|
|
(( فوَّضتُ قلبي لكَ حبيبي...)) ...ومضات
ريتا عودة
الحوار المتمدن-العدد: 6110 - 2019 / 1 / 10 - 11:36
المحور:
الادب والفن
(1) فِي الزُّحَام، لا شيءَ يُعَوِّضُنِي عن مَلاَمِحِ وَجْهِكَ أنْتَ، حَبِيِبي!
(2) العِشْقُ هُوَ أَنْ يَكُونَ زَفِيرُكَ شَهِيقِي وَشَهِيقِي زَفِيرَكَ.
(3) في العِشْقِ، تَمْتَلِكُ القُدْرَةَ عَلى رُؤْيَةِ الجَمَالِ فِي كُلِّ التَّفَاصِيلِ، حَتَّى تِلْكَ الصَغِيرَة...الصَغِيرَة.
(4) فِي زَمَنِ القُبْحِ هذَا، مَا العِشْقُ إلاَّ مُعْجِزَةٌ إلهِيَّة، فطُوبَى لقَلْبِي الذي تُعشِّشُ فيهِ حَبِيِبي.
(5) العشقُ يفتحُ نافذةً للقلبِ وأخْرَى للجُنُون.
(6) ((تناغُم)) العِشْقُ يَعْنِي أنْ يَسِيرَ عَقْربَا الزَّمَنِ مُتَلاصِقَيْن.
(7) دَرَّبْتُ حُرُوفِي عَلَى الطَّيَرَانِ فَهَاجَرَتْ إلَيْكَ.
(8) سألها: بأيِّ عطر تتجمَّلين؟ أجابتْ: هل يحتاجُ العِطْرُ أنْ يُجَمِّلَ نفسه؟
(9) في المسافة بينَ الأشجار التي اكتَسَحَهَا الثَّلجُ... وقلبي، يُوْرِقُ الشَّوْقُ إلى دِفءِ صَدْرِكَ، حبيبي..!
(10) أَصنعُ من حُلُمي حُلُمًا آخَرَ لكي أُحِبَّكَ إلى مَا بعدَ مَا سَيأتِي بِهِ الحُلُمُ مِنَ انْبِهَارٍ أَوْ انْكِسَار.
(11) أَهِيَ الأَشْجَارُ أمِ اخْضِرارُ الحُلُمِ التي جَعَلَتْنِي أُثْمِرُ قَصَائِدَ قَصَائِدْ...!
(12) أحْتَاجُ هُدْنَةً نَتَبَادَلُ فيِهَا الأَسْرَى: أَنَا أُعِيدُ لَكَ قَلبَكَ وأنْتَ تُعِيدُ لي مَلَفَّ الذِّكْرَيَات.
(13) أنَا وأنْتَ كالإبْهَامِ والخنصر. لنْ نلْتَقِيَ إلاَّ إنْ انْحَنَيْنا.
(14) فَوَّضْتُ قَلْبِي لِفَارسٍ اسْتِثْنَائِيٍّ عَشِقَ رُوُحي قَبْلَ الجَسَد.
(15) ((بالثلاثة أحبُّكَ)) كلّمَا زَقْزَقَ قلبُكَ، اعلَمْ أنَّنِي عَبْرَ المَسَافَاتِ هَمَسْتُ: أحِبُّكَ...أحبُّكَ...أحبُّكَ....
(16) بُؤْرتا نُورٍ أنا وأنتَ. في الشُّعَاعِ الضَّوئي تلتقي رُوحَانَا.
(17) حينَ يَمُرُّ طيفُك،َ حبيبي المَوْجُوعُ في الشَّتَاتِ وَالمَنافي،ِ في مُخَيِّلَتِي، أرَى جَوْعَى، أرَى حُفَاةً أرى عُرَاةً فأتَمَنْى لو أنَّنِي أنَا مُخْرِجَةُ مَسْرَحِيَّةِ العَبَثِ هذهِ لِكَي أحْذِفَ هَذَا المَشْهَدْ.
(18) وجبلتُها من حروفِ الأبجديّة وَنَفَخْتُ فيِها نَسَمَةَ حُبٍّ، فصَارتِ القصيدةُ فَرَاشَةً زَرْقَاءَ حَيَّةً.
(19) ((أتنفّسُ الحروفَ عشقًا)) الشاعر العبقري لا يحتاج النّجوميّة فهو يكتب لكي يتنفس وحين يتنفس يعشّش تلقائيا في قلوب المعجبين.
(20) ((النِّسْر...)) مِنْ رَحِمِ الحُلُمِ أَنْجَبْتَكَ، وكما تُدَرِّبُ اليمامةُ صغيرَها على الطّيرانِ، دَرَبْتُكَ. حينَ اشتدَّ جَنَاحَاكَ، إلى الأفقِ البَعِيدِ مَضَيْتَ دُونَ أن تلتَفِتَ وَلَو لَحْظَةً خَلْفَكَ.!
(21) كلُّ نفَاياتِ الذِّكْرَيَاتِ أقُومُ بتَدْويرهَا فتَنْتُجُ عَنْها طَاقَة ابْدَاعِيّة مُضِيئَة.
