أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - قراءة في ديوان: مباغتا جاء حبّك، للشاعرة ريتا عودة














المزيد.....

قراءة في ديوان: مباغتا جاء حبّك، للشاعرة ريتا عودة


ريتا عودة

الحوار المتمدن-العدد: 6028 - 2018 / 10 / 19 - 11:32
المحور: الادب والفن
    


حين يصوغ الشاعر قصيدته تكون مشاعره في قمة الفرح او قمة الحزن، وما بينهما ليس من مكان الا لتناول فنجان قهوة أو ربما كأس من نبيذ معتق، وشاعرتنا ريتا تعرف كيف تتلاعب بالكلمات، وتنتقي المناسبة منها لتتراقص بين شفتي ألحانها ، وترقى بها، وتحتضنها وتدللها بحنان كما الطفل الرضيع بين يدي أمه.
قال لي أحد الشعراء ذات مرة:
ان الشعر يا عزيزتي شعور ومشاعر وليس كما اعتاد الكثير ان يسموه وزنا وقافية.
وأنا قد آمنت بهذه المقولة، نعم هو باختصار الكلام الذي يخرج من القلب ليصب في القلب دونما حاجة للبحث في قاموس اللغة عن كلمة هنا وكلمة هناك.
لا أنكر الجمالية المتفردة للشعر الموزون، ولا أجرؤ أن أتمادى على الشعر الموزون، لكن حين يأتي شاعر او أديب ويقرر ان ينقل لنا تجربته بطريقة معينة يجب ان ننظر في ما جاء به ليس على اساس النقد فقط، بل على اساس الفكرة نفسها ....هل استطاع ان يوصلها بنجاح الى اذن المتلقي وعقله أم لا؟
أما شاعرتنا فلديها القدرة على التكثيف في التصوير الشعري، جذب المشاعر من خلال المواقف التي تختارها بدقة، والعناوين التي تدل على مضامين القصائد، الجرأة في الطرح، والقدرة على جذب الانتباه حين تذكر اسمها في بعض قصائدها لتقول:
انها ترسم الحروف لتعبر عما يختلج بداخلها من مشاعر كأنثى تمثل بنات جنسها.... الخ
هكذا هم الشعراء والأدباء، يمثلون انفسهم أولاً، ويمثلون الاخرين الذين لا تحتلهم ملكة الشعر والكتابة ثانيا.
هذا وتبرع شاعرتنا في التضمين و الاقتباس من الكتب الدينية كالقرآن الكريم أو الكتاب المقدس، كعادتها في دواوينها الاخرى كقولها هنا:

أنثی
تَداِعُب الُّنُجوَم
أَنا... ُ
تَراِقص الحُرو َف
والَفَواِصل َ
فَتحَبل اللَغُة َوَتِلد َ
قصاِئد َ
قصاِئد
ََتجَعُل فی الَّسماء
َسَلاًما َ
وَعَلی الأَْرِض
مسرّةَ.

ومن الصور الشعرية التي استوقفتني أيضا ص24 قولها:

َوالَغريُب ِفي الأَمر
أََّنِني ِحَين َعِشْقُتَك !ِ
أََحَّبِني... َحَّتى أَْعَدائي

وفي ص 69:
وَعدَتني بالَبرِْق َوَقبَل الَّرْعِد... َرَحلَت...!



هذه صورة موجعة فالزمان على أهميته هنا هو معدوم تقريبا أصلا المسبب للبرق هو الرعد حين تلتقي غيمتان ممتلئتان بقطرات المطر فيحدث التصادم الذي يؤدي الى شرارة كهربائية تنشأ عنها ما يشبه غضب الالهة، ففي هذا الوقت الغير محسوب تقريبا وعدها بالاخلاص وفي ذات الوقت هجرها، فبكت لأنه لم يقدر هذه الجوهرة التي تمتلكها روحها حق قدرها، وأود هنا أن أقلي القصيدة التي اتخذ الديوان عنوانه منها (ص 110) والتي تقول فيها:


مباِغًتا جاَء ُحُّبك
ُمباِغًتا
جاَء ُحُّبَك...
لم َيَتَزاَمْن
َمَع الَّرعِد برُقَك
لم َتتَنَبْأ
أَرَصادَي الِعشِقَّية ِ
بَك... ُ
مشاِكسا
جاَء ُحلُمَك... َ
كَحالٍة استثناِئَّية
لإنِفَجاراٍت ِعشِقَّية...
غجرًّيا
جاَء ِفكُرَك
أَوَقَد َحَطَب اشتعالي
َنَسَف أَسَواَر َخَيالي
ُمَباَغًتا َ
جاَء ُحُّبَك
َصاَل َوَجاَل وأربَك ...َِ
حالي
جريَئا
جاَء َشوُقَك
خَلَع َعِّني ِخلخالي
أَطَلَق في الَفَضاِء
الَّرحِب َمَّوالي
فُرحُت أَهيُم...
أهيُم...
في َبساتِين الِعشِق
ليَل... َنَهاٍر ِ
ملَء اختياري ِ
ملَء انبهاري.



