أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فانينج وليم - من المسئول عن مراقبة الحكومة ؟














المزيد.....

من المسئول عن مراقبة الحكومة ؟


فانينج وليم

الحوار المتمدن-العدد: 6170 - 2019 / 3 / 12 - 16:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هذا السؤال تم تجاوزه في كثير من الدول المتقدمة، نسبة لتقدم المحرز في حقل التعليم القائم على تحرير الفرد من القيود الثقافية الفرعية وحتى الاجتماعية، او بمعني اخر تنشئة الفرد داخل الثقافة الكلية التي تمثل ثقافة الدولة، وليس ذلك فحسب بل امتلاك الفرد عبر هذا النظام التعليمي مهارات التفكير السليم او النقدي، كذلك مهارات العمل المهني، لذلك تجد الفرد في تلك الدول له وعي عالي يدرك مصالحه في اطار الشخصي و المصلحة العامة التي تمثل مصلحة كل مواطن داخل الدولة. الفرد في تلك الدول المتطورة تعطي حق تمثيله في مجالس التشريعية، لافراد لهم قدرات القيام بمهام التشريع والرقابة لسلطة التنفيذية، وتقوم بمهامه المهني في المؤسسات الاخرى، وكذلك يقوم وهو ذاته بمراقبة من يمثله في المؤسسة النيابية، وكذلك تجده منظم في مؤسسات المجتمع المدني التي تقوم بنفس الدور الرقابي. مجتمع مثل هذا يكون الفرد فيه وعي بحقوقه يصعب ان تسلب حقوقه من قبل الدولة، لان كل الافراد في مستوى من الوعي تفرض على الحكومة التزام بالمصلحة العامة، هنا تكون الرقابة واقع على عاتق المؤسسات ( النيابية -صحافة والاعلام - المجتمع المدني).
اما في الدول المتاخرة او المتخلفة عن التقدم، تبقى اجابة على هذا السؤال مختلف عن اجابته في دول المتقدمة ، لان وضع الفرد عقليا،نفسيا، مختلف عن وضع الفرد في دول المتقدمة، على سبيل المثال، الفرد في دول المتاخرة عن التنمية او التقدم العلمي والتقني، مقيد بمجموعة من قيود ثقافية و دينية واجتماعية، لا يجعله يفكر بمعزل عن كيانه الاجتماعي( اسرة ،عشيرة،طائفة،قبيلة)، من ناحية اخرى التعليم الذي يتلقاه في مؤسسات التربوية والتعليمية، لا تضيف له شيء سوى بعض المهارات المهنية، التي تساعده في اداء وظيفة بيروقراطية داخل مؤسسات الدولة، برغم من ضعفه مقارنة بنظيرتها من الدول المتقدمة، فالتعليم لا اثر له من حيث تحويل الفرد من الفرد تمثل المجتمع الفرعي الى فرد تمثل المجتمع الكلي، لذلك تجد سلطة الاسرة او القبيلة او الدين اقوى من سلطة الدولة.
الدولة التي تحتوي على مجتمعات فرعية، غير مستوعبة في وعاء الكلي( المواطنة)، تكون فيها المصالح مقسوم بين مصالح الدولة و مصالح القبيلة او الطائفة الدينية، اي عدم توافق تخلق ازمات، قد تقود لكوارث، الفرد هنا عبارة ان تابع، لا يوجد له تعريف إلا في اطار تلك القوالب الضيقة.
مجتمعات مثل هذه، غالبا تمثله بعض الافراد الذين تلقوا تعليم (الميكانيكي)، اضافة لبعض مثقفين، وفي اغلب الاحيان يعملون لصالح القادة التقليدين، نسبة لنفوذهم وسط المجتمعات الفرعية التقليدية، هنا تكون تحالفات في الدولة بين هؤلاء القادة التقليدين و بعض المثقفين و المتعلمين.
هنا تكون المؤسسات معجونة بطين الحداثة، لكن في جوهرها تقليدية، تفتقد او تضعف فيها مؤسسات الرقابية لاداء الحكومة، لان تلك المؤسسات وهي مؤسسات تشكلها مجتمعات تجاوزت القوالب التقليدية( القبيلة و الطائفية الدينية ). فالدولة بهذه الشكلية والتركيبة( التقلحداثة)، تعيش في ازمات بصورة دائما نتيجة لتناقضات الموجودة داخلها، وعدم فك بين التركيبة التقليدية ما قبل الدولة و التركيبة الحديثة لدولة، التي تكون الفرد هو المواطن وليست قبيلة ولا دين، وتكون المواطنة قائمة على اساس الحقوق و الواجبات.
في تركيبة مثل هذه، يتطلب من المثقفين و المتعلمين بمعنى الكلمة، ان يقوموا باعادة صياغة الدولة وفك العلاقة غير منطقية، ومعالجة التناقضات الموجودة داخل بنية الدولة، وهذا العمل ليست سهلة، لكن لابد منه، اذا كان هناك رغبة في انتقال بدولة الى مرحلة التقدم والتطور.
تبدا المسئولية بمراقبة على الحكومة من قبل هذه الفئات المذكورة لقدرتهم على تحليل وفهم بنية النظام الموجود، وليس ذلك فحسب بل تعرية هؤلاء الخوادع الذين يتلعبون بالمجتمعات او الشعب نسبة لقلة وعيهم وادراكهم بما يدور خلف كواليس.
صفوة القول:
لا يمكن طرح السؤال اين الشعب؟،في دول المتخلفة او المتاخرة عن التنمية، لان بضرورة ستكون الشعب في ادنى مستوى الوعي، وتحت ادارة والتحكم من قبل من هم في السلطة، لذلك اعتقد من المفروض ان تكون السؤال اين مثقفين و متعلمين هذا الشعب؟، لان هم المعنين بانقاذ الشعب من قهر وظلم وتغبيش الممارس من قبل القوى التقليدية المتحالفة مع بعض الانتهازين المثقفين والمتعلمين، غياب الفئة المتعلمة و المثقفة من لعب دورها يعني استمرار معانى هذا الشعب.