(22) الشّاعِرُ كالفَرَاشَة لا يستقِرُّ على وَرْدَة.
(23) إنّ الشُّعَرَاءَ مِنْ كَوْكَبِ الحُبِّ وإنَّنَا إليهِ كانجذَابِ النَّمْلِ للسُّكَّرِ مُنْجَذبُون.
(24) لَمْ أَعُدْ أُخْمِدُ الحَرَائِقَ عَنْ كَثَبٍ كَرِجَالِ الإِطْفَاءْ. هذَا المَسَاءْ، ((قلبي)) هو المَحْرَقَة.
(25) حِينَ أعْلَنْتُ للحُزْنِ أنَّهُ لم يَعُدْ يُوْجِعُني، مَلَّ مِنِّي وفَرَّ هاربًا.
(26) ((اجهضْ جنينَ الحُزْن)) إيَّاكَ أنْ تُغَذّيَّ جَنينَ الحُزْن لئلاَّ ينمُوَ مَاردًا يقتنصُ فرحَكَ، أحلامك.
(27) أَلَمْ يَطْرقِ الفَرَحُ بَابَكَ، هذا الفَجْر..! أَلَمْ يَشْرَبِ القَهْوَةَ مَعَكَ...؟ أَلَمْ يَطْرُدْ مِنْ مَخْدَعِكَ ذَاكَ المَارِدَ الغليظَ المُسَمَّى: أَلَم..!
(28) عندما تُمْطِرُ، يُغادرُ الغُرْبَانُ حِضْنَ السَّمَاء.
(29) من متطِّلباتِ إنسَانِيَتِي أنْ أُحِبَّ الآخَرَ كَمَا هُوَ، وإنْ اخْتَلَفَ عَنِّي في شَكلِهِ أو تشْكِيلِه.
(30) مِنْ مَلاَمِحِ العُنْصُرِيّة ، سَعْيُِكَ الصَّامِتْ لمُصَادَرَةِ خُصُوصِيَّةِ الآخَر.
(31) الشَّمْسُ، كأنَّها أنتَ، تُطِلُّ عليَّ من النَّافِذَة لتفتحَ النَّوَافِذَ المُوْصَدة فِي القَلْبِ فَتُوْقِظَ حَوَاسِي وتغمرني بفرح استقبال يوم جديد.
(32)
((فلسطينيّ)) ضَاقَتْ بكَ المَنَافِي، فاتَّسَعَ قَلبي.
(33) حِينَ تُؤمِنُ أَنَّكَ نَسْرٌ سَتُوَاجِهُ جَمِيعَ العَوَاصِفِ.. تَسْمُو فَوْقَ جَمِيعِ العَوَاطِفِ......وَتُحَلِّقُ.
(34) كيْفَ عَنِّي أخْلَعُكَ وَأَنْتَ بَاقٍ كَمَا البَشَرَةِ لِلْجَسَدْ..!
رَبَّاهُ، كيفَ أهْجُرُ للأبَدِ مَنْ هُوَ مِنْ بينِ الرِّجَالِ سَنَدْ.
كيفَ أنساكَ وقد كنتَ لي في الغَابِ الشَّرسِ أَسَدْ..؟!
أحبُّكَ يا قمري وشمسي أكْثَرَ مِنْ مَضْمُونِ كُلِّ عَدَدْ.
كيفَ لا وأنتَ ليَ الزَّيْتُونُ والزَّيْتُ والنَّعْنَاعُ وَالبَلَدْ..!
لنضَعَ النِّقَاطَ على الحُرُوفِ لعلنا نُنهيَ ما أتانا بالكَمَدْ
(35)
يا أيَّتها الرُّوحُ العَاشِقَةْ ارْجِعِي الى صَدْرِ حبيبكِ رَاضِيًةً مرضِيّةْ فَرحَةً بِمَا أَتَاكِ الله مِنْ فَارسٍ اسْتِثْنَائِيٍّ أَضَاءَ حُلْكَةَ الحُلُمِ فَصارَ مَنَارَةً لِقَوَاربِ أَشْوَاقِكِ وَصاَرَ مُلهِمًا لمُعْجَمٍ عِشْقِيٍّ مُضِيء
.
(36) (( الفَرَحُ المُعَجَّل)) هُوَ أنْ تنظُرَ في مِرْآةِ الحَياة، وتَرَى مَا تُريدُ.
(37) قالَ: أنتِ شاعِرَة تجلسُ على فُوَّهَةِ بُرْكَان. قُلْتُ: بَلْ أنا البُرْكَان.
(38) حِينَ ازْدَدْتُ حِكْمَةً أَدْرَكْتُ أَنّهُ مَا مِنْ رَجُلٍ هو مَلاَذِي الأَخِيِر. الحَرْفُ وَحْدَهُ هُوَ مَلاَذِي.
(39) الإنسانُ صغيرٌ..صغيرٌ كمَا نَمْلَة. لا قيمَةَ لَهُ إلاَّ فِيمَا يَتْركُ مِنْ أَثَرٍ خَلْفَهْ.
