أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - الوصايا الشّعريّة














المزيد.....

الوصايا الشّعريّة


ريتا عودة

الحوار المتمدن-العدد: 6070 - 2018 / 12 / 1 - 08:27
المحور: الادب والفن
    


-1-
((ساديّة))

يومًا فيومًا،
سنةً فسنةً ،
راحَ يضْربُ ((الصَّخْرَة))
يضربُ...
يضرربُ...
يضررربْ...
ليُحَطِّمَهَا.
من عُمقِ أعمَاقِها،
يَهْزمها.

لم يُدركِْ أنَّ كلَّ ضربَةٍ
شكّلتها ((امرأة)).
نهَضَتْ،
من نسيجِ العنكبوتِ
انتفضتْ.

انتقامًا جميلاً.. جميلاً..
من ساديته انتقمتْ.

-2-

وإنّي
قد رُزقْتُ
حُبَّكَ.. قلبَكَ،
فنَهَضْتُ
من حُزْني.. قَبْري
لأَحيَا
بِكَ.. لَكَ.

-3-
الرّيحُ
التي هبّتْ بعُنْفٍ
فَشَوَّهَتْ
وَجْهَ البُحَيْرَة،
تطرقُ
الآن..الآنَ
بابَ قلبي.
على مهلٍ..
على وَجَلٍ..
أفتحُ.
تدخُلُ.
تلُفُّنِي بوشَاحٍ
أحلَكَ
من هذا الليل
الذي
لا ينجلي.
إلى الغابة
تقودُني،
لكَي
أحتَرقَ بِصَمْتٍ
كصمتِ المَقَابِرْ.

-4-

جاءَ كالدَّبُورِ
يُشَاكِسُ
قَفِيرَ قَصِيدَتِي،
فَعَلِقَ
بِدَبَقِ العَسَلِ..!

-5-

هُنَاكَ،
بينَ أَرضٍ وَسَمَاءٍ،
كانَ لنا قمرٌ.
هُناكَ،
كانَ الحُبُّ جنينًا
في رَحَمِ الحُلمِ.

مَنْ
أَطفَأَ الشُّمُوع..!
مَنْ أغْرَقَ
مَحَطَّاتِ القِطَاراتِ
بالدُّمُوع...!

مَنْ،
يا حبيبي،
سِوَى
مَاردِ الكِبْريَاءِ،
نَسَخَ
كُلَّ احْتِمَالٍ
لِلْرُجُوع..!

-6-

لَيْسَتِ الرِّيِحُ قَاسِيَةً كَمَا قَدْ تَعْتَقِدُ.!
هي مُرْسَلَةٌ لِتَجْرِفَ الأوْرَاقَ الذَّابِلَةَ، فَيَتَجَدَّدَ وَجْهُ الأَرْضِ.
-7-

((متواليات الفزع))

صنعَ الطفلُ فزّاعةً
ونصبها في الحقل.
نظرَ ..
ففزعَ ممّا صنعَ.

نَحَتَ الرجلُ تمثالاً
ووضعه في متحف.
نظرَ..
ففزعَ ممّا أبدعَ.

رسمَ الكهلُ وجهًا
على ورق،
وتركهُ لتجفَّ ألوانه.
نظر..
ففزع ممّا رأى.

-8-

مَا جِئْتُ لألقِيَ عَلى الشُّعَراءِ السَّلامَ والتَّحَايَا، إِنّمَا جِئْتُ أحْمِلُ رسَالَةْ وَجِئْتُ لأُفَجِّرَ طَاقَاتِ المُفْرَدَةْ لَعَلِّي أجعلها ترتدي هالاتِها فتُبَاغِتُني باحْتِمَالاتِهَا.


-9-

المُبْدع هُوَ مَنْ لا ينتقلُ من بيتٍ لبيتٍ مُتَسَولا صورةً شِعْريَّةً. المُبْدع هوَ مَنْ يَخْتَرعُ لُغَتَهُ/ بَصْمَتَهُ الجَمَالِيَّة.


-10-

((اللغة التي لا تشتري ناقدها))

اللغةُ المُضيئة هيَ تلكَ التي لا تَحْتَاجُ بينكَ وبينها وَسِيطًا. هيَ اللغةُ/ المَكيدَة التي تباغِتُكَ بالضَّرْبَةِ الجَمَاليَةِ القَاضِيَة. هيَ التي تُحَاصِرُكَ مِنْ شَمَالِكَ لجَنُوبِكَ.. لِجُنُونِكَ، مِنْ شَرْقِكَ لِشَوقِكَ، فتُرْدِيكَ أَسِيرَ مَاردِ الدَّهشَة.


-11-

((النّاسخ والمنسوخون))

حِينَ أَتَيْتَ، نَسَخْتُ مِنْ مَمْلَكَتِي كُلَّ الفُرْسَانِ المُؤَجَلينَ واعْتَنَقْتُكَ أنتَ.


-12-

((أَنَا أَحْيَا))

حِينَ لا أَكُونُ عَقْرَبًا فِي سَاعَة، حَوْلَ نَفْسِهِ يَدُورُ وَيَدُورُ ، لِي أنْ أفْتَخرَ أنَّنِي حُرَّة، أنَّنِي أَحْيَا..!

ريتا عودة/حيفا/2018



#ريتا_عودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ((آهٍ يارا...))
- ألف لا ولا كاللعناتِ تُطاردُني...الفصل الأول من رواية.
- ((أَمَا مِنْ نِهَايَة...!))
- ((تعالَ نبدأ جموحنَا نحوَ القصيدة))
- ((أنا الثورة))
- اغْضَبْ..!
- اغْتِرَاب
- قبلَ احتضار القصيدة
- ((تقويم عِشقِي))
- ((لا عَرْشَ لي..))
- ريتاويّات
- ((جنونٌ مُقَدَّس))
- ((وجعُ الهُويّة))
- سرد تعبيري ((غجريّة عاشقة))
- حائِرَة
- قراءة انطباعيّة في ديوان: -لكِ وليس لغيرك- للشاعر عدنان جمعة ...
- قليلٌ مِنَ الحُبِّ يكفي
- قراءة في ديوان: سأحاولكِ مرّة أخرى، للشاعرة ريتا عودة
- قراءة في ديوان: مباغتا جاء حبّك، للشاعرة ريتا عودة
- ناديتُ..ناديتُ


المزيد.....




- -مسألة حياة أو موت- السعودي مرشح للأوسكار
- الروس يختارون فيلمهم المفضل لعام 2026
- الباليه الروسي.. من أحلام الطفولة إلى سنوات التدريب الشاق
- -معركة المحركات- يتجاوز المليار روبل في شباك التذاكر الروسي ...
- ريان جونسون يروّج لتطبيق «كروماغراف» لتصوير آيفون بمعالجة سي ...
- صفاء سلطان في ورطة بسبب العلم السوري القديم
- أمل عرفة تخوض أولى تجاربها في الدراما السعودية عبر -ليل خرمس ...
- بعد العوضي.. محمد رمضان يثير الجدل برسالة إلى أحمد فلوكس
- انطلاق فعاليات مهرجان البحرين المسرحي في دورته الخامسة بالمن ...
- السينما العربية في مهرجان القاهرة: حكايات الهوية وذاكرة الصم ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - الوصايا الشّعريّة