أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - خالد الصلعي - نظرة في بطلان تعاقد الأساتذة














المزيد.....

نظرة في بطلان تعاقد الأساتذة


خالد الصلعي

الحوار المتمدن-العدد: 6183 - 2019 / 3 / 25 - 08:15
المحور: التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية
    



لماذا توجهت الدولة الى خيار التعاقد رغم علمها اليقين أنه باطل ومختل قانونا ؟ . كيف حاولت الدولة الاحتيال على الأساتذة بدفعهم الى الرضوخ الى مبدأ التعاقد رغم لاقانونيته ولاشرعيته ؟ . هذه المحاولة البسيطة ستعمل قدر المستطاع على تسليط بعض الضوء على هذه القضية الوطنية التي تشغل الرأي العام الوطني منذ مدة .
من بين أهم حالات بطلان العقود ، حالة تخلف أو انعدام ركن من الأركان العامة للعقد المتمثلة في الرضي . ومن المعلوم الذي لا ينفيه عاقل او ذو حس سليم أن التعاقد الذي فرض على الأساتذة تم تحت ضغط الاكراهات والصعوبات والمشاقات التي يكابدها من توفرت فيهم شروط ابرام هذه العقود أو التعاقدات حسب شروط الحكومة . فليس هناك من يسلم أن هؤلاء كانوا سيقدمون على الرضى بهذا التعاقد لو توفرت لهم سبل أخرى أرحب وأحسن من هذا السبيل . فالمسؤولون يعلمون مسبقا أن الأساتذة المتعاقدين مدفوعين دفعا الى ابرام هذه العقود والموافقة على هذه التعاقدات . وما جاء بالارغام والتحايل والاذعان يبطل قانونا . اذ الرضى هنا شرط أساس لصحة التعاقد . ومادام ان الرضى غير متوفر ، وبعلم الجميع فان مناورة الحكومة تسقط من تلقاء نفسها .
ان الظروف المحبطة التي صنعها النظام منذ عقود ، لاغراق الشعب المغربي في لجها ، كانت طعما ساما لارغام الأساتذة على هذا التعاقد المشين . كما أن وضعيتهم كمتعاقدين حرمتهم من مجموعة من الامتيازات التي يحظى بها شركاؤهم المرسمون ، كالاقتراض من البنوك ، والحصول على تأشيرة السفر ، بالاضافة الى وضعم غير المستقر في الوظيفة او النخاسة بالمفهوم الصحيح لظروف ونتائج التوظيف عبر الكونترا .
ومن المعلوم لدى قراء القانون العام والمتخصصين في مادة العقود ان العقد يعتبر أحد مصادر الالتزام ، وليس الاذعان كما سبق ، ولتحقيق هذا التوان ، أي الالتزام ، فانه من الضروري أن يتطابق بين طرفي العقد ، دون ارغام او اجبار ، اذ ان الالتزام يعني توافق بين ارادتين على احداث أثر قانوني يكون الربح او الاستفادة هو المأمول منه .
فهل توفرت كل هذه البدهيات في نظام تعاقد الأساتذة بالمغرب ؟ . من نافل القول ، كما يقال ان نجيب بالنفي . وهذا ما يبطل التعاقد من أساسه ، وان كان نسبيا ، أي بالامكان التغلب عليه وتصحيحه ، خاصة وقد تبين بالواضح والملموس أن العقد شابه استغلال واكراه من جانب الحكومة المغربية ، واذعان اضطراري من قبل الأساتذة .وهو ما يجيز للطرف المتضرر طلب تصحيح العقد او التعاقد ، لأنه مشوب بخروقات عديدة كما أو ضحنا ، أهمها عدم الرضى ، الاكراه ، الاستغلال ، سوء النية او سوء الارادة .
ان انتفاء المشروعية القانونية بالنظر الى طبيعة القطاع الذي تمت فيه عملية التعاقد ، وهو قطاع التعليم ، الذي كان من المفروض أن يدفع الدولة الى الحفاظ على طبيعة سيره العادي دون اللجوء الى عملية احتيال واضحة . يدفعنا الى البحث عن علة أخرى لبطلان العقد .
فهذا العقد يرتبط بالعدد الهائل الذي تعاقدت معهم الدولة حيث بامكانهم شل قطاع التعليم شللا كليا ، خاصة اذا تعاطف وساند الأساتذة المرسمون اخوانهم وانضموا الى ساحتهم . بالاضافة السياق العام الذي يمر منه المجتمع المغربي ، وهو سياق موسوم بالاضطراب الاجتماعي والتراجعات الهائلة في مجموعة من الحقول والمستويات ، وتشنجات اقليمية ودولية ،تضغط على الدولة لاعادة النظر في طبيعة هذا التعاقد وتصحيحه .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جاسيندا
- طوبوغرافية الثورة الجزائرية
- صفقة مع السراب
- جراحة عن بعد ، هل تصدق ؟؟
- ايران تربك حسابات الولايات المتحدة الأمريكية بالمنطقة
- هل تنجح الانتفاضة في الجزائر ؟
- قضية الخاشقجي بين الاعلام والاستخبارات
- روسيا تلوي عنق اسرائيل
- انهيار الديبلوماسية المغربية
- قضية توفيق بوعشرين والتوظيف السياسي
- لا أمل ...
- صناعة الشرق الأوسط من جديد
- بين اللورد بايتس ووزراء كلينكس
- هل يمكن أن أخالف السيد حسن نصر الله ؟؟
- لو كنت مثلي
- من الأسلمة الى الأنسنة
- تعويم الدرهم المغربي ، نحو غرق أعمق واحتجاجات ضخمة
- النظام المغربي أمام حقائقه
- تحليل استخباري لأحداث ايران الأخيرة
- احتجاجات ايران تحت مجهر احتجاجات المغرب


