أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله مهتدي - الذين رأوا كثيرا فصاروا عميان














المزيد.....

الذين رأوا كثيرا فصاروا عميان


عبدالله مهتدي

الحوار المتمدن-العدد: 6214 - 2019 / 4 / 28 - 22:57
المحور: الادب والفن
    


الرفاق الذين خبزوا القلق بماء الأنهار
وقدموه طعاما لفيالق البوم التي سكنت ماء الصمت
والذين أومأوا للشمس،فصارت ضبابا
الذين أشعلوا حروبا كثيرة في الماضي
وسكنوا حانات الفاجعة
الذين سكروا بالخيبات،وأنضجوا فاكهة النسيان بمديح الندم
والذين مشوا في المقابر،وتصالحوا مع الموتى
الذين توسدوا الضغينة ولاكوا الأحقاد
الذين قسوا على أنفسهم وعلى اليأس
والذين لم يتحملهم العالم
الذين عزفوا على الحياة بأصابع دامية
والذين بكوا هول الكارثة
الذين يخيطون الأكفان للعابرين
الهاربون للنوم على مصاطب الكوابيس
والذين وقفوا طويلا يطلون من نوافذ الغياب،ويترقبون الزلزال
الذين قضموا أظافر العزلة بهواجسهم
وصاروا رفاتا للريح
المبتسمون في سرهم
والذين عرضوا دموعهم للبيع في مزاد الأعطاب
المنتشون بفداحة الفاجعة
وصانعوا المكائد
المصممون على رتق قماش الخسارات بنول الأوهام
والذين هيأوا البنادق للرماية ،فسقطوا قبل أن تهب العاصفة
والذين شحدوا سكاكينهم على جلد الخذلان
القلقون
وساكنوا بيت العزلة
والمتجشؤون
والسكارى
والجالسون على هشيم الأوهام
الذين ذهبوا إلى الأحلام بأرجل عرجاء
والذين صاروا أسماكا في شباك الضغائن
الذين تسابقوا في الحلبات بعصابات القراصنة
وتمائم رجال الفايكينغ
والذين كشروا عن حقدهم لينظفوا العالم من اللؤم
الذين ركضوا في فراغات النسيان،فصاروا غيما
والذين تخشبت دموعهم
فصاروا حجرا
الذين مدحوا الخسران
والذين رأوا كثيرا ،فصاروا عميان.



#عبدالله_مهتدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مثل شيء يشبه الغرق
- أنا لا أكتب لأحد
- التي كتبت رسائلها بنول الغياب
- حين تعمى المشاعر وينهض الوحش القابع في الاعماق قراءة في رواي ...
- كخيط الريح
- خارج السياق
- الظل
- سقوط
- هدنة ما
- مجرد أسئلة حول حملة المقاطعة
- دلالات الأسود في أعمال فاطمة إسبر الفنية
- لا أحد
- رسالة قصيرة إلى عهد التميمي
- الأطرش
- على حين غرة
- شذرات-(أسرار خبيئة)
- كلما حبل المكان بي ،أنجبتني الهوامش
- خسرت نزالك مع حادث الموت ،وربحت نفسك
- في حضرة لعشير
- ليس دونك من بلاد


المزيد.....




- -موريكس دور 2026-.. بيروت تحتفي بنجوم الفن العربي في ليلة حا ...
- -وفاة مشبوهة-.. العثور على الممثل التركي سرحات كليتش ميتا في ...
- نقل الفنان بهاء سلطان إلى المستشفى إثر انقلاب سيارته
- أسعار تذاكر حفل أصالة نصري تحلق في دمشق.. و-VVIP- خارج الحجز ...
- -رمسيس الثاني هو فرعون موسى-.. وزير آثار مصر الأسبق يتحدث عن ...
- باسم ياخور -تحت الضغط-.. سامر المصري لم يتخطه وباسل خياط -ور ...
- -العمر رقم-.. هذا ما تمنته الفنانة منة فضالي في عيد ميلادها ...
- رواية التوابيت لا تكفي
- -RT- تعرض النسخة الروسية من فيلم -أرض اللبان- في قازان
- “الزراعة” تنظم برنامجاً مكثفاً بسوهاج لنشر ثقافة “الزراعة ال ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله مهتدي - الذين رأوا كثيرا فصاروا عميان