وهنا وددت ان أقول لها :
يا ريتا
زمن الاخلاص قد ولّى
ما عاد هناك عنتر
ولا عبلة
ولاقيس ابن الملوح
ولا ليلى
يا ريتا
الحب بيت من الجنون
تسكنه القلوب المعذّبة
والشعراء المتهالكون
يا ريتا
لم يعد هناك صدق في المشاعر
الا ما ندر
نحن لا ننسى
ليس لأننا لا نريد وحسب
لكن لأن الأطلال تذكرنا بالوجع
وأي وجع!



صورة أخرى ص84:

سّلمُتَك مفتاَح قلبي...
فلماذا... آثرَت أن تصَير وعاًء للفاكهة...!


هذا، وقد اختصرت الرجل الحلم الذي أحبته بصدق وأحبها، بقولها:

يقُف الحاسدون
على باِب ُحلِمنا.

***
كذلك:


حبيبي...
بعض من المطِر
قد يروي حقولاً وحقولاً...
كيَف وقد أتيتني مطًرا
لكِّل الُفصول...!


____________________
ورقة مقدمة لندوة اليوم السابع المقدسيّة
بقلم: ديانا أبو عياش
10/8/2017








#ريتا_عودة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ناديتُ..ناديتُ
- إرتباكُ البدايات
- شاعرة حالمة... قراءة في تجربة ريتا عودة الشعرية
- قراءة انطباعيّة في ديوان: -حديقة من زهور الكلمات- للشاعر الع ...
- قراءة انطباعيّة في: - الخريف المُرّ- للشاعر بهاء رحّال
- لِلْحُبِّ حَقُّ الأَوْلَويَة
- كفاكَ عويلاً على حُلُمٍ مَسْكوب---ومضات
- لِتَسْتَريحَ الأرضُ قَليلاً
- حسام أبو غنّام _الشّاعر النّرجسي الذي أتى متمّما لرسالة
- لَنْ أكونَ تِلْكَ العَصَا التي أضَاعَها مَكْفُوفٌ، بل النَّب ...
- فِي الزُّحَامِ، لا مَلامِحَ تَرْوي عَطَشِي لِوَجْهِكَ أنْتَ، ...
- أنا وأنتَ، كَالإبْهَامِ والخِنْصَرِ: لَنْ نَلْتَقِي إلاَّ إن ...
- تجربة شعريّة مُضيئة فارسها الشّاعر: أسامة حلبي.
- إمْرَأة مِن نَار (ومضَات)
- إِرْجِعِي إِلَى بَحْرِكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّة (وَمَضات)
- وَاثِقُ الشِّعْرِ يُحَلِّقُ نَسْرًا(وَمَضَات)
- أَرَى أَسْمَعُ وسَأَتَكَلَّمْ
- سَآتِيكَ ملكة (ومضات)
- زَمَنُ القُبْحِ
- كُنْ رَفِيِقي


المزيد.....




- مهرجان العراق السينمائي الدولي لأفلام الشباب يفتح باب المشار ...
- الناقد بين الحياد والتواطؤ في جلسة أتحاد الأدباء
- السجن المؤبد لمدبر قتل مغني الراب توباك شاكور بعد 30 عاما عل ...
- الذكاء الاصطناعي يهدد باستنساخ أكثر المواهب الأدبية تميزا
- مهرجان -رايندانس- بلندن يخصص مسابقات لأفلام شاشات الهواتف
- موقع مزيف يستغل اسم -نازا- لترويج الرواية الإسرائيلية
- التعليم العالي: وزير التعليم العالي يشارك في اجتماع رئيس الو ...
- -انتخابات بلا خيارات-.. غرامي -تتصدع- بغياب الكوريين ودريك
- فيلم -نازا-يكشف مأساة الحرب على المدنيين في غزة
- -الفراشة الماسية- الأوراسية جائزة سينمائية بمبادرة روسية وبد ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ريتا عودة - قراءة في ديوان: مباغتا جاء حبّك، للشاعرة ريتا عودة