أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مريم الحسن - ولادةُ رؤية ...














المزيد.....

ولادةُ رؤية ...


مريم الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 6186 - 2019 / 3 / 29 - 19:15
المحور: الادب والفن
    


أُغمضُ عينَي و أنظرُ داخلي
أسبحُ مُحلِّقةً مرتفعةْ
تماماً كما تُحلّق في أعالي السماوات
طيورُ الحياة المهاجرةْ
أحطُّ على أجفانِ الرؤيةْ
أنظرُ مِنْ خِلال قلبي…
فأرى الفيروزَ باسطاً من حولي
حقلاً .. أحاديَ اللون
مهيمناً في صفائهِ و في الطغيان
لوحةً وجوديةً
تُعيدُ تشكيلَ ذاتها بذاتها
بريشةٍ غمّسَتها النرجسيةُ الجذلى
في رغبةٍ تخفّت سراً ..
في أعماقِ التدرجاتِ المحتملاتِ للألوان
و إذا بالمدى الواسعِ من حولي
قد انتفض فجأةً على نفسهِ و صار
فقط ..
بحراً نابضاً و سما

أُطيلُ تأمّلي
يستغرِقُ الهدوءُ المسافرُ في إبحارهِ العميقِ في غَوْرِ داخلي
يتمدّدُ أبعد و أبعد في رحلة توسّعِهِ نحو السيطرة
لا شيءَ يكسِرُ الشفافيةَ المنعكسةَ في مرآةِ السكونِ فيهْ
لا شيءَ يستفزُّ الهدأةَ الغافيةَ في صمتِها على شفاهِ فِيهْ
سوى تنفّسِ رئةِ ذاتي.. في ذاتِ رئةِ البحرْ
وإبحار همسي في نفسي
و إيقاع نبضِي الخافقِ مع دقاتِ النبضاتِ في أمواجِهِ
لا صوتَ يعلو على الغناءِ المنساب صامتاً في أُذني
المنسابِ فيني ..
كمسافرٍ هادئٍ في رحلةٍ زمنيةٍ حرّة
إلا صرخةُ النوارسِ على الصدى
و حوار الرقّةِ في النسماتِ المتوالداتِ من رحمِ الهوا
مع البوحِ العائدِ من ترجيع التموجات في نداءاته

و من بعيدْ
من على عرشِ شرفتِها المُرتَفِعْ
فوقي… فوق المدى
ترسلُ الشمسُ إليّ , و على مهلِها, يدَها
تُحدِّقُ في اللوحةِ الزرقاءِ حولي بلمعةٍ مشتاقةٍ في عينِها
تنظرُ إليها بعشقِ العاشقِ للمعشوق
بدفءٍ . يحنُّ إلى انفلاتِهِ فيها
بلهفةٍ .. تتوق إلى الالتحام مع ما يغويها
إلى انبعاثها حرةْ
مرّةً تلو المرّةْ
في انطلاقةٍ تدفعُ بها أكثر .. و أكثر نحو النشور
فيتكسَّرُ البحرُ على نفسه تدرجاً أزرقا
متمايلاً تحت انصبابات الضوء
كسرةً تتبعها كسرةْ
و يتلوّى الموجُ الحذِرُ في أحضان تقلّباتهِ
مع الابتساماتِ المسترسلة في نور توهُّجِها
لمعةً تتبعها أُخرى
يبرقُ
يرقصُ
يضحكُ و يلمعُ
لتنبلجُ الحياةُ فجأةً من رقصةِ اللونِ المتواحدِ مع الضوءِ..
وليدةً طفلة..
مراهِقَةً حُلوةْ
ثم صبيةً ..
يافعةً خجلى
خطفها الزمانُ في لحظةٍ ,بعد لحظةٍ, في غفلةٍ منها
أو كان ربما عن وعيٍ..
غابت فيه كلُّ الدوافعِ و الذواتِ عنها
فارتدت ذاتها لبرهةٍ آنيةٍ
قرارَ اتحادٍ مع وقتها , مع نفسها
لحظةٌ ...
تجمّدِ فيها الزمانُ مع ذاتهِ في نفسِ ذات المكان
فانقلب إلى رؤية
اعتنقت الفيروز لوناً
أو مذهباً
في السر .. خفيةً عن ترصّدِ باقي الألوان
رؤيةٌ تمرّدَ الوقتُ فيها ..
فطغتْ لحظته على كلِّ لحظةٍ سابقةٍ قبلها
و ثارت نفسُهُ فيها
على أي لحظةٍ أخرى قادمةٍ بلا ريبٍ قطعاً بعدها
و على أي حدثٍ عابرٍ متربصٍ
يتحينُ الفرصةَ ربما
لاحتلال الحيّزِ الفارغِ على خطِ تقلبِ سفرِ الزمان
و أيضاً
على أيّ لونٍ أخرٍ ممكنٍ .. لأيّ احتمال



#مريم_الحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجمال
- الإعلام و الوساطة : أدوار و معايير و فخ تمثيل الجماهير
- أي نعم أجل أيواً ... دليلُ إثبات
- البحث المنهجي كأسلوب حياة... وسيلة للتطور و للإرتقاء
- جواب
- يُحكى أنّ ... كُرةً تتراكلُها الأقدام صرنا
- المعادلة الفاضحة
- أتدري ما السهر؟
- الشهيد البطل عزّام عيد... حاضرٌ أبداً و ما رحل
- لك الله يا وطني ... و كل هذا الحب على أرضك
- من مذكرات مواطن عربي (3) ... التوهان
- أبو علي
- من نحن... سؤال لم يعد تائه و لا بريء و لا محتار
- طفلةٌ بحزامٍ ناسف
- عاصفةُ الشمالِ
- ناهض حتر... شهيد الكلمة المقاومة و الفكرة المناهضة
- آليسار ... ضاحكةُ العينَين
- و يسألونك عن نصر تموز … قل هو للعرب صحيح رواياتهم
- أعيدونا إلى المربع الأول … أعيدونا إلى أصل الحكاية
- حديث خِيام في ذكرى النكبة ... من خيمة سوريا إلى خيمة فلسطيني ...


المزيد.....




- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مريم الحسن - ولادةُ رؤية ...