أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مريم الحسن - لك الله يا وطني ... و كل هذا الحب على أرضك














المزيد.....

لك الله يا وطني ... و كل هذا الحب على أرضك


مريم الحسن

الحوار المتمدن-العدد: 5608 - 2017 / 8 / 13 - 17:01
المحور: الادب والفن
    


لك الله يا وطني
و لك...
إرادة القابضين على أوجاعهم
أولائك الذين
غارت جراحاتهم فيك حتى أثكلتك
لك...
عزة الكاتمين أنين جوعهم
في ليلٍ أطال عمر ظلامه ...
غدر الفساد لينال منك
لك...
حب اللاجئين في جوف صمت دموعهم
الكاظمين بزفرات العَبرات تأوهات قلوبهم
المربتين بالصراخ المخنوق على أنين جروحهم
المرافقين ...
بنزف الدمع
هذا النزيف المستمر لدمك
لك منهم يا وطني حب
شعشع صدقه نوراً... أنار عتمة ليلك
لك منهم آمال ... تلألأ فيك توهّجها
لك منهم أحلام... لن يكسر لها نقاوتها
قبح من باع ترابك ...
و خان قلاع العزةِ فيك ليدمّرك
لك الله يا وطني
و لك فيك يا وطني
دعاء دمعةٍ غاضبة في عينيّ أمٍ ثكلى
لك منها صلاة
كتبت بدروب الملح تراتيل حبها
لك منها سجود
على شفاهٍ خنقت بالزغاريد ونّتها
لك منها صلابة
هزمت موتاً باغت ديار فرحتها
حين أراد قهرها بالفقد
فقهرته هي بالصبر كي لا يقهرك
لك الله يا وطني
و لك كرامتك
من شعبٍ ذاق لصون وحدتك الأمرّين
لك منه صمود
ثبت على حبك
و في أرضك
مدللاً على الكرامة
و مبرهناً عن سيادة علمك ذي النجمتين
لك منه إيمان
تنافس مع صبر أيوب
فتواضع الصبر أمام صبره خجلانا
لك منه ولاء
ذاق الوجع لأجلك ألوانا
ليبقى جبين وجهك شامخاً
و ليبقى جسدك مثله حراً
و مثله موحداً متماسكاً
لتحفظه أنت في قلبك
و في عيونك
في السلم
كما هو في الحرب لسنوات عجاف حفظك
لك منه شموخ
تخفق رايته فيك مقاومة
لك منه ولاء
خضرٌ نجومه
ترفرف ممانعتاً في العلا عيونه
صانه شعبك لك عالياً
لتظل عالية أبراج قلعتك
لك الله يا وطني
و لك النصر
من أصبعين
على حبك في الوغى اجتمعا
لك منهما المجد
حين لاقاهما الموت غدراً
فأبيا ذلاً أن يرحلا
لك منهما شارة
رسمت في وجه الموت ساعة منيّتها
كلمة عنفوانٍ
قصت على الدهر قصص بطولاتها
لتهزم الذل منتصرة بنصرٍ
أذلّ الموت
حين نطق ساعة الموت
بصرخة
صعقت الموت حين رددت لك اسمك
لك الله يا وطني
و لك حماة دار
فدوك الروح قبل راحة التعبِ
لك منهم حب
أخرس كل كلام حبنا في الكتبِ
لك جيش مغوار
ضجيج عنفوانه ثائر فيك ابداً لا يلين
لك فيه أبطال
صاحبوا المنايا لأجلك قاهرين
لك منهم فقط يا وطني
كل حبنا
و لهم منك يا وطني
عبرنا
صمت فخرنا
و احترامنا
و حزننا
و حبنا
على شهيدٍ منهم
غادر حضن الحياة ليحضنك
و صرع الموت معانقاً مجد الخلود
ليحميك
و ليفتديك
بالحب
و لينصرك



#مريم_الحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من مذكرات مواطن عربي (3) ... التوهان
- أبو علي
- من نحن... سؤال لم يعد تائه و لا بريء و لا محتار
- طفلةٌ بحزامٍ ناسف
- عاصفةُ الشمالِ
- ناهض حتر... شهيد الكلمة المقاومة و الفكرة المناهضة
- آليسار ... ضاحكةُ العينَين
- و يسألونك عن نصر تموز … قل هو للعرب صحيح رواياتهم
- أعيدونا إلى المربع الأول … أعيدونا إلى أصل الحكاية
- حديث خِيام في ذكرى النكبة ... من خيمة سوريا إلى خيمة فلسطيني ...
- من مذكرات مواطن عربي (2)
- من مذكرات مواطن عربي
- دير ياسين يا وجع البداية و أول الحكاية
- يوم انتصر التاريخ و عاد الحارس إلى تدمر
- فجّرونا...يا معارضات ترفع راية داعش
- المملكة المتهاوية الإرهابية
- حلف الجرذان
- قنطار الذهب...ذهب إلى فلسطين ومنها عاد… ثم إليها عاد ذهب
- التحالف الإسلامي ضد الإرهاب...كذبٌ فاجر في زمنٍ عُجاب
- الشعب الفرنسي ضحية..مثله مثل الشعوب العربية


المزيد.....




- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...
- ستارة المسرح الجامعي الثالث تُسدل…- الخطة صفر- تحصد المركز ا ...
- طائرة ورقية.. ذلك الملاك الذي يُعيد الحب: إلى روح الشهيد الش ...
- في تحية الفيلسوف الرئيس
- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب
- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مريم الحسن - لك الله يا وطني ... و كل هذا الحب على أرضك