(40) صَارتْ دُمُوعُ الثَّكَالى نَهْرًا، أَبْحَرتْ فيهِ زَواْرَقُ الأَمَلِ والصَّبْرِ وحيثُ التقى النَّهْرُ بالفرات والنيل والعاصي، عَادَ مُحَمَّلاً بِالجَوَاهِر.
(41) كَبَجَعَةٍ بَيْضَاءَ، وَحِيدَة.. وَحِيدَة في بَيَاض ثلجٍ مُطْلَقْ.
(42) ابتسمي لتنموَ براعمُ الأشجار. ابتسمي لتعودَ من هجرتها الأطيار. ابتسمي ليكتملَ القمر. ابتسمي ليُوْرقَ العُمر. وسطِْ الدَّمَار والخَرَابِ والمآسِي ابتَسِمِي لِيَخْضَرَّ الحُلُم.
(43) البَشَرُ كَالمَلْحِ والسُّكَّر، لن تُميّزَ هذا من ذاك إلاَّ بعدَ التَّجْربَة.
(44) تكونُ الحياةُ جميلةٌ حينَ نحياهَا بدهشةِ الأطفالِ أثناء رؤيةِ وردة وبراءتهم في تقبّل الآخَر كما هُوَ.
(45) أنا لا أكتبُ كَي أُقاتِلَ نيرونْ. أنا اكتبُ كي أَكُونْ.
(46) لَنْ أَكُونَ فقاعةً تَظْهَرُ فَجْأَةً وتَتَلاشَى. سَأَكُونُ مَطَرًا يَتْركُ اَثَرًا قَبْلَ أَنْ يُسْدَلُ سِتَارُ النِّهَايَة عَلى مَسْرَحِ الحَيَاة.
(47) حُرُوفي طَائرَاتٌ، تقصِفُ ذائقةَ المُتلَقِي بقنَابلَ فَتُرْديهِ أسِيرَ الدَّهْشَة، وتَعُودُ لقوَاعِدِهَا سَالمَة.
#ريتا عودة/ حيفا 9.1.2019
#ريتا_عودة (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
الكاتب-ة لايسمح
بالتعليق على هذا
الموضوع
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
(( رَجُلُ الحُلُم ))
-
(( يا أَيَّتُها الرُّوحُ العَاشِقَة...))...ومضات
-
(( لَعْنَةُ الطّائِرَاتِ))
-
أنتَ جُنوني...ومضات
-
فَخُّ الفِرَاق...ومضات وسرد تعبيري
-
((الفِرَاقُ الرَّجيم..2))
-
(( لونُ احساسي بكَ))...ومضات
-
من مميّزات قصيدة الهايكو-haiku
-
((كالفعل المضارع المستمرّ))...ومضات
-
((الطَّائرُ الأَبيضُ))
-
((أفعالٌ مُتَعَديَّة))
-
(( كَرَامَة وَطَنِيَّة))
-
((الفِرَاقُ الرَّجيم))
-
((شقيقاتُ النُّعمان))
-
((شقائقُ النُّعمان))
-
((القصيدة المُضيئَة))
-
((أُحِيكُ مِنَ الغِيَابِ غَابَة))
-
ثُوري..!
-
((البحث عن الذات))
-
الوصايا الشّعريّة
المزيد.....
-
عبور مؤجل إلى ما خلف العدسة.. عبد الله مكسور يكتب يومه في ال
...
-
-أشعر وكأنني ماكولي كولكين في فيلم وحدي في المنزل-.. فانس ما
...
-
أزمة قلبية مفاجئة.. رحيل الفنان الجزائري كمال زرارة
-
مفارقات كوميدية بين -كزبرة- وأحمد غزي في فيلم -محمود التاني-
...
-
انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-
-
أكرم سيتي يختزل قرنًا من الاستبداد في دقيقتين
-
أبو الغيط يترأس اجتماع مجلس إدارة الصندوق العربي للمعونة الف
...
-
مهرجان كان السينمائي: لجنة التحكيم تبدأ عملها في مشاهدة أفلا
...
-
-عيبٌ أُحبّه-.. 7 أيام كافية لهزّ الوجدان في الرواية الأولى
...
-
دراسة نقدية لنص(نص غانية) من ديوان (قصائد تشاغب العشق) للشاع
...
المزيد.....
-
يونان أو قهر النبوّة
/ كمال التاغوتي
-
إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي
/ ريتا عودة
-
طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة
/ احمد صالح سلوم
-
حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي
/ نايف سلوم
-
احلام الفراشة مجموعة قصصية
/ أمين أحمد ثابت
-
رواية هروب بين المضيقين
/ أمين أحمد ثابت
-
احلام الفراشة مجموعة قصصية
/ أمين أحمد ثابت
-
اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا
...
/ السيد حافظ
-
تمارين أرذل العمر
/ مروة مروان أبو سمعان
-
اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية
/ أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
المزيد.....
|