أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يعقوب زامل الربيعي - لسماءٍ باقية!..














المزيد.....

لسماءٍ باقية!..


يعقوب زامل الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 6165 - 2019 / 3 / 6 - 13:41
المحور: الادب والفن
    


قطعا،
لم تكُنْ عاقلةً ولا حمقاء، أيضاً،
تلك النظرةُ،
البيضاء.. الخضراء..
المغبَرَّةُ.. العنيدة،
كما تطايُرِ الذبابِ
في غرفةٍ مظلمة،
ليَدَينِ كانتا تطيشان
حين تجرُفان الرملَ،
ولا تُحدِثان أكثرَ من حركةِ متغَضِّنَة،
وعلى وجهِ البحر
غَلظةَ الماء،
تعمِّقُ، ما يتركُه يتامى الحرب،
وندمُ المدحورين
من أثرٍ لحزن
لا يطوِّقُ النهاية.
إنهم يذهبون،
كانوا كما الشبابيكِ النصفِ مغلقة،
معمَّدينَ بالتعبِ الزجاجي
وليس سوى الدُوار
في جُعَبِ حناجِرهم
غير قابلٍ إلا لحَفنةِ غيظٍ
وحفيفِ بساطيلَ لا أملَ لها بالأرصفة
حين تنشُبُ الضربةُ القاسية
يتركونها قلقةً في الطرقِ المُكسَّرة.
لسماءٍ باقية،
ولنظرةٍ طيبةٍ لا تموت،
ولروائحَ حقولٍ حية،
من يطلبُ المغفرة.
ومن سيضحكُ ، حتى الموت،
شَرِهاً بالغِبطة.
من سيتنزهُ، متأبِّطاً رفقتَه
ويضيفُ إلى وجوهِ من تبقوا:
" حظاً طيباً "
ويرِنُّ بصوتٍ فخم:
" لا تخشَوا على نُطَفِكُم منه "
حين يشيرُ فيما وراءَ الحاجز،
للزوجةِ هواءٌ مسموم
ولسأمِ من خسروا القضية.
ويُجسِّدُ، بقبضةِ أربعِ اصابع
ويفردُ سبابةً متنهدة،
والى حيثُ نهدٍ يتأرجحُ في نعومةِ الهواءِ
يشيرُ لمَحفلِ التلمُّسِ الجليل:
" ليس لغيرِ هذا، المتنزهُ الطازَج،
ما يحتاجهُ وَليدُنا القادم ".



#يعقوب_زامل_الربيعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مَيَلانُ الحافّة!
- الغرق المؤثر!...
- في الجذلِ الغابي!..
- في عُزلةِ الانفِراط!..
- إمرأةٌ في لحظة..
- بلا كلمات!..
- مما لا يعوَّضُ!..
- البدايةُ دائماً..
- .. والفستق إذا أنفَلق ..
- عن جدوى ما !...
- وعميقاً تبقى الرائحة..
- التلمُّسُ الغريق!..
- عطشٌ لبحر الفضة!..
- لم تكُنْ، سوى أنها هي!...
- لمجرَّدِ التسليةِ، فقط !..
- وعن اسمُكَ، سألناك..
- الحبُّ بملامِحِ اللون!.
- النقطةُ النائية..
- غِوايةٌ للزمنِ، وللتَحليق!
- آه يا ليل، والقمر ..


المزيد.....




- بيت المدى والجمعية العراقية العلمية للفنون يناقشان غياب الفر ...
- أدب الحرب وثقافة المقاومة – 6
- من القاهرة إلى الشارقة.. ماذا ينقص معارض الكتاب العربية لتصب ...
- مركز الثقافة والفنون والموروث الشعبي بعدن يختتم دوراته التدر ...
- هل تتسبب حصص اللغة الكردية في مدارس سوريا في خلاف بين دمشق و ...
- إدانة مانشستر سيتي.. هل تنقلب الرواية على -الفيلسوف- غوارديو ...
- -كيف يُفهم التاريخ؟-.. حفريات في صنعة التاريخ وهواجس المؤرخ ...
- قبل -المؤثرات- وصانعات المحتوى.. ماري عجمي ووداد سكاكيني نسا ...
- منتدى -حوار الثقافات- يفتتح أعماله في متحف الإرميتاج بمشاركة ...
- تتصدّر رواية سيمونيان مبيعات الكتب في موسكو للأسبوع الثاني ع ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يعقوب زامل الربيعي - لسماءٍ باقية!..