أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حنان محمد السعيد - نحو المزيد من الفشل














المزيد.....

نحو المزيد من الفشل


حنان محمد السعيد
كاتبة ومترجمة وأخصائية مختبرات وراثية

(Hanan Hikal)


الحوار المتمدن-العدد: 6151 - 2019 / 2 / 20 - 19:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يعيش المصري حياته مواسم، ففي مصر هناك موسم لكل شئ، موسم للخضر، وموسم للفاكهة، وموسم للمدارس، وموسم للأعياد الدينية والشعبية .... الخ، ويبدو أنه قد أصبح لديه أيضا موسم تفجيرات وعمليات ارهابية!
ويتمتع الارهابي في مصر بحس وطني يشكر عليه حيث انه لا ينفذ اي من هذه العمليات خلال المؤتمرات التي يعشق الرئيس عقدها كل حين ليمسك بالميك ويقول ما شاء له من احاديث لا يجرؤ أحد على التعقيب عليها، كما أن الارهابي الوطني لا ينفذ أي من هذه العمليات في وجود زيارات دبلوماسية من سياسيين من دول أخرى أو في أي حالة تستلزم اظهار قدر من السيطرة والقبضة الأمنية القوية.
فموسم التفجيرات لدينا دائما ما يرتبط بحاجة السلطة لفرض المزيد من الهيمنة والسيطرة على الشعب من خلال انتخابات أو تعديلات دستورية فالنظام الذي لم يمانع في التوقيع عن التنازل عن حق الشعب في ماء النيل والذي تنازل بمليء ارادته عن تيران وصنافير والذي لم يحرك ساكنا لوقف نزيف تهريب الآثار وساهم بشكل كبير في اهدار الثروات المصرية من غاز وذهب وغيره، ليس من المستغرب أن يفعل أي شيء – أي شيء – في سبيل البقاء وحماية مصالحه ومصالح القوى الغربية التي تدعم وجوده.
ولا أعرف حقا كيف تعد التفجيرات الارهابية سبيلا لدفع الناس لتأييد النظام الحالي ودعمه وتغيير الدستور من أجل بقاء رأس النظام لسنوات عديدة يستكمل فيها مسيرة الخراب والفشل!
فلو كانت هذه العمليات هي برعاية أحد اجهزة النظام وهو ما حدث في تفجير كنيسة القديسين في بداية عام 2011 - وهو ما أكدته المخابرات البريطانية فيما بعد – فهذه كارثة يجب ان يحاكم فيها المسؤولين عن العمليات.
ولو كانت هذه العمليات من باب التقصير أو الفشل الأمني فالمسألة أيضا تستدعي محاسبة هذا النظام الذي يتمتع بكل الصلاحيات والامكانيات ويفعل ما يشاء بدون قيود من قانون أو دستور، فلو كان لديك أجهزة رصد وتجسس وتتبع وقرصنة حسابات وجيوش من المخبرين تجوب الشوارع والشبكة العنكبوتية على حد سواء بالاضافة الى كل الاسلحة القمعية ووسائل الحماية التي يتمتع بها قوات انفاذ القانون، اضافة الى فرض قانون الطوارئ، والاعتقالات العشوائية والحجز الاحتياطي الذي يتجاوز في أوقات عديدة مدة السنتين المنصوص عليها في القانون والتي تعد الأطول على الاطلاق مقارنة بغيرها في بلاد العالم، اضافة الى انفاق النظام لمئات المليارات على أجهزته الأمنية وبناء السجون دون أن يتمكن من وقف العمليات الارهابية فهذه درجة من الفشل الذريع التي لا يجب السكوت عليها بأي حال من الأحوال.
والحقيقة أن كل هذه الامكانيات يقصر النظام استخدامها على المعارضين السلميين بينما لا يتم توجيهها لمواجهة الارهابيين أو المهربين أو اللصوص أو غيرهم من اصحاب الانشطة الاجرامية.
فالنظام يعتبر أن صاحب الكلمة أشد ضررا عليه وأكثر خطرا ممن يحمل حزاما ناسفا أو قنبلة، ويطارد هؤلاء ليلا ونهارا ويفعل كل ما يمكنه في سبيل التضييق عليهم والتنكيل بهم.
النظام لا يعنيه الا وجوده وتثبيت اقدامه ولو على حساب بعض عناصره أنفسهم فهو سيضحي بالعسكري وحتى الوزير لبقاء الملك!
ان هذا النوع من الأنظمة أشد خطرا على اي دولة من أي ارهاب وأي كارثة طبيعية أو من صنع البشر فهو يتسبب في تحلل الدولة واماتة الشعب وهو على قيد الحياة ليصبح شعب من الموتى الأحياء يعيش على أرض مقفرة خارج نطاق العصر بلا اي أمل في مستقبل يليق بالبشر.



#حنان_محمد_السعيد (هاشتاغ)       Hanan_Hikal#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تنمر أنظمة
- الاحتفاء بالتنمية حرقا وشنقا وتحت عجلات المترو
- وطنك متباع .. سرك متذاع
- قاعدة لا يعمل بها
- للبيع: دستور لم يستخدم من قبل
- القبيحة ست جيرانها
- مجموع كل المساويء
- التربية على الطريقة المصرية
- احلام الثورة
- لماذا يستميت الرئيس على الحكم؟
- الديكتاتور المرعوب
- صروح الفقراء
- مآساة الحقوقيين في العالم العربي
- الوطن .. الأمن .. والبطاطس
- عفاريت حماس
- دستور الطغاة
- ثورة على ضفاف النيل
- ضاقت الدائرة
- بدانة المصريين
- المحتل والمختل


المزيد.....




- نزاع حضانة ينتهي بالرصاص.. مقتل مسؤول بصحيفة -نيويورك تايمز- ...
- سوريا وضغوط ما بعد الأسد.. -مطرقة ضخمة فوق رأس دمشق-
- نائب رئيس الإمارات يجري مباحثات مع ولي العهد السعودي في الري ...
- كيف تفاعل المغربيون مع عودة مرض الدفتيريا إلى بلادهم؟
- واشنطن تضغط على بيروت لاستهداف شبكات تمويل إيران وحزب الله.. ...
- بعد تعليق الرحلات مع إيران.. واشنطن تمنح العراق -استثناءً مش ...
- تحذير أميركي من -تهديد متصاعد-.. ماذا يُحضّر الحوثيون وحركة ...
- رحلة العطور عبر العصور: من الحضارات القديمة إلى ترندات تيك ت ...
- مخطط اغتيال ترامب المزعوم.. تفاصيل قضية بدأت برسالة وانتهت ب ...
- الشيباني وكالاس: مسار جديد نحو الاستثمار وإعادة الإعمار


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حنان محمد السعيد - نحو المزيد من الفشل