أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رضا محافظي - من لافريقيا ؟














المزيد.....

من لافريقيا ؟


رضا محافظي

الحوار المتمدن-العدد: 1521 - 2006 / 4 / 15 - 12:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في الوقت الذي تخطّى فيه العالم القرن العشرين و قام بخطواته الأولى في ساحة القرن الواحد و العشرين مستشرفا مستقبلا طموحا يسبر فيه أسرار الكون المجهول و يجعل من السياحة الفضائية مشروعا في متناول يد البشر ، هناك أنـاس في جنوب البحر المتوسط ، على سطح الكرة الأرضية و ليس في باطنها او أعلى منها في الفضاء الخارجي ، يتهـددهـم شبـح الجــوع و تتوعدهم السنون العجاف بالكثير من الألم . أناس تراهم يمشون المسافات الطوال ، لا يحركهم سوى رمق حياة قد يكون هو الأخير ، بحثا عن حبات قمح قليلة هي السبيل الوحيد للنجاة من هلاك محتوم ، و هناك على الطرف الآخر من الأطلسي تُرمَى الأطنان من القمح في البحر حفاظا على توازنات اقتصادية مقيتة .

مليارات من الدولارات تنفق على التسلح و مليارات أخرى تنفق على بذخ العيش في عدد كبير من البلدان و بعض الشعوب من إفريقيا (مثل شعب الصومال) تواجه مصيرها لوحدها ، دون أن يكون لها حول أو قوة ، لا يأبه لها أحد و لا يتألم لألمها الآخرون ، تستجدي العالم - عن طريق الأمم المتحدة – أن يهبها و يتصدق عليها بمليونات معدودة من الدولارات كي لا تهلك من الجوع و العطش ، لكن استجداءها يأتي في آخر قائمة الاهتمامات لدَى مَن بيده زمام الأمور في هذا العالم . و كأن الشقاء قد كتب على هذه القارة منذ قرون . عشرات السنين من الاستعباد إلى عشرات السنين من الاستعمار و الاستغلال إلى عشرات السنين من الفقر و الجوع و التخلف ثم إلى هلاك وشيك لا يليق أن يلحق بالبشر في هذا الزمان بالذات .

يبدو أن الزمن توقف في قارة إفريقيا منذ فترة طويلة ، و في الوقت الذي تَغازل فيه أنامل البشر النسائم المحيطة بالمشتري و ترمُق أعيُنُها سطحَه الأحمر و تبغي اكتشاف كُـنهَه ، لا تزال قارة إفريقيا غارقة في بركة من الخرافات و طائرة ً على سحابة من الوهم في حالٍ أدنى بكثير من حال دون كيشوت الشهير ، و قد تركت مصيرها تحكمه أحلام مجدٍ ضائعة من جهة و جشع قُوى طامعة من جهة أخرى لا يتحرك فيها ضمير لبكاء طفل جائع و لا تََبتلُ لها عين لأنين مريض هزمه المرض و هدّ كيانه .

ستبقى إفريقيا في أعين باقي العالم صورة لانهزام الإنسان المتخلف الضعيف و لن تكون أبدا في أعينهم عالما آخر به من البشر مثل ما بغيرها من القارات الأخرى . ستبقى إلى أمد غير محدد ضيعة تنزُّه أو منبع ثَراء أو مصرع ثيران أو حقل تجارب أو سوق سلاح ، و لن يكون لها ملاذ سوى في جهود أبنائها. على إفريقيا أن تقف على أرجلها بسواعد أهلها و أن لا تنتظر الرأفة من أية جهة في عالم متوحش صار فيه بنو البشر المتحكمون فيه أصناف غريبة .



#رضا_محافظي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجزائر تعانق فلسطين
- هوان على هوان
- قوقل يقود حرب الخصوصية…فهل يربحها ؟؟؟
- تجار الموت
- تجار الموت
- التغيير من الخارج
- عندما يرعبنا … طير
- الوتر الثامن
- لا بدّ من رضاهم
- الديمقراطية الملكية
- تاريخنا يغور في الأرض عبر القبور
- أمة مسلوبة الارادة
- بأي ذنب …. أولبرايت ؟
- رسالة العقاد و رسالتهم
- لا تزال النفس العربية رخيصة
- لويزات ايغيل أحريز و شرف الجزائريات
- اعتراف فرنسا بالذنب ؟؟؟
- اعتراف فرنسا بالذنب ؟
- الرقابة على الكتاب ، هل هي الحل ؟
- دول لا تحمي زعماءها !!!


المزيد.....




- سلطان عمان يهنئ بوتين بمناسبة يوم روسيا
- -النظام الإيراني المتشدد يفضل الموت على السلام-- مقال في الت ...
- 22 دولة غربية تتهم إيران بشن عمليات أمنية خارجية وتطالب بوقف ...
- الزياني للافروف: روسيا تلعب دورا مهما في وقف التصعيد في الشر ...
- الكرملين يدعو الولايات المتحدة وإيران إلى ضبط النفس والعودة ...
- طيار كندي سابق قاد 17 عاما آلاف الركاب برخصة مزورة ويواجه ات ...
- كوستا: قمة الاتحاد الأوروبي قد تقر فتح مفاوضات انضمام أوكران ...
- لافروف يؤكد لنظيرة البحريني التزام روسيا بمبدأ حرية الملاحة ...
- باشينيان: أنتظر تهنئة من بوتين
- البحرين: إصابة طفلة واحتراق مركبات إثر سقوط شظايا مسيرات إير ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رضا محافظي - من لافريقيا ؟