أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يعقوب زامل الربيعي - وعميقاً تبقى الرائحة..














المزيد.....

وعميقاً تبقى الرائحة..


يعقوب زامل الربيعي

الحوار المتمدن-العدد: 6135 - 2019 / 2 / 4 - 01:32
المحور: الادب والفن
    


في الخطِّ المُتعرِّج..
في الألوانِ التي لا نُدرِكُ معناها،
وما عاد سوى الماءُ البنيُّ
ذو الانعكاساتِ اللزِجة.
وحيث هناك،
في النور ، الحاضرِ، المجمَّدِ،
المزرَقِّ، المحدَّدِ تحت العينين،
ثمةَ أصيلُ ذا فضولٍ
وبلا حقدٍ يتموَّجُ خفيفاً.
هكذا، نحتاجُ للحظةٍ
ندركُ فيها لماذا
في قلبِ كلِّ مخلوقٍ
تماماً، بقيةُ ضوءٍ،
وعميقاً،
عميقاً، تبقى الرائحة.
وحين تخترقُ بكَ
أذرُعُ النهايةِ المجيدة،
ومن بلا رائحة،
طريقُكَ بين المارَّة،
على سطحٍ مليء بالحزنِ الهشِّ
قذفَ نفسَه في الفراغ،
كنتَ أنتَ
هذا اللحمُ اللَّدِنُ
الذي ظلَّ يعومُ كثوبٍ فَضفاض.
ستتمسكُ بكَ ملامحُ
سجونٍ من خيزران
واكياسٍ من رعب
وثمةَ خشبٌ مُتعفِّنٌ
يخترقُ بكَ الطريقُ على رؤوسِ المارة
كأنك الوحيدُ الذي بلغَ نفسَه مباشرة..
وحدُك الذي نزعْتَ عنكَ روائحَ
المُصطنع،
والباعِثَ على النفورِ
والوقتَ الذي لا يملكُ الحواسَ
والدهشةَ التي كفَّتْ أن تكونَ
لنوعِكَ وحدك.
وأنك رُغمَ كلِّ هذا،
ما سيبقى في رأسِكَ
سوى الفرارُ المجنونُ
ولا غير، سوى عجينةُ النومِ اللدنة.
مجردُ رائحةٍ
ستكونُ وحدَكَ
أمامَ وحدِكَ
بلا ظلٍّ ،
بلا ماضٍ،
بلا وقتٍ
تسألُ عنه سائقَ الحاضرِ
الذي يملكُ الحواسَّ،
عن التي كانت تبدو في وقتٍ ما غبيةً:
" كم بقي لنهايةِ الخط "؟!
لا أحد سيبلغُ تصلُّبَكَ، لحظة،
ترتدي أصابعَك،
وبرباطةِ جأشٍ مُتَّزِنة،
رائحتَكَ والمشوار
لأنك وحدُكَ تتمهلُ للوصول!



#يعقوب_زامل_الربيعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التلمُّسُ الغريق!..
- عطشٌ لبحر الفضة!..
- لم تكُنْ، سوى أنها هي!...
- لمجرَّدِ التسليةِ، فقط !..
- وعن اسمُكَ، سألناك..
- الحبُّ بملامِحِ اللون!.
- النقطةُ النائية..
- غِوايةٌ للزمنِ، وللتَحليق!
- آه يا ليل، والقمر ..
- الحوار الملول 1..
- لآخرِ مرّة!..
- كِلانا بين ماءٍ ويابسة!
- بئرٌ، برَهنِ القيظ!..
- ينساب....
- لماذا؟...
- إلى أقصى حدٍ ..
- همهمة إناء..
- ما يفصُلُ المُتناثِرُ عن بعضِهِ!..
- تفاصيل على سجيتها!
- بعض شيء، كان كل شيء!


المزيد.....




- تلاوة القرآن في ماليزيا.. نهضة تعليمية تواجه إشكالية التقليد ...
- لندن تحتفي بيوم المرأة العالمي: أصوات من إيران وموزمبيق والد ...
- ثلاثة أفلام فلسطينية في القائمة المختصرة للأوسكار: هل انكسر ...
- الكويت تمنع إقامة المسرحيات والحفلات والأعراس خلال فترة عيد ...
- 3 أفلام في سباق الأوسكار.. هل تكسر فلسطين حصار هوليوود؟
- لماذا رفضت الفنانة اللبنانية صباح ارتداء فستان -بنت الضيعة- ...
- 23 رمضان.. مقتل آخر أكاسرة فارس وطرد البرتغاليين من إندونيسي ...
- تمثال لترامب وإبستين بوضعية من فيلم تايتانيك يظهر في واشنطن ...
- -الألكسو- تختار الفنان الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربي ...
- من صوت -البيدوغ- إلى رحلة -الموديك-.. كيف يعيش الإندونيسيون ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يعقوب زامل الربيعي - وعميقاً تبقى الرائحة..