أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نبيل صابر - الأشبين














المزيد.....

الأشبين


محمد نبيل صابر

الحوار المتمدن-العدد: 6148 - 2019 / 2 / 17 - 02:53
المحور: الادب والفن
    


نهار خارجى
يقف "مصطفى" على باب الفيلا التى تشهد الزفاف..متأنق فى البدلة التى اختارتها "اميرة"، ليحضر بها حفل زفافها . أصر ان تختار هى البدلة كما عاونته فى اختيار بدله الرسمية فى كافة اجتماعاته المهمة .
كان أشبين زفافها الذى لم يعرفه احد ، الاشبين الجالس وسط عائلتها فى الصفوف الخلفية ، رغم ان لا احد منهم يعرفه . يظبط ميعاد دخوله مع بدء مراسم الزفاف ، لم يكن يعرف ساعة محددة ولكنه وثق فى ذلك الاتصال اللاسلكى القائم بينهما.
علاقة صداقتهما تمتد وتتشعب بطريقة يصعب فهمها او تحليلها . التقيا صدفة منذ عشر سنوات فى عيد ميلاد صديق مشترك، تحدثا وتحدثا حتى كاد الحفل يقتصر على الاشاعات حول ارتباطهما من اول وهلة . لم يستطع احد ان يصدق طول السنوات الاولى لعلاقتهما انها تقتصر على كونهما اصدقاء فقط ، لا تزال علامات الدهشة ترتسم على وجوه من يسال عن نوع علاقتهما ، وتبادلها ملامح دهشة من "مصطفى " و"أميرة" عن لماذا لا يصدقون؟.
كيف تقتصر علاقة انسانية مثل الصداقة على الذكور فقط او الاناث فقط ؟.
يبتسم مصطفى وهو يتذكر حديثه لاحدهم :" يا عزيزى الصداقة بيننا، قامت على العقل والروح معا، لمست "اميرة " بداخلى شيئا عميقا ، شيئا لا يمكن فهمه، فقط لا اتخيل يومى بدونها وأعلم انها لا تتخيل يومها بدونى " .
===========================================
وقف مصطفى وسط الجمع فى استقبال العروسين عند دخولهم مكان الاحتفال ، ابتسم وهو يراها كالملاك تتزين فى الفستان الابيض ، شعر برعشة كهرباء تسرى فى روحه ، وفى داخله ارتفعت هرمونات السعادة الى عنان السماء. لاحظ نظراتها تبحث عنه ، وعندما التقت اعينهم كالمعتاد ، تلألأت تلك الابتسامة الساحرة ، تلك التى دائما وصفها لها بأنها "احلى ما تملك" . وكان الاهم نظرة حالمة مطمئنة لوجوده بجانبها فى هذا اليوم .
جلست وعريسها وهى تدور تلقى التحايا على الجميع ، وهذه المرة عندما نظرت اليه ، سمعها تهمس بداخله "Thank you" ، بطريقتها الناعمة الاثيرة لديه . أدرك انها كانت تنتظر حضوره دونا عن الجميع ، اتسعت ابتسامته حتى امتدت من الاذن للاذن .
ها هو يجيب على سؤالها الأثير : " ماذا ستفعل يا صغيرى بدونى عند زواجى؟" ، ها هو يجيب عمليا كما اجاب مئات المرات : " ستحتاجين لى فى تجهيزات الزفاف اكثر من شقيقاتك ، ثم سأحضر حفل زفافك لاطمئن عليك بنفسى يا عزيزتى" . وقد كان.
قضى شهور الاستعداد الاخيرة ، يرتب لها مشترواتها واحتياجاتها ، يذكرها بمواعيدها المنسية للاستعداد النهائى، يقترح وجهات السفر لقضاء شهر العسل واماكن حفلات الزفاف ، بل ويتصل احيانا بالنيابة عنها للحصول على افضل العروض . يمارس مهاراته المحاسبية معها لمتابعة مصاريفها وفى الاسبوع الاخير يتولى ترتيب كل تلك الترتيبات المتعلقة بمراكز التجميل وليلة الحنة وخلافه
بدأت الرقصات الاولى للزفاف وهو يزداد سعادة ، يشكر " أميرة" ان سببت له فخرا ، عندما سمع اقتراحاته لاغانى الرقصات الاولى .ترقص بكل كيانها مع زوجها وهو يدرك ان تلك الاغانى فى الاصل اختيارها هى، هكذا كان احتفالهم باعياد ميلادها ، لائحة من الاغانى المفضلة لها ، واختار من كل عام اغنية .
يلوم المجتمع احيانا، ويلوم عمق صداقتهم احيانا اخرى ، كيف يمكن لكم ان تتفهموا هذا؟! ، يحترم زوجها جدا ولهذا تراجع خطوات كثيرة الى الخلف ، لقد ادى مهمته بحمايتها ورعايتها على اكمل وجه ، والآن حان دور الزوج ليتولى شئؤنها ، سيقف وسط الجميع ولكنها تعرف انه ليس كالجميع
اندمج فى وسط الرقص واطلق النكات والضحكات وساعد منسق الموسيقى وسط الزحام ، هى فقط تراه وتعرف وفى نهاية اليوم عندما صافحهما والتقط الصورة التذكارية معهما ، خرج من المكان الى سيارته راضيا عن نفسه ، ثم هتف لنفسه :" انا الاشبين.. . ها انا ذا يا عزيزتى اشبينك اقف وسط الجميع"






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحاكمية عند الشيعة
- حزب التحرير.. المنسى فى الاسلام السياسى
- من قتل السياسة فى مصر؟!! -2-
- احمد خالد توفيق...وداعا
- من قتل السياسة فى مصر؟!!
- من اجل القلعة
- الخروج من عباءة فايمار المصرية
- الامير المصرى
- ثورة بلا قضية
- موعد مع الرئيس
- كوكب العقلاء...مصر
- لماذا لا يحب الجمهور مجلس طاهر ؟
- من اجل تاريخنا يا د. محسوب
- فى وداع يناير
- رسائل عاشق قديم
- جمهورية البلح
- العودة الى ارض الزومبى
- اعزائى النحانيح... صمتا
- رسالة الى معلومة العنوان
- الرئيس ودولة السبكى


المزيد.....




- -كان يعلم بوفاته-... آخر لحظات الفنان مشاري البلام باكيا قبل ...
- العثماني يبسط الإجراءات المواكبة لتنزيل ورش تعميم الحماية ال ...
- مجلس المستشارين.. تأجيل الجلسة الشهرية المخصصة لتقديم أجوبة ...
- أحاديث المكان وقيد الخاطر في -مسافر زاده الجمال-
- محيي إسماعيل يكشف فنانا أضاف للكوميديا أكثر من عادل إمام... ...
- تعليق قاس من الملحن هاني مهنا على دعوة حمو بيكا لفرح ابنته
- معرض -فنون العالم الإسلامي والهند- في سوثبي
- صدر حديثًا كتاب -ولكن قلبى.. متنبى الألفية الثالثة- للكاتب ي ...
- القدس في عيونهم .. رواية -مدينة الله- للأديب حسن حميد
- أخنوش لـ«إلموندو»: استقبال غالي من شأنه زعزعة الثقة بين البل ...


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد نبيل صابر - الأشبين