هذه الدولة لنا



#فانينج_وليم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا نرد على جاهل ومريض وكانهما عقلاء ..!!
- ليه ساكت ..!!
- لا يهم من اي قبيلة انت.. هذه الدولة لنا !!
- تحالف النخبة الاثنية و الانتهازيين
- هل سيضاف شهر اغسطس إلى ذاكرة الشعب؟
- الذكرى الرابعة للإستقلال ب(طعم الحنظل)..!!
- جدل حول شرعية الحكومة ما بعد (9) يوليو!!
- التحالف الوطني .. والحكومة التكنوقراطية !! (2-2)
- التحالف الوطني .. والحكومة التكنوقراطية !!(1-2)
- الحل في الحل !!
- محنة -سيزيف- وصبر -أيوب- !!
- نشكركم على ماذا ؟
- -مكوي- وتصريحاته النارية
- قوادو السياسة ..!! (2-2)
- قوادو السياسة ..!! (1-2)
- تخلف المجتمع.. ووهن الاحزاب وراء المحن!!
- المجتمع المدني والاهلي (2-2)
- المجتمع المدني والاهلي (1-2)
- الثوار الحقيقيون .. والإنتهازيون (2-2)
- الثوار الحقيقيون .. والإنتهازيون (1-2)


المزيد.....




- كوشنر يكذب تقريرا لـ CNN حول استثماراته في شركات تصنيع أسلح ...
- مقتل شاب فلسطيني بالرصاص في الضفة الغربية.. والجيش الإسرائيل ...
- القضاء الإسرائيلي يبطل قرار منع ترشح قائمتين عربيتين ولجنة ا ...
- بوتسوانا تجيز صيد 23 فيلا احتفالا بالاستقلال.. ونشطاء البيئة ...
- تسجيل 280 انتهاكا إسرائيليا في سوريا خلال سبتمبر الماضي
- تايوان تتسلم أول مقاتلتين -F-16 Block 70- ضمن صفقة أمريكية ب ...
- حكومة السودان.. -إعلان جدة- ينهي الحرب
- حالة نادرة.. استخراج جنين من معدة طفلة مصرية
- في أسبوع في العالم ..اتهامات إثيوبية لمصر والسودان وبريطانيا ...
- عقوبات أمريكية على أفراد وجمعيتين خيرتين مقرهما في فرنسا بته ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فانينج وليم - من المسئول عن مراقبة الحكومة ؟