أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزفين كوركيس البوتاني - بائعة الخردوات2














المزيد.....

بائعة الخردوات2


جوزفين كوركيس البوتاني

الحوار المتمدن-العدد: 6223 - 2019 / 5 / 7 - 09:44
المحور: الادب والفن
    


حدثتني هذه البائعة اللطيفة القليل عن نفسها الذي يعني لي الكثير.
قالت وهي
تتفحص صندوقي القديم.صندوقك هذا ذكرني بمخلفاتي.وبسببه قررت أن أتخصص في عالم الخردوات عليه فتحت هذا المحل المتواضع الذي فتح لي باب النعبم..وتعلمت من خلال عملي هذا. إن كل ما نقتنيه ومهما كان ثمنه في النهاية يتحول الى خردة او أنتيكة كما يطلقون عليها الأثرياء ومنهم نحن نسترزق..
كنت يوما فقيرة حد الذي لا اعرف ما سبب وجودي في هذه الحياة المعدومة
كنت ارتق حذائي
واعد اخطائي
لم يرحمني يوما احد
لم يعطيني كسرة خبز لسد جوعي
لم احصل من احد على كسوة لاستر
عيوبي وعورتي
كان الكل يمر من جانبي يتأملني ثم يمضي
يتأملون جسدي
المنحوت
المثقوب
المزرق برضوض غريبة
بعدما يمنحوني نظرة شفقة عاجلة.
هاربين من عنادي الذي يؤكد لهم بأن الحياة جميلة وأصلح لأعيشها
واليوم بعد ان اصلحت حذائي
وسترت جسدي بكسوة حسب ما يطلقون عليها هم اخر صيحة
وساومت على اخطائي قبالة حفنة قروش ورثتها من جدة لم اراها من قبل
وكل يوم يزيد استغرابي على ما كان مخبئا لي..
لم اخطأ في تقديري قط
بأن الحياة كانت عندها هدية لا تقدر بثمن لي.
وكلما كانوا يتجاهلونني.
كلما كنت اتشبث بالحياة أكثر واحكي لنفسي قصةأايوب
واليوم تصوري
اتضح عندي اقارب يصعب علي عدهم باليد والادهى من هذا يصرون بأنني حفيدتهم المدللة الكريمة.
ثم اسكتها صوت خشخشة خردوات الصندوق القديم.
تأملتني قائلة
هل ورثت انت ايضا شيء من جدة مجهولة مثلي
قلت..
لا أنا هنا للتخلص من خردوات لم اعد احتاجها انها تعود لعائلتي
وعائلتي شتتها الاهوال
وانا هنا احاول التخلص من خردواتهم التي لم يعد احد يسأل عنها.
وهبتها الصندوق الثقيل وخرجت مسرعة
في داخلي طفلة تبكي علي.وعلى عائلتها المشتتة..!

.



#جوزفين_كوركيس_البوتاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا تندهش
- رجل من التراث
- بائعة الخردوات
- لا نزر ولا هذر7
- لحظات مكسورة جزء 14
- لحظات مكسورة جزء 13
- كل رجل بعد
- الغريب لا يكسرك
- اكيتو
- ألم السن ولا ألم الغربة
- لا نزر ولا هذر 6
- لا نزر ولا هذر 5ل
- بفضل الأنكسارات
- لحظات مكسورة الجزء 12
- كل شيء مثير حولي وحولك
- لحظات مكسورة الجزء 11
- زيتونة هنا وزيتون هناك
- ثرثرة موجعة
- في ليلة قمرية
- رغيف كقرص الشمس


المزيد.....




- طارق كفالة… إدارة هادئة في قلب تحولات BBC الكبرى
- حكاية مسجد.. -المنارتين- يجمع العبادة والمعرفة في المدينة ال ...
- وفاة الممثل روبرت كارادين عن عمر يناهز 71 عاماً
- من غزة إلى واشنطن.. ريتشارد فولك يرثي عدالة العالم المحتضر
- السِمفونية الأولى للموسيقار الفنلندي سيبليوس التي رَسَمت مَل ...
- ما بعد -خطيئة حزب الله السورية-.. ساطع نور الدين يستشرف هوي ...
- رابط وخطوات تسجيل استمارة الدبلومات الفنية 2026 عبر موقع وزا ...
- تركي عبيد المري.. صوت السكينة الذي يحتضن قلوب المصلين في قطر ...
- نص سيريالى بعنوان( حَنجرَة تعضُّ ظِلَّها) الشاعر محمد ابوالح ...
- حكاية مسجد يرممه أهالي مدينة -جينيه- في مالي كل عام


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جوزفين كوركيس البوتاني - بائعة الخردوات2