أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الصلعي - البابا في وظيفته السياسية














المزيد.....

البابا في وظيفته السياسية


خالد الصلعي

الحوار المتمدن-العدد: 6189 - 2019 / 4 / 2 - 03:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


السلام قيمة سامية لا يدركها الا المتفحصون جيدا في علاقات وسلوكات الانسان ، وان في بيئته المحلية البسيطة . وباتالي فان السلام ليس كلمة مؤلفة من أربعة حروف بالاضافة الى "أل" التعريفية . السلام خلاص روحي واحساس باطني قبل أن يكون مجرد هدوء قد تقلبه العواصف وتعبث به الأنواء .
وما زيارة البابا الى المغرب الا مسرحية عبثية يتلذذ يترانيمها الخشنة سدنة المعبد الديني المتهالك . اذ لا يعقل أن يزور البابا دولتين عربيتين تعتبران من أشد الدول العربية فتكا بالانسان ، واذلالا للمواطن ، وامتهانا للكرامة البشرية السامية . ولربما كان البابا في علمه ان معظم من جاء لاستضافته من الحاضرين جاؤوا مكرهين أو تحت ضغط خدماتي اضطرهم الى تلبية دعوة أعوان السلطة ، عبيد المغرب الجدد . واذا لم يكن يعلم فانه عليه كأول مسؤول عن مسيحيي العالم ، وما يتطلبه هذا المنصب من تمحيص وبحث وسؤال ، أن يعلم . ولربما أيضا كان يعلم بقضية أحرارنا المظلومين القابعين في سجون الدكتاتورية المغربية من نشطاء حراك الريف وجرادة . والا فان برقية او رسالة بعض ذويهم قد استلمها مستشاره الرئيسي ، وهي بخصوص ملف معتقلي الريف .
الحرب لم تكن أسوأ الشرور حسب كانط ، بل غياب السلام هو الشر العظيم . وارهاب لا يأتي من الفراغ وانما يأتي من غياب العدالة والشفافية ، من حجب التوزيع العادل للثروة عن قطاع هام من الشعب . وهي الثروة التي تعتبر في جميع الأديان السماوية ثروة الشعوب والفقراء ، على القائمين على أحوالهم أن يوزعوها عليهم بالقسطاس العادل . من انعدام لشروط الحرية المكفولة من السماء للبشرية طرا . أما أن يزور البابا سيد الكنيسة الكاثولثيكية دولة كالامارات ، وهي الدولة الراعية للارهاب حسب مجموعة ضخمة من الباحثين ، وهي الداعمة للاستبداد العربي حسب ما يعلمه الجميع ، فذاك ضحك على الذقون ، واستهزاء بعقول السذج والبسطاء .
السلام حسب سفر لوقا هو "وَيَكُونُ صُنْعُ الْعَدْلِ سَلاَمًا، وَعَمَلُ الْعَدْلِ سُكُونًا وَطُمَأْنِينَةً إِلَى الأَبَدِ." فكيف يزور البابا دولا لا توفر السلام لشعوبها ، بل هي تعمل جاهدة لسرقته من أفئدتهم وواقعهم ومصيرهم ؟ .
يمكن اعتبار مثل هذه الزيارت البابوية تواطؤا مكشوفا مع تجار الدين الاسلامي الذين ورطوا الجهلة في حروب حضارية ، كانت الأمة العربية الاسلامية في غنى عنها . فهؤلاء لا يظهرون الا عند اشتداد الكروب لصب الزيت على النار . لكن زيارة البابا قد يعتبرونها صك غفران فارغ لأنظمة عرفت بشراستها وميولها العدوانية ضد أبناء شعبها ، وضد أبناء الأمة العربية ، كما هو حال الامارات العربية المتحدة .
قد نحترم مكانة البابا المقدسة ، لكن من منظور مجرد ، وليس من سولك مشين أدينه شخصيا ، وأعتبره احتفالية وبهرجة لا تضيف الى السلام شيئا بقدر ما تعزز قبضة الاستبداد وتشد على أيادي الظلم والعدوان ..



#خالد_الصلعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشمكار
- نظرة في بطلان تعاقد الأساتذة
- جاسيندا
- طوبوغرافية الثورة الجزائرية
- صفقة مع السراب
- جراحة عن بعد ، هل تصدق ؟؟
- ايران تربك حسابات الولايات المتحدة الأمريكية بالمنطقة
- هل تنجح الانتفاضة في الجزائر ؟
- قضية الخاشقجي بين الاعلام والاستخبارات
- روسيا تلوي عنق اسرائيل
- انهيار الديبلوماسية المغربية
- قضية توفيق بوعشرين والتوظيف السياسي
- لا أمل ...
- صناعة الشرق الأوسط من جديد
- بين اللورد بايتس ووزراء كلينكس
- هل يمكن أن أخالف السيد حسن نصر الله ؟؟
- لو كنت مثلي
- من الأسلمة الى الأنسنة
- تعويم الدرهم المغربي ، نحو غرق أعمق واحتجاجات ضخمة
- النظام المغربي أمام حقائقه


المزيد.....




- بين الهوية والفن.. لاس فيغاس تستضيف معرضًا أقرب لكبسولة زمني ...
- فيديو درامي يوثق لحظة هروب زعيمة المعارضة في فنزويلا ماريا ك ...
- -لن نقبل أي حلول مفروضة علينا- .. أول تعليق لعيدروس الزبيدي ...
- تقارير عن طلب إسرائيلي لوقف أي ضربة لإيران.. ومذيع CNN يقدّم ...
- -تقوم بعمل قذر وهي لا تمثّلنا-.. ماتشادو تهاجم رئيسة فنزويلا ...
- احتجاجات إيران تصل لندن.. الشرطة البريطانية تعتقل متظاهرًا أ ...
- -يوتيوب- يحدد زمن مشاهدة مقاطع -شورتس- للمراهقين
- كيف تتصرف روسيا إذا شنّت الولايات المتحدة حربا على إيران؟
- ميرتس: واشنطن تدير ظهرها للنظام القائم على القوانين
- تشاد تحذّر بعد مقتل 7 من جنودها بهجوم لقوات الدعم السريع


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد الصلعي - البابا في وظيفته السياسية