المزيد.....




- القطاع العمالي: لا بديل عن النضال العمالي الشعبي الوحدوي لمو ...
- جلسة مجلس الأمن لم تحمل جديداً .. وخيبة أمل تُصيب البوليساري ...
- التيار الوطني الحر يدين الاعتداء على -المتظاهرين السلميين-
- الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي تتضامن مع المعتقلين وتدعو للم ...
- حضرموت.. تجدد الاحتجاجات الشعبية المطالبة بإسقاط البحسني
- السلطة تفلت من سيطرة عائلة كاسترو في كوبا
- هكذا يتصدى المغرب لتسلل ميلشيات -البوليساريو- عبر المنطقة ال ...
- تيسير خالد : تأجيل أو إلغاء الانتخابات تسليم بالفيتو الاسرا ...
- حزب التجمع يسأل الحكومة:إتاوات المحليات مستمرة والمواطنون يص ...
- مفتاح: مواضيع السيتكومات من المجتمع .. وهذه قصة -قيسارية أوف ...


المزيد.....

- مَدْخَل لِتَقْوِيم أحزاب اليَسار / عبد الرحمان النوضة
- -برنامج الحرية السياسية -برنامج إصلاحي / محمد علي الماوي
- فيدرالية اليسار الديمقراطي: واقع التجربة، في أفق الاندماج. / محمد الحنفي
- لائحة حزب العمال الشيوعى المصرى ( 1970 ) / سعيد العليمى
- نَـقد تَعاون اليَسَارِيِّين مع الإسلاميِّين / عبد الرحمان النوضة
- من أجل تثوير عمل الحزب، نص بابلو ميراند* ترجمة مرتضى العبيدي / مرتضى العبيدي
- هل التناقض بين اليساريين والإسلاميين رئيسي أم ثانوي؟ / عبد الرحمان النوضة
- انقسام سبتمبر 1970 / الحزب الشيوعي السوداني
- بصدد حزب البروليتاريا بقلم بابلو ميراندا / ترجمة مرتضى العبي ... / مرتضى العبيدي
- لأول مرة - النسخة العربية من كتاب الأعمال الكاملة للمناضل م ... / ماهر جايان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - خالد الصلعي - نظرة في بطلان تعاقد الأساتذة