أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفين إبراهيم - لا تطرق الباب على امرأة














المزيد.....

لا تطرق الباب على امرأة


أفين إبراهيم

الحوار المتمدن-العدد: 6131 - 2019 / 1 / 31 - 08:46
المحور: الادب والفن
    


لا تطرق الباب على امرأة أضاعت مفاتيح الوقت
وخرجت ترقص عارية للأشجار في الحديقة الخلفية لبيتها
امرأة حشرت جسدها الهائل في علبة كبريت
ثم أشعلت الكون وغفت
غفت في خطوط الهامش على كف الجحيم دون ضجيج
امرأة تركض في كل اتجاه
تحبل بالزمن الأكثر غرابة
لتنجب لألئ تضعها عوضا عن عيون النار لترى البشر أقل قسوة من الحرب
أكثر رقة من قطرة مطر على وجه غريب
لا
لا تطرق الباب على امرأة أضاعت المفاتيح
باعت حليب صدرها لتشتري نعاس الرب
لترقص على ذراع الشياطين وهي تبكي في قصيدة
إياك
إياك أن تطرق باب امرأة ثقبت نخاع شرايينها
أراقت فراشات الصباح جروحا تئن في قاع الحناجر الضائعة
امرأة تدحرج صوت الأسى على جدران ذاكرتها لتنبت الطحالب على صدر الوحشة
وتهز الورود على سطح البحيرات
لتبتسم امرأة وحيدة في اللوحة
امرأة نصبت عواميد الرحمة على أساور العشب
ليمر الضباب في دموع الكون الحائرة
لا تطرق الباب على امرأة ابتلعت المفتاح والجمرة
فقط اترك
اترك الساعات العميقة معلقة على ذراع الحب
ثم اتبعها واركض قليلا في قلبها
اتبعها حيث الأسرة مفتوحة على الانتحار الرائع
تحاول طوال الوقت أن تثبت انه لا يوجد عائلة سعيدة
لكن هناك امرأة تبتسم في الوقت الذي كان يجب عليها أن تبكي طويلا
وهناك
هناك بعيدا رجل يدفن أيامه بين الكتب
في الوقت الذي كان يجب عليه أن يكف عن القراءة
ويسأل الشجرة في الحديقة الخلفية لمنزله لماذا أنت حزينة
لا تطرق
لا تطرق الباب على امرأة أضاعت مفاتيح الشر
المطر غزير في الخارج
والحرب لن تتوقف الليلة
فقط اركض
اركض قليلا في قلبها ثم اتركها
اتركها للضوء
في الكوابيس
في الأبيض
في الأسود الأسود نائمة.
...
30/1/2019



#أفين_إبراهيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تقولين وداعاً
- الحب وحشنا الرائع
- تموت النساء
- قصيدة
- الرابعة والربع بعد منتصف الليل
- كي لا يجرح المطر أصابعة 8
- كما الآن
- ركام الشموع , وجوه موتي الكثيرة
- مطرٌ منك .. مني فراشات!
- رمياً بالحب
- خبز الليل
- سبع سماوات لوجهك
- تشابك العنب
- تكاثر الليل
- جحيم الأراجيح
- بعضُ شعرٍ وأنت
- مآتم السكر
- وقاحة الضوء
- جموح الصراط
- شئتُك...لإنهيار المهد


المزيد.....




- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أفين إبراهيم - لا تطرق الباب على امرأة