أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - جيل الأنتفاضة يتنهد...














المزيد.....

جيل الأنتفاضة يتنهد...


حسن حاتم المذكور

الحوار المتمدن-العدد: 6197 - 2019 / 4 / 10 - 08:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


1 ـــ من يتجاهل جيل الأنتفاضة, يجهل ذاته, عائم بين مد الأعلام المأجور وجزره, يحلم بأصطياد سمكة فساد نافعة, فيجد نفسه في جوف حوت الفساد, مصطاداً لا حول له ولا قوة, ومن هناك يبدأ كتابة وصاياه, مقالة وتحليل وبحث, او وجهات نظر مصابة بشلل الأحباط, ثم يعيب على ارادة المنتفضين, ووعيهم وثبات مواقفهم وتضحياتهم, يصرخ بالهتاف الخادع "سلمية...سلمية.." ويدعوهم لتسليم امرهم الى مراجهم, وينسى ان اصبع العراقيين في النار, واصبعه في الماء, وان العراق وحيداً, تفترسه وتتقاسم اشلائه, سفلة امريكا وعبيد ايران ومرتزقة الخليج السعودي, اغلب الذين كانوا, او ادعوا, مسحوا ماضيهم كأي وشم, لا ضرورة له, يفترقون مع بعضهم, ويغيرون مواقعهم, تجمعهم المنافع, واحياناً تفرقهم, كل يعيب على صديقه بسواد الوجه, ولون الفساد واحد.
2 ـــ لا يكفي انهم يتجاهلون جيل الأنتفاضة, بل يمضغون وقتهم الضائع اصلاً, في خلافات ومقارانات, بين: ان كانت امريكا او ايران او السعودية او تركيا, صديقة ام عدوة, يمتدحون هذه ويشتمون تلك, لا يحترمون وقتهم ويخلطون الأوراق على وعي القاريء, لو سألوا بائع متجول, لفسر لهم الأمر, وحررهم من حالة التشظي, لو افترضنا ان الأنتفاضة, في نقطة صفر البداية, لتكن لكنها البداية, هل لديهم بداية افضل, وحالهم يشير الى موت سريري, ونهايتهم تحاضن نعش الأحباط, الأنتفاضة ضمير شعب يتنهد, لا سكينة له في مستنقع الترقب السلبي, وارواح شهدائها, تكتب وصاياها لأجيال قادمة, الأنتفاضة شعار المشروع الوطني, على امتداد مساحة الوجع العراقي, هناك من يبيع العراق, ولعنة الله على (طراطير) السياسة والدين والثقافة.
3 ــ ابحثوا في زواياكم, ان كان لكم فيها, بقايا من "اضعف الأيمان" وظفوه ولو صدفة, على هامش التضامن مع انتفاضة اهلكم, قد يعاتبكم النفس القديم, لمشروع الرابع عشر من تموز, ويعاتبكم الأوائل, كان كل واحد منهم, صخرة غصت بها فاشية الأنظمة, واستحال هضمها, شاهدناهم وليس منقول عنهم, ساروا الى حتفهم, واستشهدوا واقفين, كنخيل الجنوب واعلى قليلاً, كونوا نصفهم او ربعهم اواقل قليلاً, فالأمر ليس معجزة, لمن تمشي في دمه حروف اسم العراق, ويعز عليه ان يهان العراق, او يستقرد عليه صغار الخليج, او تسرق رغيف خبزه ثعالب ولاية الفقيه, ويحكمه لقطاء خرجوا من بيضة الفساد, هل تعلمون يا اولائك وهؤلاء, انه العراق وعاصمته بغداد, متى ستعلمون انكم عراقيون, احفاد تاريخ وحضارات, وجيناتكم لا تسمح لكم, ان تكونوا عبيداً لجاركم, الآن تستطيعون ان تضحكوا مني, قبلها ارجوكم ان تضحكوا منكم اكثر, ان كنتم صادقون, ومن يخون وطنه, يؤهل نفسه ليكون جلاداً لشعبه.
4 ـــ الأنتفاضة مقدسكم, حتى ولو خنقوا صوتها, صلوا خلفها في شوارع وساحات محافظاتكم, انها الضمير والنفس الأخير في رئة العراق, لماذا ولمن تكتبون اذن, ان لم يكن للأنتفاضة, تذكروا اوائلكم, واخلعوا عن ضمائركم, اسمال ثقافة المنطقة الخضراء, ان وعي الرأي العالم العراقي, تقدم ابعد من حضيض العملية السياسية, جميعهم خذلوا العراق, ولم يبق له سوى انتفاضة اهله, دعونا نهتف ــ ونحن ايضاً ــ ونلتحق بالأنتفاضة, بالكلمة والهتاف والمقالة والقصيدة, وكفانا ان نبق صفراً, بين ارقام الفساد, لا تحسدوا من استبدل الهوية, بحفنة دولارات, انه تعيس يعاني خراب الذات وتفاهة الشخصية, ويصرخ مرعوباً (خذوني فأنا هو), ونحن نستذكر جرائم الطاغية صدام حسين, وقوله "من يريد العراق, يستلمه ارض بلا شعب" ها هو الوجه الآخر لعملة البعث, عادل عبد المهدي, يقولها مقلوبة, من يريد العراق "سيستلمه شعب بلا وطن".
10 / 03 / 2019
[email protected]






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خطوات نحو التغيير...
- الفرهود الكفائي...
- نُريد ان نعيش...
- حكومة العبّارات...
- انه العراق يا عرب...
- ايران تبتلع العراق...
- اريد ان ابكي...
- احزاب الخيانات العظمى...
- حصار كركوك...
- العراق في قصر نهايتهم...
- العراق تحت الأقامة الجبرية...
- فزيت بعيوني بچي...
- دوامة السؤال المحير...
- الجرح الخجول...
- عمو كلهم حراميه...
- في بيتنا شباط...
- كركوك في المزاد...
- -لو خُليت (من امثالهم) قُلبت-
- عراقيون أولاً... وأولاً...
- نضج السقوط...


المزيد.....




- الأمين العام لحلف الناتو يدعو روسيا لوقف التصعيد وسحب قواتها ...
- بعدما وصفه بـ-القاتل-.. بايدن يدعو بوتين خلال اتصال هاتفي إل ...
- وزير خارجية روسيا يستنكر -محاولات عرقلة- المحادثات النووية خ ...
- مصر.. الحجز على سفينة -إيفرغيفن- وطلب تعويضات بـ900 مليون دو ...
- وزير خارجية روسيا يستنكر -محاولات عرقلة- المحادثات النووية خ ...
- مصر.. القبض على مذيعة بتهمة القتل
- جونسون يؤكد دعم بريطانيا لأمن الأردن واستقراره بقيادة الملك ...
- ظريف يغرد بعد لقاء لافروف
- مصر.. مساعد الشيخ الموقوف بسبب صلاة التراويح يكشف سبب تحويله ...
- شركة روسية خاصة بصدد إطلاق صاروخ فضائي خفيف


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن حاتم المذكور - جيل الأنتفاضة يتنهد...